تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
ومَن أَوصى لرجلٍ بثلث دراهمه أو ثلث غنمه، فهلك ثلثا ذلك، وبقي ثلثُه، وهو يخرج من ثلثِ ما بَقِي من مالِه، فله جميعُ ما بَقِي
وإنَّما اعتبروا أقصى أب له في الإسلام (¬1)؛ لأنَّ الشرفَ يحصل به، فعندهما الوصية بين العمّين وبين الخالين أَرباعاً، والعمّ والخالين أَثلاثاً؛ لما ذكرنا أَنَّ القريبَ والبعيدَ سواء عندهما.
(ومَن أَوصى لرجلٍ بثلث دراهمه أو ثلث غنمه، فهلك ثلثا ذلك، وبقي ثلثُه، وهو يخرج من ثلثِ ما بَقِي من مالِه، فله جميعُ ما بَقِي) (¬2)؛ لأنَّ الوصيةَ أَمرٌ
¬__________
(¬1) وقيل: ما ذكراه مِنْ أنَّه يصرف إلى أَقصى أب له في الإسلام، كان في ذلك الزمان حين لم يكن في أقرباء الإنسان الذين ينسبون إلى أقصى أب له في الإسلام كثرة، فأما في زماننا، ففيهم كثرة لا يمكن إحصاؤهم، فتصرف الوصية إلى أولاد أَبيه وجده وجد أبيه وأولاد أمه وجدته وجدة أمه ولا تصرف إلى أكثر من ذلك، كما في التبيين6: 201.
(¬2) وقال زفر - رضي الله عنه -: له ثلث ما بقي؛ لأنَّ كلّ واحد منها مشترك بين الورثة والموصى له، والمال المشترك يتوى ما توى منه على الشركة، ويبقى ما بقي منه عليها، وصار كما إذا كانت التركة أَجناساً مختلفة، ولنا: أنَّه في الجنس الواحد يُمكن جمع حَقّ أَحدهم في الواحد؛ ولهذا يجري فيه الجبر على القسمة، وإذا أَمكن الجمع جمع حقّ الموصى له فيما بقي تقديماً للوصية على الإرث؛ لأنَّ الموصي جعل حاجته في هذا المعيّن مقدمةً على حَقِّ ورثتِه بقدرِ الموصى به، فكان حَقُّ الورثةِ كالتبع، وحقُّ الموصى له كالأصل، والأصلُ في مال اشتمل على أَصلٍ وتبعٍ إذا هَلَكَ شيءٌ منه أَن يُجْعَلَ الهالكُ مِنَ التبع، كما في مالِ الزكاة حيث يصرف الهالك إلى العفو أَوّلاً ثم إلى نصاب يليه ثم وثم، كما في درر الحكام2: 435.
وإنَّما اعتبروا أقصى أب له في الإسلام (¬1)؛ لأنَّ الشرفَ يحصل به، فعندهما الوصية بين العمّين وبين الخالين أَرباعاً، والعمّ والخالين أَثلاثاً؛ لما ذكرنا أَنَّ القريبَ والبعيدَ سواء عندهما.
(ومَن أَوصى لرجلٍ بثلث دراهمه أو ثلث غنمه، فهلك ثلثا ذلك، وبقي ثلثُه، وهو يخرج من ثلثِ ما بَقِي من مالِه، فله جميعُ ما بَقِي) (¬2)؛ لأنَّ الوصيةَ أَمرٌ
¬__________
(¬1) وقيل: ما ذكراه مِنْ أنَّه يصرف إلى أَقصى أب له في الإسلام، كان في ذلك الزمان حين لم يكن في أقرباء الإنسان الذين ينسبون إلى أقصى أب له في الإسلام كثرة، فأما في زماننا، ففيهم كثرة لا يمكن إحصاؤهم، فتصرف الوصية إلى أولاد أَبيه وجده وجد أبيه وأولاد أمه وجدته وجدة أمه ولا تصرف إلى أكثر من ذلك، كما في التبيين6: 201.
(¬2) وقال زفر - رضي الله عنه -: له ثلث ما بقي؛ لأنَّ كلّ واحد منها مشترك بين الورثة والموصى له، والمال المشترك يتوى ما توى منه على الشركة، ويبقى ما بقي منه عليها، وصار كما إذا كانت التركة أَجناساً مختلفة، ولنا: أنَّه في الجنس الواحد يُمكن جمع حَقّ أَحدهم في الواحد؛ ولهذا يجري فيه الجبر على القسمة، وإذا أَمكن الجمع جمع حقّ الموصى له فيما بقي تقديماً للوصية على الإرث؛ لأنَّ الموصي جعل حاجته في هذا المعيّن مقدمةً على حَقِّ ورثتِه بقدرِ الموصى به، فكان حَقُّ الورثةِ كالتبع، وحقُّ الموصى له كالأصل، والأصلُ في مال اشتمل على أَصلٍ وتبعٍ إذا هَلَكَ شيءٌ منه أَن يُجْعَلَ الهالكُ مِنَ التبع، كما في مالِ الزكاة حيث يصرف الهالك إلى العفو أَوّلاً ثم إلى نصاب يليه ثم وثم، كما في درر الحكام2: 435.