تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
وتجوز الطهارة بماء خالطه شيءٌ طاهرٌ فغيَّر أحدَ أوصافه: كماء المَدِّ، والماء الذي يختلط به الأُشنان والصَّابون والزَّعفران وكلُّ ماء وقعت فيه نجاسةٌ لم يجز الوضوء به، قليلاً كان أو كثيراً؛ لأنَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بحفظ الماء من النجاسة، فقال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استيقظ أحدكم من منامه
(وتجوز الطهارة بماء خالطه شيءٌ طاهرٌ فغيَّر أحدَ أوصافه: كماء المَدِّ (¬1)، والماء الذي يختلط به الأُشنان والصَّابون والزَّعفران)؛ لأنَّه ماءٌ طاهر خالطه شيء طاهر، ولم يُزل عنه الاسم، فصار كما لو خالطه الطِّين الطَّاهر أو الورق ونحوهما.
وقياس الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - هذا على ماء الباقلاء في منع الوضوء به لا يصحّ؛ لأنَّه ثمّة زال الاسم عنه، وهاهنا لا (¬2).
(وكلُّ ماء) دائم (وقعت فيه نجاسةٌ لم يجز الوضوء به، قليلاً كان أو كثيراً؛ لأنَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بحفظ الماء من النجاسة، فقال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة» (¬3)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استيقظ أحدكم من منامه
¬__________
(¬1) ماء المد: هو ماء السيل. ينظر: المغرب 2: 261.
(¬2) وبعبارة أخرى: قياس الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - الماء الذي اختلط به طاهر جامد ولم يخرجه عن طبعه على ماء الباقلاء في عدم صحة الوضوء به غير صحيح؛ لأنَّ الاسم في ماء الباقلاء تغير وزال، وأما في الماء الذي اختلط بجامد هاهنا فلم يتغير اسمه.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا
يغتسل فيه من الجنابة» في سنن أبي داود 1: 18، وسنن النسائي 1: 197، وصحيح ابن حبان 4: 68، ومسند أحمد 15: 365، وفي صحيح مسلم 1: 236 بلفظ: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب»، وفي صحيح البخاري 1: 57 بلفظ: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه».
(وتجوز الطهارة بماء خالطه شيءٌ طاهرٌ فغيَّر أحدَ أوصافه: كماء المَدِّ (¬1)، والماء الذي يختلط به الأُشنان والصَّابون والزَّعفران)؛ لأنَّه ماءٌ طاهر خالطه شيء طاهر، ولم يُزل عنه الاسم، فصار كما لو خالطه الطِّين الطَّاهر أو الورق ونحوهما.
وقياس الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - هذا على ماء الباقلاء في منع الوضوء به لا يصحّ؛ لأنَّه ثمّة زال الاسم عنه، وهاهنا لا (¬2).
(وكلُّ ماء) دائم (وقعت فيه نجاسةٌ لم يجز الوضوء به، قليلاً كان أو كثيراً؛ لأنَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر بحفظ الماء من النجاسة، فقال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلن فيه من الجنابة» (¬3)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا استيقظ أحدكم من منامه
¬__________
(¬1) ماء المد: هو ماء السيل. ينظر: المغرب 2: 261.
(¬2) وبعبارة أخرى: قياس الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - الماء الذي اختلط به طاهر جامد ولم يخرجه عن طبعه على ماء الباقلاء في عدم صحة الوضوء به غير صحيح؛ لأنَّ الاسم في ماء الباقلاء تغير وزال، وأما في الماء الذي اختلط بجامد هاهنا فلم يتغير اسمه.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا
يغتسل فيه من الجنابة» في سنن أبي داود 1: 18، وسنن النسائي 1: 197، وصحيح ابن حبان 4: 68، ومسند أحمد 15: 365، وفي صحيح مسلم 1: 236 بلفظ: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب»، وفي صحيح البخاري 1: 57 بلفظ: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه».