تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
ومَن أَراد السَّجودَ كَبَّرَ ولم يرفع يديه وسَجَد ثمّ كبَّرَ ورَفَعَ رأسَه، ولا تشهّد عليه، ولا سلام.
باب صلاة المسافر: السَّفرُ الذي يتغيّر به الأَحكام: أَنْ يقصدَ الإنسان موضعاً بينه وبين مصره، مسيرة ثلاثة أَيّام فصاعداً
لأنَّ مبناها على التَّداخل، بدليل التَّالي، فإنَّه تال وسامع، ولا يلزمه إلا سجدة واحدة.
(ومَن أَراد السَّجودَ كَبَّرَ ولم يرفع يديه)؛ لأنَّها معتبرةٌ بسجدة الصَّلاة، وفيها تكبير من غير رفع اليدين، كذا هذا، (وسَجَد ثمّ كبَّرَ ورَفَعَ رأسَه، ولا تشهّد عليه، ولا سلام)؛ لأنَّهما مشروعان للصَّلاة (¬1)، وهذه ليست بصلاة حقيقة.
باب صلاة المسافر
(السَّفرُ الذي يتغيّر به الأَحكام: أَنْ يقصدَ الإنسان موضعاً بينه وبين مصره مسيرة ثلاثة أَيّام (¬2) فصاعداً)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يمسح المقيم يوماً وليلة، والمسافر ثلاثة
¬__________
(¬1) في أ و ب: «في الصلاة».
(¬2) وقدر بالأيام دون المراحل والفراسخ، قال في الهداية: هو الصحيح، فلا اعتبار للفراسخ على المذهب؛ لأنَّ الفراسخ تختلف باختلاف الطريق في السهل والجبل والبر والبحر بخلاف المراحل، فيعتبر في الجبل بما يناسبه من السير؛ لأنَّه يكون صعوداً وهبوطاً ومضيقاً ووعراً، فيكون مشي الإبل والأقدام فيه دون سيرهما في السهل، وفي البحر يعتبر اعتدال الريح على المفتى به، إمداد، فيعتبر في كل ذلك السير المعتاد فيه، وذلك معلوم عند الناس، فيرجع إليهم عند الاشتباه، بدائع، وخرج سير البقر بجرّ العجلة ونحوه؛ لأنَّه أبطأ السير، كما أنَّ أسرعه سير الفرس والبريد، بحر، وصرّح في التبيين: أنَّه يكتفي في تقدير المسافة بالمدّة المذكورة بغلبة الظنّ ولا يشترط اليقين.
واختار أكثر المشايخ تقدير أقلّ مدة السفر بالفراسخ، والفرسخ يساوي ثلاثة أميال، والميل يساوي 1848م، فقيل: أحد وعشرون فرسخاً أي: (116.424) كم، وقيل: ثمانية عشر فرسخاً أي: (99.792) كم، وقيل: خمسة عشر فرسخاً أي: (83.16) كم، والفتوى على الثاني؛ لأنَّه الوسط، وفي المجتبى: فتوى أئمة خوارزم على الثالث، كما في فتح باب العناية 1: 390، ورد المحتار 1: 527، والطحطاوي2: 8، وفي مقدمة مجمع البحرين ص49: الميل: (1855م) والفرسخ (5565م).
باب صلاة المسافر: السَّفرُ الذي يتغيّر به الأَحكام: أَنْ يقصدَ الإنسان موضعاً بينه وبين مصره، مسيرة ثلاثة أَيّام فصاعداً
لأنَّ مبناها على التَّداخل، بدليل التَّالي، فإنَّه تال وسامع، ولا يلزمه إلا سجدة واحدة.
(ومَن أَراد السَّجودَ كَبَّرَ ولم يرفع يديه)؛ لأنَّها معتبرةٌ بسجدة الصَّلاة، وفيها تكبير من غير رفع اليدين، كذا هذا، (وسَجَد ثمّ كبَّرَ ورَفَعَ رأسَه، ولا تشهّد عليه، ولا سلام)؛ لأنَّهما مشروعان للصَّلاة (¬1)، وهذه ليست بصلاة حقيقة.
باب صلاة المسافر
(السَّفرُ الذي يتغيّر به الأَحكام: أَنْ يقصدَ الإنسان موضعاً بينه وبين مصره مسيرة ثلاثة أَيّام (¬2) فصاعداً)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «يمسح المقيم يوماً وليلة، والمسافر ثلاثة
¬__________
(¬1) في أ و ب: «في الصلاة».
(¬2) وقدر بالأيام دون المراحل والفراسخ، قال في الهداية: هو الصحيح، فلا اعتبار للفراسخ على المذهب؛ لأنَّ الفراسخ تختلف باختلاف الطريق في السهل والجبل والبر والبحر بخلاف المراحل، فيعتبر في الجبل بما يناسبه من السير؛ لأنَّه يكون صعوداً وهبوطاً ومضيقاً ووعراً، فيكون مشي الإبل والأقدام فيه دون سيرهما في السهل، وفي البحر يعتبر اعتدال الريح على المفتى به، إمداد، فيعتبر في كل ذلك السير المعتاد فيه، وذلك معلوم عند الناس، فيرجع إليهم عند الاشتباه، بدائع، وخرج سير البقر بجرّ العجلة ونحوه؛ لأنَّه أبطأ السير، كما أنَّ أسرعه سير الفرس والبريد، بحر، وصرّح في التبيين: أنَّه يكتفي في تقدير المسافة بالمدّة المذكورة بغلبة الظنّ ولا يشترط اليقين.
واختار أكثر المشايخ تقدير أقلّ مدة السفر بالفراسخ، والفرسخ يساوي ثلاثة أميال، والميل يساوي 1848م، فقيل: أحد وعشرون فرسخاً أي: (116.424) كم، وقيل: ثمانية عشر فرسخاً أي: (99.792) كم، وقيل: خمسة عشر فرسخاً أي: (83.16) كم، والفتوى على الثاني؛ لأنَّه الوسط، وفي المجتبى: فتوى أئمة خوارزم على الثالث، كما في فتح باب العناية 1: 390، ورد المحتار 1: 527، والطحطاوي2: 8، وفي مقدمة مجمع البحرين ص49: الميل: (1855م) والفرسخ (5565م).