تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الفرائض
فإذا انقسمت المسألةُ على الورثةِ، فقد صَحَّت، وإن لم تنقسم سهامُ فريق عليهم، فاضرب عددهم في أَصْلِ المسألةِ وَعَوْلِها إن كانت عائلة، فما بلغ صحَّت منه: كامرأة وأخوان، للمرأة سهم وللأخوين ثلاثة، لا تنقسم
(فإذا انقسمت المسألةُ على الورثةِ، فقد صَحَّت)؛ لأنَّ المقصودَ هو الانقسام وتصحيحُ السِّهام.
(وإن لم تنقسم سهامُ فريق عليهم (¬1)، فاضرب عددهم في أَصْلِ المسألةِ وَعَوْلِها إن كانت عائلة، فما بلغ صحَّت منه)؛ لأنَّ المبلغ قد يُضاعف بقدر المضروب فيه، مثاله: (كامرأة وأخوان، للمرأة سهم وللأخوين ثلاثة، لا تنقسم
¬__________
(¬1) أي: إن لم تنقسم السِّهام على الرُّؤوس، فالورثة إما صنف أو صنفان فأكثر، ومهما يكن فلك عملان:
عمل بين السِّهام والرُّؤوس.
وعمل بين الرُّؤوس والرؤوس.
فإن كان الورثةُ صنفاً واحداً ولم تنقسم السهام على عدد الرؤوس، فاعمل بالموافقة أو المباينة بينهما والحالة هذه، مثال الموافقة: فيمن مات عن أم وأب وعشر بنات، فأصل المسألة من ستة؛ لوجود السدس الذي هو فرض الأب والأم ومخرجه ستة، والثلثين الذي هو فرض البنات ومخرجه ثلاثة، وبين الثلاثة والستة مداخلة فتفنى الثلاثة في الستة، ويكون منها أصل المسألة، فللأب سهم من ستة، وللأم سهم منها أيضاً، وللبنات العشرة أربعة أسهم منها، وهذه الأربعة لا تنقسم على العشرة التي هي عدد رؤوس البنات وإذا أجرينا إحدى النسبتين المذكورتين نجد بين الأربعة والعشرة موافقة بالنصف ونصف العشرة التي هي عدد رؤوس البنات خمسة ويسمى هذا جزء
السهم فتضربه في أصل المسألة وهو ستة فيحصل لك ثلاثون ومنها تصح المسألة.
فإذا أردت إعطاء كل فريق نصيبه من هذه المسألة، تضرب ما كان للأب والأم والبنات العشرة من أصل المسألة السابقة، وهو سهم واحد للأب وواحد للأم وأربعة أسهم للبنات في جزء السهم وهو خمسة، يحصل لك سهم كل فريق بلا كسر.
ومثال المباينة: فيمن ماتت عن زوج وخمس أخوات لأم وأب، فأصل المسألة من ستة؛ لوجود النصف الذي هو فرض الزوج، ومخرجه اثنان، والثلثين الذي هو فرض الأخوات ومخرجه ثلاثة، وبين المخرجين مباينة، فتضرب أحدهما في الآخر فيحصل لك ستة يكون منها أصل المسألة، وتعول إلى سبعة لأخذ الزوج ثلاثة أسهم والأخوات الخمسة أربعة أسهم ولا تنقسم هذه الأربعة على الخمسة التي هي عدد رؤوس البنات وإذا أجرينا إحدى النسبتين المذكورتين بينهما نجد بينهما مباينة فتضرب عدد رؤوسهن، وهو خمسة في عول المسألة وهو سبعة، فيحصل لك خمسة وثلاثون، ومنها تصح المسألة، فإذا أردت إعطاء كل فريق نصيبه تضرب ما كان له من أصل المسألة السابقة في جزء السهم، وهو الخمسة يحصل لك سهم كل فريق.
وإن كان الورثةُ صنفين فأَكثر، فاعمل العملين السابقين، بأن تنظر أولاً إلى السهام والرؤوس، وثانياً إلى الرؤوس والرؤوس، فإن كان بين السهام والرؤوس موافقة فاحفظ في يدك وفق عدد الرؤوس، وإن كان بينهما مباينة فاحفظ في يدك عدد الرؤوس، وانظر بعد هذا العمل في المحفوظتين أو المحفوظات في يدك واعمل بالنسب الأربعة المذكورة سابقاً فيهما أو فيها.
