اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الفرائض

الأوّلِ ينقسم على ورثته، فقد صَحَّت المسألتان ممّا صحَّت منه الأولى
الأوّلِ ينقسم على ورثته، فقد صَحَّت المسألتان ممّا صحَّت منه الأولى) (¬1)، كما لو مات عن ابن وبنتين، ثُمَّ مات الابن عن بنتين، فالأولى من أَربعة، والثانية من اثنين، ونصيب ميتهما من الأَوّل سهمان، فقد صَحّت المسألة من أَربعة.
¬__________
(¬1) المناسخة في اللغة: مِنْ نسخ بمعنى النقل والتحويل، وفي الاصطلاح: انتقال نصيب بعض الورثة بموته قبل القسمة إلى من يرث منه، وحينئذٍ تعمل ما عرفته في الحساب من إخراج أصل المسألة مراعياً النسب الأربعة، ومن تصحيح المسألة مراعياً النسب أيضاً، وتعمل للميت الثاني مسألة وتصححها إن احتاجت إلى تصحيح، وتجعلها في جدول واحد مع الأولى وتربطهما بجامعة، وانظر بعد هذا كله بين سهم الميت الثاني في المسألة الأولى التي كان فيها وارثاً وبين أصل مسألته التي هو ميت فيها.
فإن كان بينهما تماثل، فاجعل المسألة الأولى أصلاً للمسألتين، وتكون جامعة لهما: كمن مات عن ثلاث بنات وأخ وأختين أشقاء ثم ماتت إحدى الأختين عن أخيها وأختها قبل تقسيم التركة، فأصل المسألة الأولى من ثلاثة؛ لوجود الثلثين الذي هو فرض البنات، فلهن اثنان من ثلاثة، وللأخ وأختيه الباقي، وهو واحد، ومعلوم عندك أن الاثنين لا تنقسم على عدد رؤوس البنات الثلاثة للمباينة بينهما فاحفظ في يدك عددهن، كما أن الواحد لا ينقسم على عدد رؤوس الإخوة للمباينة بينهما فاحفظ عددهم في يدك، وهو أربعة؛ لأنَّ الذَكَر يحسب ضِعفُ الأنثى في باب التعصيب.
ثم انظر في المحفوظتين تجد بينهما مباينة، فاضرب أحدهما في الآخر، وما ينتج يضرب في أصل المسألة، وهو ثلاثة يحصل لك ستة وثلاثون، ومنها تصح المسألة وبعد هذا اعمل للميت الثاني مسألته وانظمها مع الأولى، وانظر بين سهام الميت في المسألة الأولى وبين أصل مسألته تجد مماثلة فاجعل عندئذٍ المسألة الأولى جامعة للمسألتين.
وإن كان بينهما توافق، فاضرب وفق أصل المسألة الثانية في كلّ الأولى جاعلاً ذلك
الوفق فوق المسألة الأولى، ووفق سهام الميت الثاني فيها فوق أصل مسألته؛ ليسهل عليك إعطاء كل وارث حقه في الجامعة.
وبعد عملية الضرب تجعل الحاصل في مسألة تسمى جامعة، وعند إعطاء الورثة حقوقهم اضرب سهامهم في الوفق الذي فوق مسألتهم ثم اجمعهما في الجامعة، فإن كان المجموع عين الجامعة فعملك المتقدم صحيح، وإلا فارجع قهقرى لتقف على الغلط الذي وقعت فيه لتصحيح العمل.
ومثال التوافق: كمن ماتت عن زوج وبنت وبنت ابن وابن ابن، ثم مات الزوج عن زوجة وأم وأختين لأب وأم وأخت لأم، فأصل المسألة الأولى من اثني عشر، للزوج ثلاثة، وللبنت ستة، والباقي ثلاثة بين بنت الابن وابن الابن للذكر مثل حظ الأنثيين، وأصل المسألة الثانية للميت الثاني من اثني عشر، وتعول إلى خمسة عشر للزوجة ثلاثة وللأم اثنان وللأختين لأب وأم ثمانية وللأخت للأم اثنان وبين سهام الزوج أعني ثلاثة وبين مسألته أعني خمسة عشر موافقة بالثلث فتضرب ثلث خمسة عشر، وهو خمسة في المسألة الأولى، ويكون الحاصل في الجامعة جاعلاً وفق سهم الميت فوق مسألته كما تجعل وفق مسألته فوق المسالة الأولى، وعند الإعطاء اضرب سهم كل وارث في الوفق الذي فوق مسألته واجعل الحاصل في الجامعة.
وإن كان بينهما تباين، فاضرب أصل المسألة الثانية في كل الأولى جاعلاً سهم الميت الثاني في المسألة الأولى فوق مسألته الثانية وأصل الثانية فوق الأولى؛ ليسهل عليك الإعطاء في الجامعة، والحاصل من عملية الضرب يكون أصل الجامعة.
ومثال التباين: كمن ماتت عن زوج وأبوين وبنت، ثم مات الزوج عن بنته وزوجة وأخت لأبوين، فأصل المسألة الأولى من اثني عشر وتعول إلى ثلاثة عشر للزوج ثلاثة ولكل من الأبوين اثنان وللبنت ستة، وأصل المسالة الثانية للميت الثاني من ثمانية للبنت أربعة وللزوجة واحد وللأخت ثلاثة وبين سهام الميت أعني ثلاثة وأصل مسألته أعني ثمانية تباين، فتضرب أصل المسألة الثانية وهو ثمانية في عول أصل المسألة الأولى، وهو ثلاثة عشر، والحاصل أعني مائة وأربعة يكون أصل الجامعة.
وعند الإعطاء تضرب سهم كل وارث في المسألة الأولى في أصل المسألة الثانية وسهم كل وارث في المسألة الثانية في سهم الميت.
وهكذا تعمل إن كان الميت ثالثاً ورابعاً وخامساً، فاجعل المسألة الجامعة بعد الميت الثاني مقام الأولى والمسألة الجامعة بعد الميت الثالث مقام الثانية، وهكذا تعمل في كل ميت رابع وخامس حتى نهاية الموتى.
مثال ذلك: امرأة ماتت عن زوج وأم وعم ثم مات الزوج عن خمسة بنين ثم ماتت الأم عن أربع إخوة لأب، فأصل المسألة الأولى من ستة، وأصل المسألة الثانية من خمسة، وبين سهام الميت الثاني في المسألة الأولى وهي ثلاثة وبين أصل مسألته وهو خمسة تباين، ضربنا أصل المسألة الثانية في الأولى، فكان الحاصل ثلاثين، وعند الإعطاء تضرب سهام الورثة في المسألة الأولى في أصل المسألة الثانية، كما تضرب سهام الورثة في المسألة الثانية في أصل الأولى وبعد هذا تعمل للميت الثالث مسألة وتربطها بالجامعة الأولى، وتنظر إلى سهام الميت في الجامعة هذه، وبينها وبين مسألته موافقة بالنصف، فتضرب نصف الأربعة في الجامعة الأولى، فحصل ستون، وهي الجامعة الثانية، وعند الإعطاء تضرب سهام الورثة في الجامعة الأولى بوفق المسألة للميت الثالث، كما تضرب سهامهم في مسألته بوفق سهمه كما علمته سابقاً، كما في الفوائد البهية ص43ـ47.
المجلد
العرض
100%
تسللي / 1775