اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

فإن صَلَّى أَربعاً وقد قَعَدَ في الثَّانية مقدار التَّشهُّد، أجزأته ركعتان عن فرضِهِ، وكانت الأُخريان له نافلةً، وإن لم يقعد مقدار التَّشهُّد في الرَّكعتين الأُوليين بطلت صلاتُه، ومَنْ خرج مسافراً صلّى ركعتين إذا فارق بيوتَ المصر
جائزٌ (¬1) إجماعاً، وترك الواجب لا يجوز.
(فإن صَلَّى أَربعاً وقد قَعَدَ في الثَّانية مقدار التَّشهُّد، أجزأته ركعتان عن فرضِهِ، وكانت الأُخريان له نافلةً)؛ لأنَّه لَمَّا قَعَدَ قدرَ التَّشهُّد، فقد تمَّ فرضُه، وبقي عليه السَّلام، وتركه لا يفسد الصَّلاة، ولكن يُكره.
(وإن لم يقعد مقدار التَّشهُّد في الرَّكعتين الأُوليين بطلت صلاتُه)؛ لأنَّه انتقل إلى النَّفل قبل إكمال الفرض، فيفسد فرضُه.
(ومَنْ خرج مسافراً صلّى ركعتين إذا فارق بيوتَ المصر)؛ لقول عليّ - رضي الله عنه -: «إذا جاوزنا هذه الأخصاص (¬2) قَصَرنا» (¬3).
¬__________
(¬1) في أ و ب: «واجب».
(¬2) الأخصاص: جمع خص، وهو بيت يعمل من الخشب والقصب، سمي به؛ لما فيه من الخصاص، وهي الفرج والأنقاب. ينظر: لسان العرب 7: 26.
(¬3) فعن أبي حرب بن أبي الأسود - رضي الله عنه -: «إنَّ علياً - رضي الله عنه - خرج من البصرة فصلّى الظهر
أربعاً، فقال: أما إنا إذا جاوزنا هذا الخص صلينا ركعتين» في مصنف ابن أبي شيبة2: 204، وتهذيب الآثار3: 336، وعنه - رضي الله عنه -: «إنَّ عليّاً لما خرج إلى البصرة رأى خصّاً، فقال: لولا هذا الخصّ لصلينا ركعتين، فقلت: ما خُصاً؟ قال: بيت من قصب» في مصنف عبد الرزاق 2: 529، ورواته ثقات، كما في إعلاء السنن 7: 296، وعن أنس - رضي الله عنه - قال: (صليت الظهر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أربعاً، والعصر بذي الحليفة ركعتين) في صحيح البخاري1: 369، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: (سافرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - كلهم صلى من حين يخرج من المدينة إلى أن يرجع إليها ركعتين في المسير والمقام بمكة) في مسند ابن راهويه 1: 77، ومسند أبي يعلى 10: 5862، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 156: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح، وقال ابن حجر في فتح الباري 2: 571: إسناده جيد.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1775