وخذ مثالين ليتضح لك هذا كل وضوح:
المثال الأول: فيمن مات عن أربع زوجات وبنت وأربع وعشرين بنت ابن وأخ لأم وأب، فأصل المسألة من أربعة وعشرين؛ لوجود الثمن الذي هو فرض الزوجات ومخرجه ثمانية، والنصف الذي هو فرض البنت ومخرجه اثنان وهو داخل في الثمانية، والسدس الذي هو فرض بنات الابن ومخرجه ستة، وبين الثمانية والستة موافقة في النصف، فتضرب وفق أحدهما في كل الآخر، أي ثلاثة في ثمانية أو أربعة في ستة، فيحصل لك أربعة وعشرون ومنها تصح المسألة، فللزوجات من الأربعة والعشرين الثمن وهو ثلاثة أسهم، وللبنت منها النصف وهو اثنا عشر سهماً، ولبنات الابن منها السدس وهو أربعة أسهم، والباقي للأخ لأم وأب، وهو خمسة أسهم.
وإذا نظرت إلى سهام الزوجات وجدتها لا تنقسم على عدد رؤوسهن؛ لمباينة الثلاثة للأربعة، فتحفظ عندئذٍ عدد رؤوسهن، وهو أربعة في يدك، وإذا نظرت أيضاً إلى سهام بنات الابن وجدتها لا تنقسم على عدد رؤوسهن وبين سهامهن، وهي أربعة وبين عدد رؤوسهن وهو أربعة وعشرون موافقة بالربع، فتأخذ ربع عدد رؤوسهن وهو ستة وتحفظه في يدك ثم تنظر في المحفوظتين، وهما الأربعة التي هي عدد رؤوس الزوجات والستة التي هي وفق عدد رؤوس بنات الابن وتجري بينهما إحدى النسب الأربعة فتجد أن بينهما موافقة بالنصف فتضرب وفق أحدهما في كل الآخر أي ثلاثة في أربعة أو اثنين في ستة فيحصل لك اثنا عشر وهو جزء السهم وتضربه في أصل المسألة، وهو أربعة وعشرون، والحاصل من هذا الضرب (288)، ومنها تصح المسألة، فإذا أردت إعطاء كل فريق نصيبه من هذه المسألة تضرب ما كان له من أصل المسألة السابقة في جزء السهم، وهو اثنا عشر يحصل لك سهم كل فريق.
والمثال الثاني: فيمن مات عن زوجتين، وخمس جدات، وتسع بنات، وسبعة أعمام، فأصل المسألة من أربعة وعشرين أيضاً؛ لوجود الثمن الذي هو فرض الزوجتين ومخرجه ثمانية، والسدس الذي هو فرض الجدات الخمسة، ومخرجه ستة والثلثين الذي هو فرض البنات ومخرجه ثلاثة، وهو داخل في الستة كما ترى، وبين الثمانية والستة موافقة في النصف فتضرب وفق أحدهما في الآخر أي نصف الثمانية وهو أربعة في ستة أو نصف الستة، وهو ثلاثة في ثمانية فيحصل لك أربعة وعشرون منها تصح المسألة، فللزوجتين من الأربعة والعشرين الثمن وهو ثلاثة أسهم، وللجدات الخمسة منها السدس وهو أربعة أسهم، وللبنات التسعة منها ستة عشر سهماً، والباقي للأعمام السبعة وهو واحد وإذا نظرت إلى سهام الزوجتين وجدتها لا تنقسم على عددهما لمباينة السهام وهي ثلاثة لعددهما وهو اثنان فتحفظ في يدك عددهما وهو اثنان وإذا نظرت إلى سهام الجدات الخمس وجدتها لا تنقسم على عدد رؤوسهن وهو خمسة لمباينة السهام وهي أربعة لعددهن وهو خمسة فتحفظ في يدك عددهن وهو خمسة وإذا نظرت إلى سهام البنات وجدتها لا تنقسم على عدد رؤوسهن لمباينة السهام وهي ستة عشر سهماً لعددهن وهو تسعة فتحفظ في يدك عددهن وهو تسعة وإذا نظرت إلى سهم الأعمام وجدته لا ينقسم على عدد رؤوسهم لمباينة السهم الواحد لعددهم وهو سبعة فتحفظ في يدك عددهم وهو سبعة ثم تنظر إلى المحفوظات في يدك وهي اثنان وخمسة وتسعة وسبعة وتجري النسب الأربعة بينها فتجد بين الاثنين والخمسة مباينة فتضرب أحدهما في الآخر فيحصل لك عشرة وبينها وبين التسعة مباينة أيضاً، فتضرب أحدهما في الآخر فيحصل لك تسعون، وبينهما وبين السبعة مباينة أيضاً فتضرب أحدهما في الآخر فيحصل لك ستمائة وثلاثون، وهو جزء السهم، وتضربه في أصل المسألة، وهو أربعة وعشرون فيحصل لك (15120) ومنها تصح المسألة، فإذا أردت إعطاء كل فريق نصيبه من هذه المسألة تضرب ما كان له من أصل المسألة السابقة في جزء السهم وهو (630)، وحاصل الضرب يكون منقسماً على أفراد كل فريق، كما في الفوائد البهية ص34ـ 39.
