اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

باب حساب الفرائض: إذا كان في المسألةِ نصفٌ ونصفٌ أو نصف وما بَقِي، فأَصلها من اثنين
باب حساب الفرائض (¬1)
(إذا كان في المسألةِ (¬2) نصفٌ ونصفٌ): كزوج وأُخت (أو نصف وما بَقِي): كزوج وعصبة (فأَصلها من اثنين).
¬__________
(¬1) لا بُدَّ من معرفةِ أربع نِسَب عليها مدار حساب الفرائض وتكون بين كلِّ عددين:
الأولى: المماثلة، وتسمّى بالتماثل: وهي مساواةُ أحد العددين للآخر: كاثنين واثنين مثلاً.
الثانية: المداخلة، وتسمى بالتداخل: وهي انقسامُ العدد الأكبر على الأصغر قسمة صحيحة، وإن شئت قلت اجتماع عددين مختلفين يغاير كلٌّ منهما الآخر، بحيث يكون الأكبر ضِعف الأصغر مرتين أو أكثر: كثلاثة وستّة، أو ثلاثة وتسعة.
الثالثة: الموافقة، وتسمى بالتوافق: وهو أن يقسم العددين عدد ثالث غير الواحد، ويسمى ذلك العدد وَفْقاً كثمانية وعشرة، فإنَّ القاسمَ المشترك بينهما النِّصف، ونصفُ الثمانية أَربعة، كما أنَّ نصف العشرة خمسة.
الرابعة: المباينة، وتسمّى بالتباين: وهي اجتماع عددين متفاضلين ليس بينهما اشتراك: كثلاثة وأربعة، وإن شئت قلت أن يُفْنِي العددين المختلفين عددٌ ثالث، كما في الفوائد البهية ص25ـ 26.
(¬2) إذا فهمت النسب السابقة فاعلم أنَّك أول ما تعمل عند اجتماع أصحاب الفروض هو معرفة مخارجهم، فمخرج النصف اثنان، ومخرج الربع أربعة، ومخرج الثمن ثمانية، ومخرج الثلثين والثلث ثلاثة، ومخرج السدس ستّة.
وبعد هذا العمل انظر إلى المخارج، فإن كان في المسألة وارث واحد فاجعل فرضه أصل
المسألة: كزوجة ماتت وتركت زوجاً، فله النصف ومخرجه اثنان، ومنه تكون أصل المسألة.
وإن كان فيها وارثان، فأخرج مخرجَيْ فرضيهما أوّلاً ثم انظر إلى المخرجين، فإن كان بينهما تماثل، فخذ أحد العددين المتماثلين واجعله أصل المسألة: كزوجة ماتت وتركت زوجاً وأختاً شقيقة، فللزوج نصف وللأخت نصف، ومخرج كل منهما اثنان، وهما متماثلان، فيكون أحدهما أصل المسألة.
وإن كان بينهما تداخل، فخذ أكبر العددين واجعله أصل المسألة: كزوج مات وترك زوجةً وأختاً شقيقة، للزوجة الربع وللأخت النصف، ومخرج كلّ منهما اثنان وأربعة، وبينهما تداخل، فيجعل الأكبر وهو الأربعة أصل المسألة.
وإن كان بينهما توافق، فخذ وَفْقَ أحدهما، أَعني القاسم المشترك بينهما، واضربه في كلّ العدد الآخر، والحاصل يكون أصل المسألة: كزوج مات وترك زوجةً وأخاً لأم، فللزوجة الربع، ومخرجه أربعة وللأخ لأم السدس، ومخرجه ستة، وبين المَخرجين توافق بالنصف، فتضرب نصف أحد العددين في كلّ الآخر، هكذا تكون صورته: 26، 34، والحاصل اثنا عشر يكون أصل المسألة.
وإن كان بينهما تباين، فاضرب أحد العددين في كل الآخر، والحاصل منهما يكون أصل المسألة: كزوجة ماتت وتركت زوجاً وأُمّاً، فللزوج النصف، ومخرجه اثنان، وللأم الثلث، ومخرجه ثلاثة، وبين المَخرجين مباينة، فاضرب: 32 يحصل لك ستّة تكون هي أصل المسألة.
هذا إذا كان في المسألة وارثان، أمّا إذا كان فيها ثلاثة فأكثر، فانظر إلى مخارج الفروض، فإن كان بين عددين منهما إحدى النسب المذكورة، فاعمل بما عرفته، ثم انظر إلى الحاصل بعد هذا العمل، فإن كان بينه وبين العدد الثالث إحدى النِّسب المذكورة، فاعمل بما عرفته، والحاصل منهما يكون أَصل المسألة: كزوجة ماتت وتركت زوجاً وأخاً لأم وأُمّاً، فللزوج النصف ومخرجه اثنان، وللأخ لأم السدس ومخرجه ستّة، وللأم الثلث ومخرجها ثلاثة، وبين مخرج الزوج والأخ لأم تداخل، فيفنى الأصغر وهو اثنان في الأكبر وهو ستة، ثم تنظر إلى الستة والثلاثة وبينهما تداخل أيضاً، فيفنى الأصغر في الأكبر، فيكون أصل المسألة من ستة.
وكزوج مات عن زوجة وبنت وأُم، فللزوجة الثمن ومخرجه ثمانية، وللبنت النصف ومخرجه اثنان، وللأم السدس ومخرجه ستة، وبين الثمانية والاثنين تداخل، فيفنى الأصغر في الأكبر، ثمّ تنظر إلى الثمانية والستة تجد بينهما موافقة بالنصف، ونصف الثمانية أَربعة، كما أنَّ نصف الستة ثلاثة، فتضرب وَفْق أحدهما في كل الآخر، هكذا صورته 46، 38، والحاصل أربعة وعشرون يكون أصل المسألة.
وكزوجة ماتت وتركت زوجاً وأباً وبنتاً، فللزوج الربع ومخرجه أربعة، وللأب السدس ومخرجه ستة، وللبنت النصف ومخرجه اثنان، وبين الأربعة والاثنين تداخل، فيفنى الأصغر في الأكبر، ثم تنظر إلى الأربعة والستة تجد بينهما توافقاً في النصف، ونصف الأربعة اثنان، كما أنَّ نصف الستة ثلاثة، فتضرب وَفْق أَحدهما في كلِّ الآخر، والحاصلُ يكون أَصل المسألة، هكذا صورته26، 34، والحاصل 12، وهكذا إذا كان الورثة أربعة أو خمسة، فاسلك هذه الطريقة ليحصل لك أصل المسألة.
وأما إذا كان الورثة مِنَ العصبات، فاجعل أصل المسألة من عدد رؤوسهم، فمثلاً: إذا مات رجل عن ابنين وبنتين، فاجعل أصل المسألة من ستة؛ لأنَّ الابنين يأخذان ضعف البنتين فتحسبهما ضعف عددهما.
وأَمّا إذا كان الورثةُ من أَهل الفروض والعصبات، فأَصل المسألةِ يكون من مَخارج أَصحاب الفروض: كزوج مات وترك زوجةً وابناً وبنتاً، يكون أصلُ المسألة من ثمانية هي مخرجُ فَرْض الزَّوجة، كما في الفوائد البهية ص26 - 30.
المجلد
العرض
99%
تسللي / 1775