تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
ولا تجوز بما زاد على الثلث، ولا لقاتل
(ولا تجوز بما زاد على الثلث)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث سعد - رضي الله عنه - (¬1): «الثلث والثلث كثير» (¬2).
(ولا لقاتل) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وصية .....................................
¬__________
(¬1) هو سعد بن أبي وقَّاص مالك بن أُهَيْب بن عبد مناف القُرَشيّ، أحد العشرة المبشرة بالجنَّة، فارس الإسلام، وهو أوَّل من رَمَى بسهمٍ في سبيل الله، اختلف في تاريخ وفاته، فقيل: مات سنة خمسٍ وخمسينٍ، وهو المشهور، وقيل سنة إحدى وخمسين، وقيل: ست وخمسين، وقيل: ثمان وخمسين. ينظر: تهذيب الكمال10: 309 - 314، والعبر 1: 60 - 61.
(¬2) فعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، قال: (جاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: يرحم الله ابن عفراء، قلت: يا رسول الله، أوصي بمالي كلّه؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: الثلث؟ قال: فالثلثُ والثلثُ كثير، إنَّك إن تدعَ ورثتَك أَغنياء خيرٌ من أن تدعَهم عالةً يتكفَّفون النّاسَ في أَيديهم) في صحيح البُخاري3: 106، وصحيح مسلم 3: 1250.
(¬3) أي: سواء كان عامداً أو خاطئاً بعد أن كان مباشراً؛ لأنَّه استعجل ما أَخَّره الله - جل جلاله - فيحرم الوصية كما يحرم الميراث، فإن أَوْصَى لقاتله فأَجازتها الورثة جاز عندهما، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنَّه منع من الوصية على طريق العقوبة، فهو كحرمان الميراث، وذلك لا يقف على إجازتهم، فكذا الوصية، ولهما: أنَّ الامتناعَ لحقِّ الورثة؛ لأنَّ نفعَ بطلانها يعود إليهم كنفع بطلان الميراث، فإذا أَجازوها جازت كالوصية للوارث، قال الطحاوي - رضي الله عنه -: القياسُ ما قاله أبو يوسف - رضي الله عنه -، كما في الجوهرة2: 289.
(ولا تجوز بما زاد على الثلث)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث سعد - رضي الله عنه - (¬1): «الثلث والثلث كثير» (¬2).
(ولا لقاتل) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وصية .....................................
¬__________
(¬1) هو سعد بن أبي وقَّاص مالك بن أُهَيْب بن عبد مناف القُرَشيّ، أحد العشرة المبشرة بالجنَّة، فارس الإسلام، وهو أوَّل من رَمَى بسهمٍ في سبيل الله، اختلف في تاريخ وفاته، فقيل: مات سنة خمسٍ وخمسينٍ، وهو المشهور، وقيل سنة إحدى وخمسين، وقيل: ست وخمسين، وقيل: ثمان وخمسين. ينظر: تهذيب الكمال10: 309 - 314، والعبر 1: 60 - 61.
(¬2) فعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، قال: (جاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: يرحم الله ابن عفراء، قلت: يا رسول الله، أوصي بمالي كلّه؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: الثلث؟ قال: فالثلثُ والثلثُ كثير، إنَّك إن تدعَ ورثتَك أَغنياء خيرٌ من أن تدعَهم عالةً يتكفَّفون النّاسَ في أَيديهم) في صحيح البُخاري3: 106، وصحيح مسلم 3: 1250.
(¬3) أي: سواء كان عامداً أو خاطئاً بعد أن كان مباشراً؛ لأنَّه استعجل ما أَخَّره الله - جل جلاله - فيحرم الوصية كما يحرم الميراث، فإن أَوْصَى لقاتله فأَجازتها الورثة جاز عندهما، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنَّه منع من الوصية على طريق العقوبة، فهو كحرمان الميراث، وذلك لا يقف على إجازتهم، فكذا الوصية، ولهما: أنَّ الامتناعَ لحقِّ الورثة؛ لأنَّ نفعَ بطلانها يعود إليهم كنفع بطلان الميراث، فإذا أَجازوها جازت كالوصية للوارث، قال الطحاوي - رضي الله عنه -: القياسُ ما قاله أبو يوسف - رضي الله عنه -، كما في الجوهرة2: 289.