اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الزَّكاة

(وليس في الفصلان والعجاجيل والحملان (¬1) صدقةٌ) عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -، (إلاّ أن يكون معها كبار)؛ لأنَّه جنسٌ لا يؤخذ منه في الزَّكاة، فلا تجب فيه الزَّكاة؛ لأنَّ الزَّكاةَ جزءٌ من النِّصاب.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تجب فيها واحدةٌ منها
(وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: تجب فيها واحدةٌ منها)؛ لقول أبي بكر - رضي الله عنه -: «لو منعوني عناقاً أو عقالاً لقاتلتهم» (¬2)، ولقول عمر - رضي الله عنه - لِسُعاته: «عُدّوا عليهم السَّخلة، ولو راح بها الرَّاعي على كفيه» (¬3).
¬__________
(¬1) الحَمَل: وهو ولد الضأن في السنة الأولى، والفصيل: وهو ولد الناقة إذا فصل من أمه ولم يبلغ الحول، والعجل: وهو ولد البقر، كما في كنز البيان ص25، واللباب 1: 144، والجوهرة النيرة 1: 119.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: (لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان أبو بكر - رضي الله عنه - وكَفر من كَفر من العرب، فقال عمر - رضي الله عنه -: كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمَن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله، فقال: والله لأقاتلن مَن فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإنَّ الزكاةَ حقّ المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها، قال عمر - رضي الله عنه -: فوالله ما هو إلاّ أن قد شرح الله - جل جلاله - صدر أبي بكر رضي الله عنه فعرفت أنَّه الحقّ) في صحيح البخاري2: 507.
(¬3) فعن سفيان بن عبد الله - رضي الله عنه -: (أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعثه مُصَدَّقاً، فكان يَعُدّ على الناس بالسخل، فقالوا: أتعدّ علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئاً، فلَمّا قَدِمَ على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ذكر له ذلك، فقال عمر - رضي الله عنه -: نعم تَعُدُّ عليهم بالسخلة يحملها الراعي ولا تأخذها) في الموطأ1: 265.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 1775