تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الفرائض
والمُشَرَّكةُ: أن تتركَ المرأةُ زوجاً وأُمّاً، أو جَدّةً وإخوةً من أُم وأَخاً من أَب وأُم، فللزوج النصف، وللأم السدس، ولولد الأم الثلث
(والمُشَرَّكةُ: أن تتركَ المرأةُ زوجاً وأُمّاً، أو جَدّةً وإخوةً من أُم وأَخاً من أَب وأُم، فللزوج النصف، وللأم السدس، ولولد الأم الثلث)؛ للنصوص الواردة فيها، ولا شيء للأخ لأَب والأم؛ لأنَّه عصبة، وإنَّما يصرف إلى العصبة ما أَبقته الفرائض، ولم تبق شيئاً، ومذهبنا مذهب عليّ وابن عَبّاس وأَبي موسى الأَشعري - رضي الله عنهم - (¬1).
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - أخذ بقول عمر وابن مسعود وزيد - رضي الله عنهم -: أنَّ ولد الأب والأم يشارك ولد الأم في نصيبهم، فيكون بينهم بالسوية (¬2)، وهذا ينتقضُ بما لو كان ولد الأُمّ واحداً، فإنَّ وَلَدَ الأب والأُم لا يُشاركه بالإجماع.
وسميت مشتركة وحمارية؛ لأنَّ «عمرَ - رضي الله عنه - أَشرك بينهم لَمّا قال أولاد الأب والأم: هب أَنَّ أَبانا كان حماراً، ألسنا تراكضنا في رحم واحد؟ فقال عمر - رضي الله عنه -:
¬__________
(¬1) وعن عامر: «أنَّ علياً وأبا موسى - رضي الله عنهم - كانا لا يُشَرِّكان» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 420، وقال البيهقي: «ورواه أيضاً أبو مجلز عن علي - رضي الله عنه - مرسلاً، وحكيم بن جابر عن علي - رضي الله عنه - موصولاً، فهو عن علي - رضي الله عنه - مشهور». عن الشعبي قال: قال علي وزيد - رضي الله عنهم -: «للزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة من الأم الثلث»، ولم يشركا بين الأخوة من الأب والأم معهم، وقالا: «هم عصبة إن فضل شيء كان لهم، وإن لم يفضل لم يكن لهم شيء». وعن الأرقم بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، أنَّه قال في المُشَرَّكة: «يا ابن أخي، تكاملت السهام دونك» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 419.
(¬2) فعن عمر، وعبد الله، وزيد - رضي الله عنهم -، أنَّهم قالوا: «للزوج النصف، وللأم السدس»، وأشركوا بين الإخوة من الأب والأم والإخوة من الأم في الثلث، وقالوا: «ما زادهم الأب إلا قرباً» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 418.
(والمُشَرَّكةُ: أن تتركَ المرأةُ زوجاً وأُمّاً، أو جَدّةً وإخوةً من أُم وأَخاً من أَب وأُم، فللزوج النصف، وللأم السدس، ولولد الأم الثلث)؛ للنصوص الواردة فيها، ولا شيء للأخ لأَب والأم؛ لأنَّه عصبة، وإنَّما يصرف إلى العصبة ما أَبقته الفرائض، ولم تبق شيئاً، ومذهبنا مذهب عليّ وابن عَبّاس وأَبي موسى الأَشعري - رضي الله عنهم - (¬1).
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - أخذ بقول عمر وابن مسعود وزيد - رضي الله عنهم -: أنَّ ولد الأب والأم يشارك ولد الأم في نصيبهم، فيكون بينهم بالسوية (¬2)، وهذا ينتقضُ بما لو كان ولد الأُمّ واحداً، فإنَّ وَلَدَ الأب والأُم لا يُشاركه بالإجماع.
وسميت مشتركة وحمارية؛ لأنَّ «عمرَ - رضي الله عنه - أَشرك بينهم لَمّا قال أولاد الأب والأم: هب أَنَّ أَبانا كان حماراً، ألسنا تراكضنا في رحم واحد؟ فقال عمر - رضي الله عنه -:
¬__________
(¬1) وعن عامر: «أنَّ علياً وأبا موسى - رضي الله عنهم - كانا لا يُشَرِّكان» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 420، وقال البيهقي: «ورواه أيضاً أبو مجلز عن علي - رضي الله عنه - مرسلاً، وحكيم بن جابر عن علي - رضي الله عنه - موصولاً، فهو عن علي - رضي الله عنه - مشهور». عن الشعبي قال: قال علي وزيد - رضي الله عنهم -: «للزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة من الأم الثلث»، ولم يشركا بين الأخوة من الأب والأم معهم، وقالا: «هم عصبة إن فضل شيء كان لهم، وإن لم يفضل لم يكن لهم شيء». وعن الأرقم بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، أنَّه قال في المُشَرَّكة: «يا ابن أخي، تكاملت السهام دونك» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 419.
(¬2) فعن عمر، وعبد الله، وزيد - رضي الله عنهم -، أنَّهم قالوا: «للزوج النصف، وللأم السدس»، وأشركوا بين الإخوة من الأب والأم والإخوة من الأم في الثلث، وقالوا: «ما زادهم الأب إلا قرباً» في السنن الكبرى للبيهقي 6: 418.