اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

ويُكره للنِّساء حضورُ الجماعات، ولا بأس بأن تَخرجَ العجوز في الفجر والمغرب والعشاء
تفسد صلاتُها؛ لأنَّ خطابَ التَّأخير لم يتناولها.
واشتراط الاشتراك في صلاةٍ واحدةٍ؛ دفعاً للحرج.
وقال زُفر والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: لا تفسد صلاته؛ اعتباراً بالرَّجل، لكنّا نقول: الرَّجل لم يؤمر بتأخير الرَّجل، فافترقا.
(ويُكره للنِّساء حضورُ الجماعات)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهنّ خيرٌ لهنّ» (¬1).
(ولا بأس بأن تَخرجَ العجوز في الفجر والمغرب والعشاء)؛ لأنَّها أوقات ظلمة فيؤمن وقوع نظر الأجنبيّ عليها، بخلاف الظُّهر والعصر؛ لأنَّه لا يؤمن من ذلك.
وقالا: لا بأس بذلك في الكلِّ للحوقها بالرَّجل في أن لا يُفْتَتَنُ بها (¬2).
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن) في صحيح ابن خزيمة 3: 92، والمستدرك 1: 317، وسنن أبي داود 1: 155، ومسند أحمد 2: 76، ومعجم الشيوخ 1: 360، وفي صحيح البخاري 1: 306 عن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله).
(¬2) ولكنَّ المتأخرين منعوا حضور الشابات والعجائز في الصلاة مطلقاً، والفتوى على الكراهة؛ لفساد الزمان، وعليه مشى صاحب الكنز ص14، وقال في الكافي: والفتوى اليوم على الكراهة في الصلاة مطلقاً كلها؛ لظهور الفساد، ومتى كره حضور المسجد للصلاة فلأن يكره حضور مجالس الوعظ خصوصاً عند هؤلاء الجهال الذي تحلو بحلية العلماء أولى، ذكره فخر الإسلام، وقال صاحب الفتح1: 317: المعتمد منع الكل في الكل إلا العجائز المتفانية فيما يظهر لي دون العجائز المتبرجات وذوات الرمق، وقال صاحب التبيين 1: 140: والمختار المنع في الجميع؛ لتغير الزمان، وقال صاحب التنوير 1: 380: ويكره حضورهن الجماعة مطلقاً على المذهب، وقال الشرنبلالي في حاشيته على الدرر 1: 86: وهو الأولى، وتمامه في البحر 1: 380، ورد المحتار 1: 380. وقال القاري في فتح باب العناية 1: 284: والمختار منع العجوز عن الحضور في جميع الأوقات فضلاً عن الشابة؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «لو أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل» في صحيح مسلم1: 319، وصحيح البخاري 1: 296. قال بحر العلوم: «قد يتوهم أنَّ فيه إبطال النص بالتعليل، مع أنَّ أحكم الحاكمين هو الله تعالى، وكان عالماً بما أحدثته النساء، فلا يظهر لما قالت عائشة رضي الله عنها وجه، فيندفع بأنَّ حكمه سبحانه على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - بخروج النساء إلى المساجد وعدم منعهن عنه مؤقتاً إلى عدم احتمال الفتنة، فإذا انتفى هذا انتفى ذاك، ومقصودها رضي الله عنها: لو رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في زمانه المأمون عن الفتن ما أحدث في هذا الزمن لمنعن بأمر الله - جل جلاله - عن الخروج، ولم يرخصهن فيه البتة، وعبرت عن وقوع الأحداث برؤيته - صلى الله عليه وسلم -، كما أنَّ الله تعالى عبَّر عن وقوع الجهاد لعدم العلم في قوله - جل جلاله -: {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ} [التوبة: 16]، وعلمه أتم»، وينظر: تحفة النبلاء بجماعة النساء ص45.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1775