تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الزَّكاة
ومَنْ كان عليه دينٌ يُحيطُ بماله فلا زكاة عليه، فإن كان مالُه أَكثر من الدَّين زَكّى الفاضل إذا بلغ نصاباً
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - أوجبها على الصَّبيِّ والمجنون؛ اعتباراً بصدقة الفطر، إلاّ أنَّ وجوبَ الصَّدقة على سبيل المؤنة بالحديث، والصَّبيُّ أهلٌ للمؤنة كالعشر والخراج، بخلاف العبادات.
(ومَنْ كان عليه دينٌ يُحيطُ بماله فلا زكاة عليه) (¬1)؛ لأنَّه مالٌ مشغولٌ بقضاء الدَّين، فلا يجب فيه الزَّكاة كثياب البذلة والمهنة.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - أوجبها؛ اعتباراً بالعشر والكفّارات، إلاّ أنَّ الكفّارات تجب في الذمّة ولا تَعلُّق لها بالمال، والعشر من باب المؤن كالخراج؛ ولهذا يجب على الصَّبيِّ والمجنون، بخلاف الزَّكاة، فافترقا من هذا الوجه.
(فإن كان مالُه أَكثر من الدَّين زَكّى الفاضل إذا بلغ نصاباً)؛ لأنَّه نصابٌ
¬__________
(¬1) فمن شروط وجوب الزكاة: أن يكون فارغاً عن الدين، فلا تجبُ على المديونِ بقدر ما يكون ماله مشغولاً بالدَّين؛ لأنَّ الزكاة تجب على الغني لإغناء الفقير، ولا يتحقق الغنى بالمال المستقرض ما لم يقضه، ولا فرق في الدين المؤجل والحال، والمراد بالدين دين له مطالب من جهة العباد، حتى لا يمنع دين النذر والكفارة، ودين الزكاة مانع حال بقاء النصاب؛ لأنَّه ينتقص به النصاب، كما في الإيضاح ق26/ب، والدرر 1: 172، ورد المحتار2: 5، وعمدة الرعاية 1: 269، وتبيين الحقائق 1: 254؛ فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كان يقول: «هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه، حتى تُحَصَّلَ أموالكم فتؤدوا منها الزكاة» في موطأ مالك 1: 253، وسنن البيهقي الكبير 4: 148، ومسند الشَّافِعيّ 1: 97، ومصنف ابن أبي شيبة 2: 414، ومصنف عبد الرزاق 4: 92.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - أوجبها على الصَّبيِّ والمجنون؛ اعتباراً بصدقة الفطر، إلاّ أنَّ وجوبَ الصَّدقة على سبيل المؤنة بالحديث، والصَّبيُّ أهلٌ للمؤنة كالعشر والخراج، بخلاف العبادات.
(ومَنْ كان عليه دينٌ يُحيطُ بماله فلا زكاة عليه) (¬1)؛ لأنَّه مالٌ مشغولٌ بقضاء الدَّين، فلا يجب فيه الزَّكاة كثياب البذلة والمهنة.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - أوجبها؛ اعتباراً بالعشر والكفّارات، إلاّ أنَّ الكفّارات تجب في الذمّة ولا تَعلُّق لها بالمال، والعشر من باب المؤن كالخراج؛ ولهذا يجب على الصَّبيِّ والمجنون، بخلاف الزَّكاة، فافترقا من هذا الوجه.
(فإن كان مالُه أَكثر من الدَّين زَكّى الفاضل إذا بلغ نصاباً)؛ لأنَّه نصابٌ
¬__________
(¬1) فمن شروط وجوب الزكاة: أن يكون فارغاً عن الدين، فلا تجبُ على المديونِ بقدر ما يكون ماله مشغولاً بالدَّين؛ لأنَّ الزكاة تجب على الغني لإغناء الفقير، ولا يتحقق الغنى بالمال المستقرض ما لم يقضه، ولا فرق في الدين المؤجل والحال، والمراد بالدين دين له مطالب من جهة العباد، حتى لا يمنع دين النذر والكفارة، ودين الزكاة مانع حال بقاء النصاب؛ لأنَّه ينتقص به النصاب، كما في الإيضاح ق26/ب، والدرر 1: 172، ورد المحتار2: 5، وعمدة الرعاية 1: 269، وتبيين الحقائق 1: 254؛ فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - كان يقول: «هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه، حتى تُحَصَّلَ أموالكم فتؤدوا منها الزكاة» في موطأ مالك 1: 253، وسنن البيهقي الكبير 4: 148، ومسند الشَّافِعيّ 1: 97، ومصنف ابن أبي شيبة 2: 414، ومصنف عبد الرزاق 4: 92.