تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
وإن كان الشكُّ يعرضُ له كثيراً، بَنَى على غالب ظنِّه إن كان له ظنّ، فإن لم يكن له ظنّ بَنَى على اليَقين
(وإن كان الشكُّ يعرضُ له كثيراً) تحرّى و (بَنَى على غالب ظنِّه إن كان له ظنّ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شَكّ أحدُكم في صَلاته فلم يدر أثلاثاً صَلّى أم أربعاً، فلْيَتَحَرَّ أقربَ ذلك إلى الصَّواب، وليبنِ عليه، ويسجد سجدتي السهو» (¬1)؛ ولأنَّه لو أُمِرَ بالاستئناف والحالة هذه ربّما شَكَّ ثانياً وثالثاً، فيؤدّي إلى الحرج.
(فإن لم يكن له ظنّ بَنَى على اليَقين)؛ لأنَّه دفع إلى أمرين:
إما إلى ترك الفريضة.
أو إلى زيادة فيها، فالمصيرُ إلى الزِّيادة أولى؛ احتياطاً.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: بنى على اليقين في المسائل كلِّها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ شَكَّ في صلاته فلم يدر أثلاثاً صلَّى أم أربعاً، فليلغ الشَّكّ، وليبن على اليقين» (¬2)، إلاّ أنَّ حُجَّته في ذلك لا تقوى، فإنَّ الشَّكّ إنَّما يذكر عند عدم الظَّنّ، ونحن نقول: إذا لم يكن له ظَنٌّ بَنَى على اليقين.
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا شكّ أحدكم في صلاته فليتحرّ الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين) في صحيح البخاري1: 156، وصحيح مسلم1: 400.
(¬2) فعن أبي سعيد الخُدْرِي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرِ كم صلى ثلاثاً أم أربعاً، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يُسلِّم، فإن كان صلّى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان) في صحيح مسلم 1: 400، وموطأ مالك 2: 131، وصحيح ابن خزيمة 2: 110.
(وإن كان الشكُّ يعرضُ له كثيراً) تحرّى و (بَنَى على غالب ظنِّه إن كان له ظنّ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا شَكّ أحدُكم في صَلاته فلم يدر أثلاثاً صَلّى أم أربعاً، فلْيَتَحَرَّ أقربَ ذلك إلى الصَّواب، وليبنِ عليه، ويسجد سجدتي السهو» (¬1)؛ ولأنَّه لو أُمِرَ بالاستئناف والحالة هذه ربّما شَكَّ ثانياً وثالثاً، فيؤدّي إلى الحرج.
(فإن لم يكن له ظنّ بَنَى على اليَقين)؛ لأنَّه دفع إلى أمرين:
إما إلى ترك الفريضة.
أو إلى زيادة فيها، فالمصيرُ إلى الزِّيادة أولى؛ احتياطاً.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: بنى على اليقين في المسائل كلِّها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ شَكَّ في صلاته فلم يدر أثلاثاً صلَّى أم أربعاً، فليلغ الشَّكّ، وليبن على اليقين» (¬2)، إلاّ أنَّ حُجَّته في ذلك لا تقوى، فإنَّ الشَّكّ إنَّما يذكر عند عدم الظَّنّ، ونحن نقول: إذا لم يكن له ظَنٌّ بَنَى على اليقين.
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا شكّ أحدكم في صلاته فليتحرّ الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين) في صحيح البخاري1: 156، وصحيح مسلم1: 400.
(¬2) فعن أبي سعيد الخُدْرِي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرِ كم صلى ثلاثاً أم أربعاً، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يُسلِّم، فإن كان صلّى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان) في صحيح مسلم 1: 400، وموطأ مالك 2: 131، وصحيح ابن خزيمة 2: 110.