(فإذا انقسمت المسألةُ على الورثةِ، فقد صَحَّت)؛ لأنَّ المقصودَ هو الانقسام وتصحيحُ السِّهام.
(وإن لم تنقسم سهامُ فريق عليهم (¬1)، فاضرب عددهم في أَصْلِ المسألةِ وَعَوْلِها إن كانت عائلة، فما بلغ صحَّت منه)؛ لأنَّ المبلغ قد يُضاعف بقدر المضروب فيه، مثاله: (كامرأة وأخوان، للمرأة سهم وللأخوين ثلاثة، لا تنقسم
¬__________
(¬1) أي: إن لم تنقسم السِّهام على الرُّؤوس، فالورثة إما صنف أو صنفان فأكثر، ومهما يكن فلك عملان:
عمل بين السِّهام والرُّؤوس.
وعمل بين الرُّؤوس والرؤوس.
فإن كان الورثةُ صنفاً واحداً ولم تنقسم السهام على عدد الرؤوس، فاعمل بالموافقة أو المباينة بينهما والحالة هذه، مثال الموافقة: فيمن مات عن أم وأب وعشر بنات، فأصل المسألة من ستة؛ لوجود السدس الذي هو فرض الأب والأم ومخرجه ستة، والثلثين الذي هو فرض البنات ومخرجه ثلاثة، وبين الثلاثة والستة مداخلة فتفنى الثلاثة في الستة، ويكون منها أصل المسألة، فللأب سهم من ستة، وللأم سهم منها أيضاً، وللبنات العشرة أربعة أسهم منها، وهذه الأربعة لا تنقسم على العشرة التي هي عدد رؤوس البنات وإذا أجرينا إحدى النسبتين المذكورتين نجد بين الأربعة والعشرة موافقة بالنصف ونصف العشرة التي هي عدد رؤوس البنات خمسة ويسمى هذا جزء
السهم فتضربه في أصل المسألة وهو ستة فيحصل لك ثلاثون ومنها تصح المسألة.
فإذا أردت إعطاء كل فريق نصيبه من هذه المسألة، تضرب ما كان للأب والأم والبنات العشرة من أصل المسألة السابقة، وهو سهم واحد للأب وواحد للأم وأربعة أسهم للبنات في جزء السهم وهو خمسة، يحصل لك سهم كل فريق بلا كسر.
ومثال المباينة: فيمن ماتت عن زوج وخمس أخوات لأم وأب، فأصل المسألة من ستة؛ لوجود النصف الذي هو فرض الزوج، ومخرجه اثنان، والثلثين الذي هو فرض الأخوات ومخرجه ثلاثة، وبين المخرجين مباينة، فتضرب أحدهما في الآخر فيحصل لك ستة يكون منها أصل المسألة، وتعول إلى سبعة لأخذ الزوج ثلاثة أسهم والأخوات الخمسة أربعة أسهم ولا تنقسم هذه الأربعة على الخمسة التي هي عدد رؤوس البنات وإذا أجرينا إحدى النسبتين المذكورتين بينهما نجد بينهما مباينة فتضرب عدد رؤوسهن، وهو خمسة في عول المسألة وهو سبعة، فيحصل لك خمسة وثلاثون، ومنها تصح المسألة، فإذا أردت إعطاء كل فريق نصيبه تضرب ما كان له من أصل المسألة السابقة في جزء السهم، وهو الخمسة يحصل لك سهم كل فريق.
وإن كان الورثةُ صنفين فأَكثر، فاعمل العملين السابقين، بأن تنظر أولاً إلى السهام والرؤوس، وثانياً إلى الرؤوس والرؤوس، فإن كان بين السهام والرؤوس موافقة فاحفظ في يدك وفق عدد الرؤوس، وإن كان بينهما مباينة فاحفظ في يدك عدد الرؤوس، وانظر بعد هذا العمل في المحفوظتين أو المحفوظات في يدك واعمل بالنسب الأربعة المذكورة سابقاً فيهما أو فيها.
وخذ مثالين ليتضح لك هذا كل وضوح:
المثال الأول: فيمن مات عن أربع زوجات وبنت وأربع وعشرين بنت ابن وأخ لأم وأب، فأصل المسألة من أربعة وعشرين؛ لوجود الثمن الذي هو فرض الزوجات ومخرجه ثمانية، والنصف الذي هو فرض البنت ومخرجه اثنان وهو داخل في الثمانية، والسدس الذي هو فرض بنات الابن ومخرجه ستة، وبين الثمانية والستة موافقة في النصف، فتضرب وفق أحدهما في كل الآخر، أي ثلاثة في ثمانية أو أربعة في ستة، فيحصل لك أربعة وعشرون ومنها تصح المسألة، فللزوجات من الأربعة والعشرين الثمن وهو ثلاثة أسهم، وللبنت منها النصف وهو اثنا عشر سهماً، ولبنات الابن منها السدس وهو أربعة أسهم، والباقي للأخ لأم وأب، وهو خمسة أسهم.
