تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
بابُ الاعتكاف
الاعتكافُ
بابُ الاعتكاف
(الاعتكافُ (¬1)
¬__________
(¬1) لغةً: هو الإقامة على الشيء ولزومه وحبس النفس عليه، ومنه قوله - جل جلاله -: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52)} الأنبياء: 52.
واصطلاحاً: هو لبث صائم في مسجد جماعة بنيّته، قال - جل جلاله -: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125)} البقرة: 125، والمعنى اللغوي فيه موجود مع زيادة وصف.
ومسجد الجماعة: ما له إمامٌ ومؤذنٌ وتؤدّى فيه الصَّلوات الخمس أو لا تؤدّى، فيصحُّ الاعتكاف في المسجد الجامع الذي تقام فيه الجمعة، وإن لم يصلوا فيه الصلوات كلها.
ومشروعيته: في قوله - جل جلاله -: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} البقرة: 187، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان» في صحيح مسلم 2: 830، وقال الإمام الزهري - رضي الله عنه -: «عجباً من الناس كيف تركوا الاعتكاف ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل الشيء ويتركه، وما ترك الاعتكاف حتى قبض» ينظر: فتح الباري 4: 285؛ ولإنَّ في الاعتكاف تفريغ القلب عن أمور الدنيا، وتسليم النفس إلى بارئها، والتحصن بحصن حصين، وملازمة بيت الله - جل جلاله -، قال عطاء - رضي الله عنه -: «مثل المعتكف كمثل رجل له حاجة إلى عظيم فيجلس على بابه، ويقول: لا أبرح حتى تقضي حاجتي، والمعتكف يجلس في بيت الله - جل جلاله -، ويقول: لا أبرح حتى يغفر لي، فهو أشرف الأعمال إذا كان عن إخلاص».
وركنه: اللبث؛ لأنَّه ينبئ عنه، حتى لو خرج ساعة بلا عذرفي الاعتكاف الواجب، فسد اعتكافه؛ لأنَّ الخروج ينافي اللبث. ينظر: التبيين 1: 348، والمبسوط 3: 115،
والوقاية ص244، وتبيين الحقائق 1: 347، والتعليقات المرضية ص183.
الاعتكافُ
بابُ الاعتكاف
(الاعتكافُ (¬1)
¬__________
(¬1) لغةً: هو الإقامة على الشيء ولزومه وحبس النفس عليه، ومنه قوله - جل جلاله -: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52)} الأنبياء: 52.
واصطلاحاً: هو لبث صائم في مسجد جماعة بنيّته، قال - جل جلاله -: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125)} البقرة: 125، والمعنى اللغوي فيه موجود مع زيادة وصف.
ومسجد الجماعة: ما له إمامٌ ومؤذنٌ وتؤدّى فيه الصَّلوات الخمس أو لا تؤدّى، فيصحُّ الاعتكاف في المسجد الجامع الذي تقام فيه الجمعة، وإن لم يصلوا فيه الصلوات كلها.
ومشروعيته: في قوله - جل جلاله -: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} البقرة: 187، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان» في صحيح مسلم 2: 830، وقال الإمام الزهري - رضي الله عنه -: «عجباً من الناس كيف تركوا الاعتكاف ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل الشيء ويتركه، وما ترك الاعتكاف حتى قبض» ينظر: فتح الباري 4: 285؛ ولإنَّ في الاعتكاف تفريغ القلب عن أمور الدنيا، وتسليم النفس إلى بارئها، والتحصن بحصن حصين، وملازمة بيت الله - جل جلاله -، قال عطاء - رضي الله عنه -: «مثل المعتكف كمثل رجل له حاجة إلى عظيم فيجلس على بابه، ويقول: لا أبرح حتى تقضي حاجتي، والمعتكف يجلس في بيت الله - جل جلاله -، ويقول: لا أبرح حتى يغفر لي، فهو أشرف الأعمال إذا كان عن إخلاص».
وركنه: اللبث؛ لأنَّه ينبئ عنه، حتى لو خرج ساعة بلا عذرفي الاعتكاف الواجب، فسد اعتكافه؛ لأنَّ الخروج ينافي اللبث. ينظر: التبيين 1: 348، والمبسوط 3: 115،
والوقاية ص244، وتبيين الحقائق 1: 347، والتعليقات المرضية ص183.