تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
والمعتبرُ: سيرُ الإبل ومشي الأقدام، ولا يُعتبر في ذلك السَّير في الماء
أيّام ولياليهنّ» (¬1)، وقضيته: أنَّ كلَّ مسافر يمسح ثلاثة أيام، ولا يُتصوّر ذلك فيما دون الثَّلاث، فصار الحديث حجّة على الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في أنَّ مدّة السَّفر يوم وليلة؛ لأنَّه لا يمكنه المسح ثلاثة أيّام.
(والمعتبرُ: سيرُ الإبل ومشي الأقدام (¬2))؛ لأنَّه الوسط، (ولا يُعتبر في ذلك السَّير في الماء)، وسير العَجَلة (¬3) والبَريد (¬4)؛ لأنَّه نادرٌ (¬5)، وكذلك السَّير في الماء.
¬__________
(¬1) فعن علي - رضي الله عنه -: (جعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهنّ للمسافر، ويوماً وليلةً للمقيم) في صحيح مسلم 1: 232، وعنه - رضي الله عنه -: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أنَّ يمسح المقيم يوماً وليلة والمسافر ثلاثاً) في المجتبى1: 84، وصحيح ابن خزيمة1: 98.
(¬2) ويشهد لاعتبار مشي الأقدام حديث عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يَحِلُّ لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم) في صحيح مسلم2: 977، وصحيح ابن حبان 6: 435، والمعجم الأوسط 8: 50.
(¬3) العَجَلة: خُشُب يحمل عليها الأثقال تجرها الدواب، والجمع عَجَل، كما في المصباح ص394، والقاموس3: 130.
(¬4) البغلة المرتبة في الرباط، تعريب بريده دم، ثم سمي به الرسول المحمول عليها، ثم سميت المسافة به، كما في المغرب ص40.
(¬5) لا يعتبر أعجل السير وهو سير البريد، ولا أبطأ السير، وهو مشي العجلة التي
تجرها مع الدواب، فإنَّ خير الأمور أوساطها، وهو هنا سير الإبل والأقدام، كما في الطحطاويص422، فلو قطعَ مدَّةَ السَّفرِ المعتاد في أقلَّ من ثلاثةِ أيامٍ بالمشي السَّريع والمركبِ السَّريعِ، يجبُ عليه القصر، ويعتبرَ في الوسطِ للبَرِّ سيرُ الإبل والرَّاجل، وللبحرِ اعتدالُ الرِّيح، وللجبلِ ما يليقُ به، كما في عمدة الرعاية1: 234، وشرح الوقاية ص187.
أيّام ولياليهنّ» (¬1)، وقضيته: أنَّ كلَّ مسافر يمسح ثلاثة أيام، ولا يُتصوّر ذلك فيما دون الثَّلاث، فصار الحديث حجّة على الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في أنَّ مدّة السَّفر يوم وليلة؛ لأنَّه لا يمكنه المسح ثلاثة أيّام.
(والمعتبرُ: سيرُ الإبل ومشي الأقدام (¬2))؛ لأنَّه الوسط، (ولا يُعتبر في ذلك السَّير في الماء)، وسير العَجَلة (¬3) والبَريد (¬4)؛ لأنَّه نادرٌ (¬5)، وكذلك السَّير في الماء.
¬__________
(¬1) فعن علي - رضي الله عنه -: (جعل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهنّ للمسافر، ويوماً وليلةً للمقيم) في صحيح مسلم 1: 232، وعنه - رضي الله عنه -: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أنَّ يمسح المقيم يوماً وليلة والمسافر ثلاثاً) في المجتبى1: 84، وصحيح ابن خزيمة1: 98.
(¬2) ويشهد لاعتبار مشي الأقدام حديث عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يَحِلُّ لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم) في صحيح مسلم2: 977، وصحيح ابن حبان 6: 435، والمعجم الأوسط 8: 50.
(¬3) العَجَلة: خُشُب يحمل عليها الأثقال تجرها الدواب، والجمع عَجَل، كما في المصباح ص394، والقاموس3: 130.
(¬4) البغلة المرتبة في الرباط، تعريب بريده دم، ثم سمي به الرسول المحمول عليها، ثم سميت المسافة به، كما في المغرب ص40.
(¬5) لا يعتبر أعجل السير وهو سير البريد، ولا أبطأ السير، وهو مشي العجلة التي
تجرها مع الدواب، فإنَّ خير الأمور أوساطها، وهو هنا سير الإبل والأقدام، كما في الطحطاويص422، فلو قطعَ مدَّةَ السَّفرِ المعتاد في أقلَّ من ثلاثةِ أيامٍ بالمشي السَّريع والمركبِ السَّريعِ، يجبُ عليه القصر، ويعتبرَ في الوسطِ للبَرِّ سيرُ الإبل والرَّاجل، وللبحرِ اعتدالُ الرِّيح، وللجبلِ ما يليقُ به، كما في عمدة الرعاية1: 234، وشرح الوقاية ص187.