تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الزَّكاة
إذا ملك نصاباً، ملكاً تامّاً، وحال عليه الحول، وليس على صبيٍّ ولا مجنونٍ زكاةٌ
(إذا ملك نصاباً، ملكاً تامّاً (¬1)، وحال عليه الحول) (¬2)؛ لأنَّ الغنى شرطٌ، ولا يثبت ذلك إلا بالنِّصاب، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» (¬3).
(وليس على صبيٍّ ولا مجنونٍ زكاةٌ)؛ لما مَرَّ.
¬__________
(¬1) أي: أن يكون النصابُ المقدّر من الشارع مملوكاً له ذاتاً وتصرفاً، بحيث يقدرُ على التَّصرُّفِ فيه، وعلى الانتقالاتِ الملكيّةِ فيه، فلا تجب في الملك الناقص، حيث لا تجب زكاة في المبيع قبل القبض، والدية على العاقلة، والمهر إذا كان ديناً، وبدل الخلع، وبدل الصلح عن دم العمد، كما في منحة السلوك 2: 120.
(¬2) لأنَّ السبب هو المال النامي؛ لكون الواجب جزء من الفضل لا من رأس المال؛ لقوله - جل جلاله -: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} البقرة: 219: أي الفضل، والنمو إنَّما يتحقق في الحول غالباً؛ لاختلاف الأسعار فيه غالباً عند اختلاف الفصول، فأقيم السبب الظاهر، وهو الحول، مقام السبب، وهو النمو، كما في التبيين1: 253.
(¬3) فعن عليّ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء، يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً، وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار) في سنن أبي داود 2: 100، وعن القاسم - رضي الله عنه -: «إنَّ أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول» في موطأ مالك1: 245، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» في الموطأ1: 246.
(إذا ملك نصاباً، ملكاً تامّاً (¬1)، وحال عليه الحول) (¬2)؛ لأنَّ الغنى شرطٌ، ولا يثبت ذلك إلا بالنِّصاب، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» (¬3).
(وليس على صبيٍّ ولا مجنونٍ زكاةٌ)؛ لما مَرَّ.
¬__________
(¬1) أي: أن يكون النصابُ المقدّر من الشارع مملوكاً له ذاتاً وتصرفاً، بحيث يقدرُ على التَّصرُّفِ فيه، وعلى الانتقالاتِ الملكيّةِ فيه، فلا تجب في الملك الناقص، حيث لا تجب زكاة في المبيع قبل القبض، والدية على العاقلة، والمهر إذا كان ديناً، وبدل الخلع، وبدل الصلح عن دم العمد، كما في منحة السلوك 2: 120.
(¬2) لأنَّ السبب هو المال النامي؛ لكون الواجب جزء من الفضل لا من رأس المال؛ لقوله - جل جلاله -: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} البقرة: 219: أي الفضل، والنمو إنَّما يتحقق في الحول غالباً؛ لاختلاف الأسعار فيه غالباً عند اختلاف الفصول، فأقيم السبب الظاهر، وهو الحول، مقام السبب، وهو النمو، كما في التبيين1: 253.
(¬3) فعن عليّ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء، يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كان لك عشرون ديناراً، وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار) في سنن أبي داود 2: 100، وعن القاسم - رضي الله عنه -: «إنَّ أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول» في موطأ مالك1: 245، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول» في الموطأ1: 246.