اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الطَّهارة

وفي رواية أبي يوسف - رضي الله عنه - عنه ـ وهو مذهبه ـ، أنَّه نجسٌ نجاسةً خفيفةً بناءً على أصلِهِ في النّجاسةِ الغليظةِوالخفيفة (¬1).
والمستعملُ كلُّ ما أُزيل به حَدَث أو استُعمل في البدن على وجه القُربة
وفي رواية مُحمّد عنه ـ وهو مذهبه ـ طاهر غير طهور (¬2)؛ لأنَّ الصَّحابةَ - رضي الله عنهم -: «كانوا يتمسَّحون بوضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬3)، فلو كان نجساً لنهى عنه؛ إذ لا فرق فيه بين النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وغيره.
وعند زُفر - رضي الله عنه -: إن استعملَه المحدِث فهو طاهرٌ غير طهور، وإن استعمله الطَّاهر فهو طاهر مطهِّر.
وعند مالك - رضي الله عنه -: طاهر مطهر كيف ما كان.
¬__________
(¬1) أي: بناءً على الأصل المشهور في مقدار العفو في الخفيفة والغليظة، ففي البدائع1:
66: «روى أبو يوسف والحسن بن زياد عن أبي حنيفة: أنَّه نجس، غير أنَّ الحَسَن روى عنه: أنَّه نجس نجاسة غليظة يقدر فيه بالدرهم، وبه أخذ، وأبو يوسف روي عنه: أنَّه نجس نجاسة خفيفة يقدر فيه بالكثير الفاحش، وبه أخذ».
(¬2) قال الكاساني في البدائع1: 67: «مشايخ بلخ حقَّقوا الخلاف فقالوا: الماء المستعمل نجس عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -. وعند محمّد طاهر غير طهور، ومشايخ العراق لم يحقّقوا الخلاف فقالوا: إنَّه طاهر غير طهور عند أصحابنا، حتى روي عن القاضي أبي حازم العراقي أنَّه كان يقول: إنا نرجو أن لا تثبت رواية نجاسة الماء المستعمل عن أبي حنيفة، وهو اختيار المحقّقين من مشايخنا بما وراء النهر».
(¬3) فعن أبي جحيفة - رضي الله عنه -: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالهاجرة، فأتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به» في صحيح البخاري 1: 49، وصحيح ابن حبان 4: 82، ومسند أحمد 31: 51، وفي صحيح مسلم 1: 361: «فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه».
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1775