تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
وأحكامها، ومَن فاتته صلاة العيد مع الإمام لم يقضها.
وأحكامها) (¬1)؛ للتَّوارث (¬2)؛ إذ القياس لا مجال له فيه.
(ومَن فاتته صلاة العيد مع الإمام لم يقضها) (¬3)؛ لأنَّ الجماعةَ شرطُ أدائها،
¬__________
(¬1) لأنَّ الخطبةَ شُرِعَت لأجله، فيذكر مَن تجب عليه؟ ولمَن تجب؟ ومم تجب؟ ومقدار الواجب؟ ووقت الوجوب؟ أما على مَن تجب؟ فعلى المسلم المالك للنصاب، وأما لمَن تجب؟ فللفقراء والمساكين، وأما متى تجب؟ فبطلوع الفجر، وأمّا كم تجب؟ فنصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير أو زبيب، وأمّا مم تجب؟ فمن أربعة أشياء المذكورة، وأما ما سواها فبالقيمة، كما في البحر الرائق2: 175، وينبغي له أن يعلمَهم أحكام صدقة الفطر في الجمعة التي قبل عيد الفطر؛ ليتعلموها ويخرجوها قبل الخروج إلى المصلّى، ولم أره منقولاً، والعلم أمانة في عنق العلماء، ويُستفاد من كلامهم أنَّ الخطيبَ إذا رأى بهم حاجة إلى معرفة بعض الأحكام وأنَّه يعلمهم إيّاها في خطبة الجمعة خصوصاً في زماننا من كثرة الجهل وقلّة العلم، فينبغي أن يعلمَهم أحكامَ الصّلاة كما لا يخفى، كما في البحر2: 176؛ فعن عبد الله بن ثعلبة - رضي الله عنه -: (خطب - صلى الله عليه وسلم - قبل الفطر بيومين فقال: أدّوا صاعاً من بُرّ أو قمح بين اثنين، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير عن كلّ حرّ وعبد صغير وكبير) في مسند أحمد5: 432، وبهذا يتقوى ما بحثه صاحبُ البحر أنَّه ينبغي أن يقدِّمَ أحكام صدقة الفطر في خطبة قبل يوم العيد؛ لأجل أن يتمكّنوا من إخراجها قبل الذهاب إلى المُصلى، ط، كما في رد المحتار2: 358.
(¬2) هذا هو المتوارث، يعني: أنا أخذنا عمن يلينا الصلاة هكذا فعلاً وهم عمن يليهم كذلك، وهكذا إلى الصحابة رضي الله عنهم، وهم بالضرورة أخذوه عن صاحب الوحي، فلا يحتاج إلى أن ينقل فيه نص معين، هذا ولا يجهد نفسه في الجهر، كما في فتح القدير1: 325.
(¬3) لو صلّى مثل صلاة الضحى؛ لينال الثواب كان حسناً، لكن لا يجب؛ لعدم دليل
الوجوب، كما في البدائع1: 279، وقريب منه في المبسوط2: 39؛ فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «مَن فاتته العيد فليصل أربعاً»، رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، كما في مجمع الزوائد4: 17، وعن عبيد الله بن أبي بكر: «كان أنس - رضي الله عنه - إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جمع أهله فصلّى بهم مثل صلاة الإمام في العيد» في سنن البيهقي الكبير3: 305.
وأحكامها) (¬1)؛ للتَّوارث (¬2)؛ إذ القياس لا مجال له فيه.
(ومَن فاتته صلاة العيد مع الإمام لم يقضها) (¬3)؛ لأنَّ الجماعةَ شرطُ أدائها،
¬__________
(¬1) لأنَّ الخطبةَ شُرِعَت لأجله، فيذكر مَن تجب عليه؟ ولمَن تجب؟ ومم تجب؟ ومقدار الواجب؟ ووقت الوجوب؟ أما على مَن تجب؟ فعلى المسلم المالك للنصاب، وأما لمَن تجب؟ فللفقراء والمساكين، وأما متى تجب؟ فبطلوع الفجر، وأمّا كم تجب؟ فنصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير أو زبيب، وأمّا مم تجب؟ فمن أربعة أشياء المذكورة، وأما ما سواها فبالقيمة، كما في البحر الرائق2: 175، وينبغي له أن يعلمَهم أحكام صدقة الفطر في الجمعة التي قبل عيد الفطر؛ ليتعلموها ويخرجوها قبل الخروج إلى المصلّى، ولم أره منقولاً، والعلم أمانة في عنق العلماء، ويُستفاد من كلامهم أنَّ الخطيبَ إذا رأى بهم حاجة إلى معرفة بعض الأحكام وأنَّه يعلمهم إيّاها في خطبة الجمعة خصوصاً في زماننا من كثرة الجهل وقلّة العلم، فينبغي أن يعلمَهم أحكامَ الصّلاة كما لا يخفى، كما في البحر2: 176؛ فعن عبد الله بن ثعلبة - رضي الله عنه -: (خطب - صلى الله عليه وسلم - قبل الفطر بيومين فقال: أدّوا صاعاً من بُرّ أو قمح بين اثنين، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير عن كلّ حرّ وعبد صغير وكبير) في مسند أحمد5: 432، وبهذا يتقوى ما بحثه صاحبُ البحر أنَّه ينبغي أن يقدِّمَ أحكام صدقة الفطر في خطبة قبل يوم العيد؛ لأجل أن يتمكّنوا من إخراجها قبل الذهاب إلى المُصلى، ط، كما في رد المحتار2: 358.
(¬2) هذا هو المتوارث، يعني: أنا أخذنا عمن يلينا الصلاة هكذا فعلاً وهم عمن يليهم كذلك، وهكذا إلى الصحابة رضي الله عنهم، وهم بالضرورة أخذوه عن صاحب الوحي، فلا يحتاج إلى أن ينقل فيه نص معين، هذا ولا يجهد نفسه في الجهر، كما في فتح القدير1: 325.
(¬3) لو صلّى مثل صلاة الضحى؛ لينال الثواب كان حسناً، لكن لا يجب؛ لعدم دليل
الوجوب، كما في البدائع1: 279، وقريب منه في المبسوط2: 39؛ فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «مَن فاتته العيد فليصل أربعاً»، رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، كما في مجمع الزوائد4: 17، وعن عبيد الله بن أبي بكر: «كان أنس - رضي الله عنه - إذا فاتته صلاة العيد مع الإمام جمع أهله فصلّى بهم مثل صلاة الإمام في العيد» في سنن البيهقي الكبير3: 305.