تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
وموت ما يعيش في الماء فيه لا يفسده: كالسَّمك، والضُّفدع، والسَّرطان، والماءُ المستعملُ لا يجوز استعماله في طهارة الأحداث
والمَقْل: هو الغمس.
فالظَّاهرُ موته به، فلو كان نجساً لَمَا أمرَ بالمُقْل؛ لأنَّه يؤدّي إلى إضاعة الماء، وقد نَهَي عنه.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يُفسدُه؛ لأنَّه ميتةٌ، لكنّا نقول: نجاسةُ الميتة؛ لما فيها من اختناق الدَّم والرُّطوبات النَّجسة، وليس هذا كذلك.
(وموت ما يعيش في الماء فيه لا يفسده: كالسَّمك، والضُّفدع، والسَّرطان) (¬1)، وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يفسده كسائر الميتات إلا السمك.
ولنا: أنَّه لا دم له فلا ينجّس بالموت كالجراد، وما سال منه ماء متغيّر؛ بدليل أنَّه لو شُمس ابيَضَّ بخلاف غيره من الدماء فإنَّها تسود.
(والماءُ المستعملُ لا يجوز استعماله في طهارة الأحداث)؛ لأنَّه رفع به الحدث مرّة فلا يرفع به ثانياً، كما لو رفعت به النّجاسة الحقيقية.
ثُمَّ هو نجسٌ نجاسةً غليظةً في رواية الحَسَن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ـ وهو قوله ـ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلنّ فيه من الجنابة» (¬2)، قَرَنَ بين الجنابة والبول في النَّهي، فدلَّ على اقترانهما في النَّجاسة.
¬__________
(¬1) وقيَّده في الوقاية 2: 45: بأنه مائي المولد، قال صدر الشريعة في شرحه 2: 45: حتى لو كان مولده في غير الماء، وهو يعيش في الماء، يفسد الماء بموته فيه.
(¬2) سبق تخريجه.
والمَقْل: هو الغمس.
فالظَّاهرُ موته به، فلو كان نجساً لَمَا أمرَ بالمُقْل؛ لأنَّه يؤدّي إلى إضاعة الماء، وقد نَهَي عنه.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يُفسدُه؛ لأنَّه ميتةٌ، لكنّا نقول: نجاسةُ الميتة؛ لما فيها من اختناق الدَّم والرُّطوبات النَّجسة، وليس هذا كذلك.
(وموت ما يعيش في الماء فيه لا يفسده: كالسَّمك، والضُّفدع، والسَّرطان) (¬1)، وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يفسده كسائر الميتات إلا السمك.
ولنا: أنَّه لا دم له فلا ينجّس بالموت كالجراد، وما سال منه ماء متغيّر؛ بدليل أنَّه لو شُمس ابيَضَّ بخلاف غيره من الدماء فإنَّها تسود.
(والماءُ المستعملُ لا يجوز استعماله في طهارة الأحداث)؛ لأنَّه رفع به الحدث مرّة فلا يرفع به ثانياً، كما لو رفعت به النّجاسة الحقيقية.
ثُمَّ هو نجسٌ نجاسةً غليظةً في رواية الحَسَن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ـ وهو قوله ـ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسلنّ فيه من الجنابة» (¬2)، قَرَنَ بين الجنابة والبول في النَّهي، فدلَّ على اقترانهما في النَّجاسة.
¬__________
(¬1) وقيَّده في الوقاية 2: 45: بأنه مائي المولد، قال صدر الشريعة في شرحه 2: 45: حتى لو كان مولده في غير الماء، وهو يعيش في الماء، يفسد الماء بموته فيه.
(¬2) سبق تخريجه.