اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

ومَن اقتدى بإمامٍ ثمّ عَلِمَ أنَّه على غيرِ وضوء أَعادَ الصَّلاة
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يجوز ذلك كلُّه؛ لأنَّ معاذاً - رضي الله عنه -: «كان يُصلِّي مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ يُصلِّي بقومه» (¬1)، ولا حجّة له فيه؛ فإنَّه كان يتنفَّل مع النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ويفترض مع قومه، هكذا نُقِل (¬2)، وبدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إما أن تخفّفَ بهم الصَّلاة» (¬3)، وهذا يفيدُ الصَّلاة المعهودة.
(ومَن اقتدى بإمامٍ ثمّ عَلِمَ أنَّه على غيرِ وضوء (¬4) أَعادَ الصَّلاة)؛ لأنَّ صلاةَ الإمام فاسدة؛ لفوات الشَّرطـ وهو الطَّهارةـ، وصلاتُه بناء عليها، فتفسد بفسادها،
¬__________
(¬1) فعن جابر - رضي الله عنه - قال: (كان معاذ - رضي الله عنه - يُصلِّي مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ثم يأتي فيؤم قومه، فصلّى ليلة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، ثم أتى قومه فأَمهم فافتتح بسورة البقرة) في صحيح مسلم 1: 339، وصحيح البخاري 1: 249.
(¬2) والأولى في الجواب لعدم صريح النقل في ذلك: أنَّ النية أمر لا يطلع عليه أحد إلا بإخبار الناوي، فجاز أنَّ معاذاً - رضي الله عنه - كان يُصلّي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بنية النفل؛ ليتعلم منه الصلاة، ويتبرّك بالصلاة خلفه - صلى الله عليه وسلم -، ثم يأتي قومه فيصلي بهم الفرض، ومع وجود الاحتمال لا يتمّ الاستدلال، ومن المعلوم أنَّ حمل فعل الصحابي على الوجه المتفق عليه أولى من حمله على المختلف عليه، كما في فتح باب العناية1: 288.
(¬3) فعن سليم - رضي الله عنه -: (أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إنَّ معاذ بن جبل يأتينا بعدما ننام، ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادى بالصلاة، فنخرج إليه فيطوّل علينا، فقال رسوال الله - صلى الله عليه وسلم -: يا معاذ بن جبل، لا تكن فتاناً، إمّا أن تصلي معي، وإما أن تخفّف على قومك) في مسند أحمد 5: 74، ومعناه: إما أن تُصلِّي الفرض معي، ولا تصلي بهم، وإما أن لا تُصلّي معي الفرض حتى لا ينتظروك، كما في فتح باب العناية 1: 335.
(¬4) في أ: «طهر»، وفي جـ: «طهارة».
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1775