اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

وما جباه أهل البغي من البلاد التي غلبوا عليها من الخراج والعشر لم يأخذه الإمام ثانياً، فإن كانوا صرفوه في حَقِّه أجزأ مَن أخذ منه، وإن لم يكونوا صرفوه في حقِّه، أُفتِى أهلُه فيما بينهم وبين الله - جل جلاله - أن يعيدوا ذلك
وينفقوا على قتال أهل العدل، فإذا زال بغيهم ردّها عليهم.
(وما جباه أهل البغي من البلاد التي غلبوا عليها من الخراج والعشر لم يأخذه الإمام ثانياً) (¬1)؛ لأنَّ الإمامَ إنَّما اختصّ بالأخذ لعلّة الحماية والحفظ، ولم يحمهم فيما مضى، فسقط حقّه.
(فإن كانوا صرفوه في حَقِّه أجزأ مَن أخذ منه)؛ لوصول الحق إلى المستحقّ.
(وإن لم يكونوا صرفوه في حقِّه، أُفتِى أهلُه فيما بينهم وبين الله - جل جلاله - أن يعيدوا ذلك) (¬2)؛ لأنَّه لم يقع موقعه، وسقوط المطالبة في الظاهر لا يمنع وجوبه في الباطن كسائر الأموال الباطنة.
¬__________
(¬1) وفي المبسوط: مَن لم يؤدِّ زكاتَه سنين في عسكر الخوارج ثمّ تاب لم يؤخذ بها لعدم حماية الإمام؛ إذ لا يجري حكمه عليهم، وعليه أن يؤدّي زكاتَه فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأنَّ الحقّ يلزمه لتقرّر سببه، وكذا مَن أسلم في دار الحرب وعَرَفَ وجوب الزكاة فلم يؤدها حتى خرج إلينا، كما في الجوهرة2: 280.
(¬2) قال في الهداية: لا إعادة عليهم في الخراج؛ لأنَّهم مقاتلة فكانوا مصارف وإن كانوا أغنياء، وفي العشر إن كانوا فقراء كذلك؛ لأنَّ العشرَ حقّ الفقراء فيحمل كلام الشيخ على العشر، وإذا قتل رجلٌ مِنْ أهل العدل باغياً وهو وارثه فهو يرثه؛ لأنَّه قتل بحقّ فلا يمنع الإرث، وإن قتله الباغي، وقال: كنت على حقّ وأنا الآن على حقّ أيضاً فإنَّه يرثه، وإن قال: قتلته، وأنا أعلم أنّي على باطل لم يرثه، وهذا عندهما، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يرث الباغي في الوجهين، كما في الجوهرة2: 280.
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1775