تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
ونية الاعتكاف، ويَحْرُم على المعتكِف الوطء واللمس والقُبلة، ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة الإنسان أو الجُمعة
وقول الصَّحابة لا يعارض قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، على أنَّه لا تنافي بينهما؛ لأنَّ معناه إلا أن يوجب الاعتكاف، وبه نقول، فإنَّ الصوم شرطٌ في الاعتكاف الواجب، وأما النفل فعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - روايتان.
(ونية الاعتكاف)؛ لأنَّه عبادة مقصودة كسائر العبادات.
(ويَحْرُم على المعتكِف الوطء)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187]، (واللمس والقُبلة)؛ لأنَّهما من دواعي الوطء.
(ولا يخرج من المسجد) (¬1)؛ لما مَرَّ أنَّه عبارةٌ عن اللُّبث، (إلا لحاجة الإنسان أو) لحاجة (الجُمعة)؛ للضرورة، إذ لا يمكن فعلهما في المسجد، وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -:
¬__________
(¬1) أعذار الخروج من المعتكف:
يحرم على المعتكف اعتكافاً واجباً الخروج من معتكفه، ولو في مسجدِ البيت في حق المرأة، إلا للأعذار الآتية:
1.حاجة شرعية: كالجمعة، ويكون خروجه للجمعة وقت الزوال، أما مَن بَعُدَ بيته عن المسجد، فيخرج وقتاً يدرك فيه صلاة الجمعة مع السنن قبلها ـ وهي أربعاً ـ، ولا يفسد اعتكافه بمكثه أكثر من صلاة السنن في المسجد الجامع، أو إن أتم اعتكافه في المسجد الجامع، ولكن يكره تنزيهاً، وكذا لو خرج للأذان ولو لم يكن مؤذناً، وإن كانت باب المنارة خارج المسجد؛ فعن عائشة رضي الله عنها: قالت «إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة، وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدخل عليّ رأسه وهو في المسجد أرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفاً» في صحيح مسلم 1: 244، وصحيح البخاري 2: 714، ولأنَّ هذه الأشياء معلوم وقوعها في زمن الاعتكاف، فتكون مستثناة ضرورة، والجمعة أهم حاجاته، فيباح له الخروج لأجلها؛ لأنَّه مأمور بالسعي إليها بقوله - جل جلاله -: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} الجمعة: 9، فيكون الخروج لها مستثنى كحاجة الإنسان الطبيعية.
2.حاجة طبيعية: كالبول والغائط وغسل لو احتلم ولا يُمكنه الاغتسال في المسجد، غير أنَّه لا يمكث بعد فراغه من الطهور.
3.حاجة ضرورية: كانهدام المسجد، وتفرق أهل المسجد فلم تعد تقام فيه الصلوات الخمس، وإخراج ظالم كرهاً، وخوف على نفسه أو متاعه من قطاع الطرق، فإنَّه في هذه الحالات لا يفسد اعتكافه؛ للضرورة، ويخرج من معتكفه ويدخل مسجداً آخر؛ ليتم اعتكافه. ينظر: المبسوط 3: 118، والتبيين 1: 351، والهدية العلائية ص184، ومجمع الأنهر 1: 256.
وقول الصَّحابة لا يعارض قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، على أنَّه لا تنافي بينهما؛ لأنَّ معناه إلا أن يوجب الاعتكاف، وبه نقول، فإنَّ الصوم شرطٌ في الاعتكاف الواجب، وأما النفل فعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - روايتان.
(ونية الاعتكاف)؛ لأنَّه عبادة مقصودة كسائر العبادات.
(ويَحْرُم على المعتكِف الوطء)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187]، (واللمس والقُبلة)؛ لأنَّهما من دواعي الوطء.
(ولا يخرج من المسجد) (¬1)؛ لما مَرَّ أنَّه عبارةٌ عن اللُّبث، (إلا لحاجة الإنسان أو) لحاجة (الجُمعة)؛ للضرورة، إذ لا يمكن فعلهما في المسجد، وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -:
¬__________
(¬1) أعذار الخروج من المعتكف:
يحرم على المعتكف اعتكافاً واجباً الخروج من معتكفه، ولو في مسجدِ البيت في حق المرأة، إلا للأعذار الآتية:
1.حاجة شرعية: كالجمعة، ويكون خروجه للجمعة وقت الزوال، أما مَن بَعُدَ بيته عن المسجد، فيخرج وقتاً يدرك فيه صلاة الجمعة مع السنن قبلها ـ وهي أربعاً ـ، ولا يفسد اعتكافه بمكثه أكثر من صلاة السنن في المسجد الجامع، أو إن أتم اعتكافه في المسجد الجامع، ولكن يكره تنزيهاً، وكذا لو خرج للأذان ولو لم يكن مؤذناً، وإن كانت باب المنارة خارج المسجد؛ فعن عائشة رضي الله عنها: قالت «إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة، وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدخل عليّ رأسه وهو في المسجد أرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفاً» في صحيح مسلم 1: 244، وصحيح البخاري 2: 714، ولأنَّ هذه الأشياء معلوم وقوعها في زمن الاعتكاف، فتكون مستثناة ضرورة، والجمعة أهم حاجاته، فيباح له الخروج لأجلها؛ لأنَّه مأمور بالسعي إليها بقوله - جل جلاله -: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} الجمعة: 9، فيكون الخروج لها مستثنى كحاجة الإنسان الطبيعية.
2.حاجة طبيعية: كالبول والغائط وغسل لو احتلم ولا يُمكنه الاغتسال في المسجد، غير أنَّه لا يمكث بعد فراغه من الطهور.
3.حاجة ضرورية: كانهدام المسجد، وتفرق أهل المسجد فلم تعد تقام فيه الصلوات الخمس، وإخراج ظالم كرهاً، وخوف على نفسه أو متاعه من قطاع الطرق، فإنَّه في هذه الحالات لا يفسد اعتكافه؛ للضرورة، ويخرج من معتكفه ويدخل مسجداً آخر؛ ليتم اعتكافه. ينظر: المبسوط 3: 118، والتبيين 1: 351، والهدية العلائية ص184، ومجمع الأنهر 1: 256.