وإذا نظرت إلى سهام الزوجات وجدتها لا تنقسم على عدد رؤوسهن؛ لمباينة الثلاثة للأربعة، فتحفظ عندئذٍ عدد رؤوسهن، وهو أربعة في يدك، وإذا نظرت أيضاً إلى سهام بنات الابن وجدتها لا تنقسم على عدد رؤوسهن وبين سهامهن، وهي أربعة وبين عدد رؤوسهن وهو أربعة وعشرون موافقة بالربع، فتأخذ ربع عدد رؤوسهن وهو ستة وتحفظه في يدك ثم تنظر في المحفوظتين، وهما الأربعة التي هي عدد رؤوس الزوجات والستة التي هي وفق عدد رؤوس بنات الابن وتجري بينهما إحدى النسب الأربعة فتجد أن بينهما موافقة بالنصف فتضرب وفق أحدهما في كل الآخر أي ثلاثة في أربعة أو اثنين في ستة فيحصل لك اثنا عشر وهو جزء السهم وتضربه في أصل المسألة، وهو أربعة وعشرون، والحاصل من هذا الضرب (288)، ومنها تصح المسألة، فإذا أردت إعطاء كل فريق نصيبه من هذه المسألة تضرب ما كان له من أصل المسألة السابقة في جزء السهم، وهو اثنا عشر يحصل لك سهم كل فريق.
والمثال الثاني: فيمن مات عن زوجتين، وخمس جدات، وتسع بنات، وسبعة أعمام، فأصل المسألة من أربعة وعشرين أيضاً؛ لوجود الثمن الذي هو فرض الزوجتين ومخرجه ثمانية، والسدس الذي هو فرض الجدات الخمسة، ومخرجه ستة والثلثين الذي هو فرض البنات ومخرجه ثلاثة، وهو داخل في الستة كما ترى، وبين الثمانية والستة موافقة في النصف فتضرب وفق أحدهما في الآخر أي نصف الثمانية وهو أربعة في ستة أو نصف الستة، وهو ثلاثة في ثمانية فيحصل لك أربعة وعشرون منها تصح المسألة، فللزوجتين من الأربعة والعشرين الثمن وهو ثلاثة أسهم، وللجدات الخمسة منها السدس وهو أربعة أسهم، وللبنات التسعة منها ستة عشر سهماً، والباقي للأعمام السبعة وهو واحد وإذا نظرت إلى سهام الزوجتين وجدتها لا تنقسم على عددهما لمباينة السهام وهي ثلاثة لعددهما وهو اثنان فتحفظ في يدك عددهما وهو اثنان وإذا نظرت إلى سهام الجدات الخمس وجدتها لا تنقسم على عدد رؤوسهن وهو خمسة لمباينة السهام وهي أربعة لعددهن وهو خمسة فتحفظ في يدك عددهن وهو خمسة وإذا نظرت إلى سهام البنات وجدتها لا تنقسم على عدد رؤوسهن لمباينة السهام وهي ستة عشر سهماً لعددهن وهو تسعة فتحفظ في يدك عددهن وهو تسعة وإذا نظرت إلى سهم الأعمام وجدته لا ينقسم على عدد رؤوسهم لمباينة السهم الواحد لعددهم وهو سبعة فتحفظ في يدك عددهم وهو سبعة ثم تنظر إلى المحفوظات في يدك وهي اثنان وخمسة وتسعة وسبعة وتجري النسب الأربعة بينها فتجد بين الاثنين والخمسة مباينة فتضرب أحدهما في الآخر فيحصل لك عشرة وبينها وبين التسعة مباينة أيضاً، فتضرب أحدهما في الآخر فيحصل لك تسعون، وبينهما وبين السبعة مباينة أيضاً فتضرب أحدهما في الآخر فيحصل لك ستمائة وثلاثون، وهو جزء السهم، وتضربه في أصل المسألة، وهو أربعة وعشرون فيحصل لك (15120) ومنها تصح المسألة، فإذا أردت إعطاء كل فريق نصيبه من هذه المسألة تضرب ما كان له من أصل المسألة السابقة في جزء السهم وهو (630)، وحاصل الضرب يكون منقسماً على أفراد كل فريق، كما في الفوائد البهية ص34ـ 39.