تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
(وهو اللُبث في المسجد) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187]، (مع الصَّوم)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا اعتكاف إلا بصوم» (¬2)، واحتجّ الشَّافِعيّ بقول عليّ - رضي الله عنه -: «ليس على المعتكف صوم، إلا أن يوجبه على نفسه» (¬3).
¬__________
(¬1) فيعتكف الرَّجل في كل مسجد، وأفضل الاعتكاف ما كان في المسجد الحرام، ثم في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم في بيت المقدس، ثم في المسجد الجامع، ثم ما كان أهله أكثر وأوفر؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} البقرة: 187، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «السنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع» في سنن أبي داود 2: 333، وسنن البيهقي الكبير 4: 321، ومصنف عبد الرزاق 3: 168، ويستوي فيه الاعتكاف الواجب والتطوع؛ لأنَّ النص مطلق، ينظر: بدائع الصنائع 2: 113.
وتعتكف المرأة في مسجد بيتها، وليس لها أن تعتكف في غير موضع صلاتها من بيتها، ولا تخرج منه إذا اعتكفت فيه؛ لأنَّه هو الموضع لصلاتها فيتحقق انتظارها فيه، ولو اعتكفت في مسجد الجماعة جاز، وفي مسجد بيتها أفضل، ومسجد حيها أفضل لها من المسجد الأعظم، ينظر: الوقاية ص245، والتبيين 1: 351، والمبسوط 3: 119.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، أنَّها قالت: «السُّنَّة على المعتكف: أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة، إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع» في سنن أبي داود 2: 333، والسنن الكبرى للبيهقي 4: 521، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في شرح مشكل الآثار 10: 347، ومصنف ابن أبي شيبة 6: 300.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة 6: 300: قال عليّ وابن مسعود - رضي الله عنهم -: «ليس عليه صوم، إلا
أن يفرضه هو على نفسه».
¬__________
(¬1) فيعتكف الرَّجل في كل مسجد، وأفضل الاعتكاف ما كان في المسجد الحرام، ثم في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم في بيت المقدس، ثم في المسجد الجامع، ثم ما كان أهله أكثر وأوفر؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} البقرة: 187، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «السنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع» في سنن أبي داود 2: 333، وسنن البيهقي الكبير 4: 321، ومصنف عبد الرزاق 3: 168، ويستوي فيه الاعتكاف الواجب والتطوع؛ لأنَّ النص مطلق، ينظر: بدائع الصنائع 2: 113.
وتعتكف المرأة في مسجد بيتها، وليس لها أن تعتكف في غير موضع صلاتها من بيتها، ولا تخرج منه إذا اعتكفت فيه؛ لأنَّه هو الموضع لصلاتها فيتحقق انتظارها فيه، ولو اعتكفت في مسجد الجماعة جاز، وفي مسجد بيتها أفضل، ومسجد حيها أفضل لها من المسجد الأعظم، ينظر: الوقاية ص245، والتبيين 1: 351، والمبسوط 3: 119.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، أنَّها قالت: «السُّنَّة على المعتكف: أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة، إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع» في سنن أبي داود 2: 333، والسنن الكبرى للبيهقي 4: 521، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في شرح مشكل الآثار 10: 347، ومصنف ابن أبي شيبة 6: 300.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة 6: 300: قال عليّ وابن مسعود - رضي الله عنهم -: «ليس عليه صوم، إلا
أن يفرضه هو على نفسه».