تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
وإذا أَوصى له بثلث ثيابه، فهلك ثلثاها وبقي ثلثها، وهو يخرج من ثلثِ ما بَقِي من مالِهِ، لم يستحقّ إلاّ بثلثِ ما بَقِي من الثياب، ومَن أَوصى لرجل بألف درهم، وله مال عين ودَين، فإن خرج الألف من ثلث العين دفعت إلى الموصى له، وإن لم يخرج دفع إليه ثلث العين، وكلَّما خرج شيء من الدَّين أخذ ثلثه حتى يستوفي الألف
تعلَّق بعينها، بدليل: أنَّه لو قاسمه الورثة استحقّ ذلك، وما تعلّقت الوصيةُ بعينِه يستحقّهالموصى له إذا خرج من الثلث، كما لو أَوصى بثلث شيء بعينه فاستحقّ ثلثاه.
(وإذا أَوصى له بثلث ثيابه، فهلك ثلثاها وبقي ثلثها، وهو يخرج من ثلثِ ما بَقِي من مالِهِ، لم يستحقّ إلاّ بثلثِ ما بَقِي من الثياب) (¬1)، يريد إذا كانت الثياب أجناساً مختلفة؛ لأنَّ الوصيةَ لم تتَعلَّق بعينها، فإنَّه لا يستحقّ ذلك بالقسمة؛ لأنَّه لا يقسم بعضها في بعض، وكذلك الدور والرّقيق والجواهر على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
(ومَن أَوصى لرجل بألف درهم، وله مال عين ودَين، فإن خرج الألف من ثلث العين دفعت إلى الموصى له، وإن لم يخرج دفع إليه ثلث العين، وكلَّما خرج شيء من الدَّين أخذ ثلثه حتى يستوفي الألف) (¬2)؛ لأنَّ حقّ الموصى له شائع في العين والدين، فيأخذ منهما الثلث إلى أن يستوفي تمام حقّه.
¬__________
(¬1) لأنَّ الظاهر منها التفاوت بين أَفرادها، فتكون أَجناساً مختلفة، فلا يُمْكِنُ جمعُ حقّ أَحدهم في الواحد، كما في درر الحكام2: 435.
(¬2) أي: إن لم يخرج الألف من ثلث العين دفع إلى الموصى له ثلث العين، ثمّ كلّما خرج شيء من الدَين دفع إليه ثلثه حتى يستوفي حقّه وهو الألف؛ لأنَّ الموصى له شريك الوارث في الحقيقة، أَلا ترى أنَّه لا يسلم له شيء حتى يسلم للورثة ضعفه، وفي تخصيصه بالعين بخس في حقّ الورثة؛ لأنَّ للعين مزية على الدَين، ولأنَّ الدين ليس بمال في مطلق الحال؛ ولهذا لو حلف أنَّه لا مال له وله دين على النّاس لا يحنث، وإنَّما يصير مالاً عند الاستيفاء، وباعتباره تناولته الوصية فيعتدل النظر بقسمة كلّ واحد من الدينِ والعينِ أَثلاثاً فيصار إليه، كما في التبيين6: 190.
تعلَّق بعينها، بدليل: أنَّه لو قاسمه الورثة استحقّ ذلك، وما تعلّقت الوصيةُ بعينِه يستحقّهالموصى له إذا خرج من الثلث، كما لو أَوصى بثلث شيء بعينه فاستحقّ ثلثاه.
(وإذا أَوصى له بثلث ثيابه، فهلك ثلثاها وبقي ثلثها، وهو يخرج من ثلثِ ما بَقِي من مالِهِ، لم يستحقّ إلاّ بثلثِ ما بَقِي من الثياب) (¬1)، يريد إذا كانت الثياب أجناساً مختلفة؛ لأنَّ الوصيةَ لم تتَعلَّق بعينها، فإنَّه لا يستحقّ ذلك بالقسمة؛ لأنَّه لا يقسم بعضها في بعض، وكذلك الدور والرّقيق والجواهر على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
(ومَن أَوصى لرجل بألف درهم، وله مال عين ودَين، فإن خرج الألف من ثلث العين دفعت إلى الموصى له، وإن لم يخرج دفع إليه ثلث العين، وكلَّما خرج شيء من الدَّين أخذ ثلثه حتى يستوفي الألف) (¬2)؛ لأنَّ حقّ الموصى له شائع في العين والدين، فيأخذ منهما الثلث إلى أن يستوفي تمام حقّه.
¬__________
(¬1) لأنَّ الظاهر منها التفاوت بين أَفرادها، فتكون أَجناساً مختلفة، فلا يُمْكِنُ جمعُ حقّ أَحدهم في الواحد، كما في درر الحكام2: 435.
(¬2) أي: إن لم يخرج الألف من ثلث العين دفع إلى الموصى له ثلث العين، ثمّ كلّما خرج شيء من الدَين دفع إليه ثلثه حتى يستوفي حقّه وهو الألف؛ لأنَّ الموصى له شريك الوارث في الحقيقة، أَلا ترى أنَّه لا يسلم له شيء حتى يسلم للورثة ضعفه، وفي تخصيصه بالعين بخس في حقّ الورثة؛ لأنَّ للعين مزية على الدَين، ولأنَّ الدين ليس بمال في مطلق الحال؛ ولهذا لو حلف أنَّه لا مال له وله دين على النّاس لا يحنث، وإنَّما يصير مالاً عند الاستيفاء، وباعتباره تناولته الوصية فيعتدل النظر بقسمة كلّ واحد من الدينِ والعينِ أَثلاثاً فيصار إليه، كما في التبيين6: 190.