اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

ولا يَتنفَّلُ في المُصلّى قبل صلاة العيد
(ولا يَتنفَّلُ في المُصلّى قبل صلاة العيد) (¬1)؛ لما رُوي أنَّ ابنَ مسعود وحذيفة (¬2) - رضي الله عنهم -: «كانا يقومان يوم العيد فينهيان النَّاس عن الصَّلاة ويضربان عليها» (¬3).
¬__________
(¬1) قال محمد بن المقاتل - رضي الله عنه -: إنَّما يكره له ذلك في المصلّى لكي لا يشبه على الناس، فأمّا في بيته فلا بأس بأن يتطوّع بعد طلوع الشمس، وقال غيره من أصحابنا: لا يفعل ذلك في بيته ولا في المصلّى، فأوّل الصّلاة بعد طلوع الشمس في هذا اليوم صلاة العيد، كما في المبسوط1: 158، وفي البدائع1: 280: «لا يتطوّع في المُصلّى ولا بيته عند أكثر أصحابنا»، وفي التبيين1: 224: «يكره في المُصلّى قبل صلاة العيد اتفاقاً، واختلفوا في البيت قبل الصلاة وبعدها في المصلّى، وعامتهم على الكراهة قبل الصلاة مطلقاً، وبعدها في المصلّى».
(¬2) هو حذيفة بن حِسل بن جابر العبسيّ، أبو عبد الله، واليمان لقب حسل، صحابي، من الولاة الشجعان الفاتحين، وهو الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق ينظر إلى قريش، فجاءه بخبر حيلهم، وكان صاحب سر النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنافقين، لم يعلمهم أحد غيره، وكان عمر - رضي الله عنه - إذا مات ميت يسأل عن حذيفة - رضي الله عنه -، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وإلا لم يصلّ عليه، وولاه عمر - رضي الله عنه - على المدائن (بفارس)، وهاجم نهاوند (سنة 22 هـ) فصالحه صاحبها على مال يؤديه في كل سنة، وغزا الدينور، وماه سندان، فافتتحهما عنوة، ثم غزا همذان والري، فافتتحهما عنوة، واستقدمه عمر - رضي الله عنه - إلى المدينة، فلما قرب وصوله اعترضه عمر في ظاهرها، فرآه على الحال التي خرج بها، فعانقه وسرَّ بعفته، ثم أعاده إلى المدائن، فتوفي فيها، له في كتب الحديث (225) حديثاً، (ت36هـ). ينظر: الأعلام 2: 170 - 171، والاستيعاب 1: 335.
(¬3) فعن ابن سيرين - رضي الله عنه -: (أنَّ ابنَ مسعود وحذيفة - رضي الله عنهم - كانا ينهيان الناس، أو قال:
يُجلسان مَنْ يرياه يُصلّي قبل خروج الإمام في العيد) في المعجم الكبير9: 305، قال صاحب مجمع الزوائد ر3234: «رواه الطبراني في الكبير بأسانيد، وفي بعضها قال: أُنبئت أنَّ ابن مسعود وحذيفة، فهو مرسل صحيح الإسناد»، وعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: (أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خرجَ يوم أَضحى أو فطر فصلَّى ركعتين لم يصلِّ قبلهما ولا بعدهما) في صحيح مسلم 2: 606، وصحيح البُخاري1: 336.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1775