تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
ويُكره للمُصلّي أن يعبثَ بثوبه أو بجسدِه
كما لو عَلِمَ قَبل الاقتداء.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يعيد؛ لما روي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان في الصّلاة، ثمّ قال للقوم: كما أنتم، فلم يزالوا قياماً حتى جاء ورأسه يقطر ماء، فصلَّى بهم» (¬1)، فنقول: لا دلالة في الحديث (¬2)، فإنَّ قوله: «كما أنتم» إشارة بأن لا تتفرّقوا فقط.
(ويُكره للمُصلّي أن يعبثَ بثوبه أو بجسدِه) (¬3)؛ لأنَّه منهيٌّ عنه (¬4) في غير
¬__________
(¬1) فعن أبي بكرة - رضي الله عنه -: (أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم، ثم جاء ورأسه يقطر، فصلَّى بهم) في سنن أبي داود1: 110، والسنن الكبرى للبيهقي 2: 556.
(¬2) رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (أقيمت الصلاة وصفَّ الناس صفوفهم وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام مقامه، فأومأ إليهم بيده أن مكانكم، فخرج وقد اغتسل ورأسه ينطف الماء، فصلَّى بهم) في صحيح مسلم1: 422، لا تدلّ على أنَّه كان في الصلاة، قال الزيلعي في نصب الراية 2: 59: «والأظهر أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تذكر الجنابة قبل أن يُصلّي، وقد صرَّحَ به مسلمٌ في صحيحه 1: 422 في الحديث، قال: (فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف، وقال لنا: مكانكم، فلم نزل قياماً ننتظره حتى خرج إلينا وقد اغتسل ينطف رأسه ماء، فكبر فصلّى بنا)، فلا يصير في الحديث دلالة».
(¬3) قال بدر الدين الكردري: العبث: الفعل الذي فيه غرض، لكنَّه ليس بشرعي، والسفه: ما لا غرض فيه أصلاً، وقال حميد الدين: العبث: كلّ عمل ليس فيه غرض صحيح، ولا نزاع في الاصطلاح، ولما كان العبث بالثوب أو الجسد أكثر وقوعاً قدمه، ولا معتبر بما قيل: إنَّما قدمه؛ لأنَّه كلّي يشمل ما بعده؛ لأنّ العبثَ بالثوب لا يشمل ما بعده من تقليب الحصى وغيره، كما في العناية1: 409.
(¬4) فعن يحيى بن أبي كثير - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الله - عز وجل - كره لكم العبث في الصلاة،
والرفث في الصيام، والضحك عند المقابر، إنَّ الله ينهاكم عن قيل وقال، وإضاعة المال) في مسند الشهاب 2: 155، وضعفه السيوطي، ولكنَّه يتأيد بما ورد في النهي عن العبث بالحصى، كما في إعلاء السنن 5: 109.
كما لو عَلِمَ قَبل الاقتداء.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يعيد؛ لما روي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان في الصّلاة، ثمّ قال للقوم: كما أنتم، فلم يزالوا قياماً حتى جاء ورأسه يقطر ماء، فصلَّى بهم» (¬1)، فنقول: لا دلالة في الحديث (¬2)، فإنَّ قوله: «كما أنتم» إشارة بأن لا تتفرّقوا فقط.
(ويُكره للمُصلّي أن يعبثَ بثوبه أو بجسدِه) (¬3)؛ لأنَّه منهيٌّ عنه (¬4) في غير
¬__________
(¬1) فعن أبي بكرة - رضي الله عنه -: (أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم، ثم جاء ورأسه يقطر، فصلَّى بهم) في سنن أبي داود1: 110، والسنن الكبرى للبيهقي 2: 556.
(¬2) رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (أقيمت الصلاة وصفَّ الناس صفوفهم وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام مقامه، فأومأ إليهم بيده أن مكانكم، فخرج وقد اغتسل ورأسه ينطف الماء، فصلَّى بهم) في صحيح مسلم1: 422، لا تدلّ على أنَّه كان في الصلاة، قال الزيلعي في نصب الراية 2: 59: «والأظهر أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تذكر الجنابة قبل أن يُصلّي، وقد صرَّحَ به مسلمٌ في صحيحه 1: 422 في الحديث، قال: (فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف، وقال لنا: مكانكم، فلم نزل قياماً ننتظره حتى خرج إلينا وقد اغتسل ينطف رأسه ماء، فكبر فصلّى بنا)، فلا يصير في الحديث دلالة».
(¬3) قال بدر الدين الكردري: العبث: الفعل الذي فيه غرض، لكنَّه ليس بشرعي، والسفه: ما لا غرض فيه أصلاً، وقال حميد الدين: العبث: كلّ عمل ليس فيه غرض صحيح، ولا نزاع في الاصطلاح، ولما كان العبث بالثوب أو الجسد أكثر وقوعاً قدمه، ولا معتبر بما قيل: إنَّما قدمه؛ لأنَّه كلّي يشمل ما بعده؛ لأنّ العبثَ بالثوب لا يشمل ما بعده من تقليب الحصى وغيره، كما في العناية1: 409.
(¬4) فعن يحيى بن أبي كثير - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ الله - عز وجل - كره لكم العبث في الصلاة،
والرفث في الصيام، والضحك عند المقابر، إنَّ الله ينهاكم عن قيل وقال، وإضاعة المال) في مسند الشهاب 2: 155، وضعفه السيوطي، ولكنَّه يتأيد بما ورد في النهي عن العبث بالحصى، كما في إعلاء السنن 5: 109.