اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

وإذا أذَّن المؤذِّن يوم الجُمعة الأذان الأوّل ترك النَّاسُ البيعَ والشِّراءَ
وقالا: لا بأس أن يتكلّم قبل الخُطبة ولا يُصلّي؛ لما رُوي عن الزُّهْريّ (¬1) - رضي الله عنه - أنَّه قال: «خروجه يقطع الصَّلاة، وكلامه يقطع الكلام» (¬2).
(وإذا أذَّن المؤذِّن يوم الجُمعة الأذان الأوّل (¬3) ترك النَّاسُ البيعَ والشِّراءَ
¬__________
(¬1) هو محمد بن مسلم بن شهاب بن عبد الله بن الحارث الزُّهْريّ القُرَشِيّ، أبو بكر، قال عمر بن عبد العزيز: لم يبق أعلم بسنة ماضية من الزُّهْريّ، وقال: أيوب: ما رأيت أعلم من الزهري، وقال عمرو بن دينار: ما رأيت الدينار والدرهم عند أحد أهون منه عند الزهري، كأنها بمنزلة البعر، قال ابن حجر: متفق على جلالته وإتقانه، (51 - 124هـ). ينظر: طبقات الشيرازي ص47 - 48، والعبر1: 158 - 159، والتقريب ص440، والإمام الزُّهْريّ وأثره في السنة ص260 - 261.
(¬2) عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنَّه أخبره: «أنَّهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر - رضي الله عنه -، فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذّن المؤذنون قال ثعلبة: جلسنا نتحدث فإذا سكت المؤذنون وقام عمر - رضي الله عنه - يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد، قال ابن شهاب - رضي الله عنه -: فخروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام) في الموطأ1: 103، ومعرفة السنن5: 76.
(¬3) هذا اختيار شمس الأئمة، وصححه في العناية2: 29، ودرر الحكام 1: 140؛ لأنَّه لو توجّه عند الأذان الثاني لم يتمكّن من السنة قبلها ومن استماع الخطبة، بل يخشى عليه فوات الجمعة، وقال الطحاوي - رضي الله عنه -: المعتبرُ هو الأذان الثاني عند المنبر؛ لأنَّه الذي كان في زمن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - والشيخين بعده، وهو اختيار شيخ الإسلام، قال في البحر: وهو ضعيف، كما في الطحطاوي2: 133، والدرر 1: 140.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1775