اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

باب صلاة الكسوف: إذا انكسفت الشمس صَلَّى الإمامُ بالنَّاس ركعتين كهيئة النَّافلة، في كلِّ ركعةٍ ركوعٌ واحد
باب صلاة الكسوف
(إذا انكسفت الشمس صَلَّى الإمامُ بالنَّاس ركعتين كهيئة النَّافلة)، هكذا فعلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا انكسفت الشَّمس على عهده (¬1).
(في كلِّ ركعةٍ ركوعٌ واحد)؛ لقول نعمان بن بشير - رضي الله عنه - (¬2): «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انكسفت الشَّمس والقمر صلّى صلاتكم هذه» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن محمود بن لبيد - رضي الله عنه -، قال: (كسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله - سبحانه وتعالى - ألا وإنَّهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما كذلك، فافزعوا إلى المساجد، ثمّ قام فقرأ فيما نرى بعض {الر كِتَابٌ} هود: 1، ثم ركع، ثم اعتدل، ثم سجد سجدتين، ثم قام ففعل مثل ما فعل في الأولى) في مسند أحمد 5: 428، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 207: «ورجاله رجال الصحيح».
(¬2) هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري، أبو عبد الله، أمير، خطيب، شاعر، من أجلاء الصحابة، من أهل المدينة، ولد قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بثمان سنين، وقيل بست سنين، له (124) حديثاً، شهد صفين مع معاوية، وولي القضاء بدمشق بعد فضالة بن عبيد سنة (53 هـ) وولي اليمن لمعاوية، ثم استعمله على الكوفة تسعة أشهر، وعزله وولاه حمص (ت 65 هـ). ينظر: الأعلام 8: 36، والاستيعاب 4: 1496.
(¬3) فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، قال: (انكسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج
يجرُّ ثوبه فزعاً حتى أتى المسجد، فلم يزل يُصلِّي بنا حتى انجلت، فلمّا انجلت قال: إنَّ ناساً يزعمون أنَّ الشمسَ والقمرَ لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك، إنَّ الشمسَ والقمرَ لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنَّهما آيتان من آيات الله - جل جلاله -، وإنَّ الله إذا تجلى لشيء من خلقه خَشَع له، فإذا رأيتم ذلك فصلّوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة) في سنن النسائي الكبرى 1: 576، والمجتبى 3: 141، وعن قبيصة الهلالي - رضي الله عنه -: (أنَّه - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى ركعتين فأطال فيهما القيام، ثمّ انصرف وانجلت الشمس، فقال: إنَّما هذه الآيات يُخوِّف اللهُ تعالى به عباده، فإذا رأيتموها فصلُّوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة) في المستدرك 1: 482، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 3: 332، وسنن أبي داود 1: 308، وسنن النسائي الكبرى 1: 576، والمجتبى 3: 141، وشرح معاني الآثار 1: 331، ومسند أحمد 5: 60، وعن أبي بكرة - رضي الله عنه -، قال: (كنّا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فانكسفت الشمس، فقام إلى المسجد يجرّ رداءه من العجلة، فقام إليه الناس، فصلّى ركعتين كما يُصلّون) في المجتبى 3: 152.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1775