اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

وفي العمرة الحلّ، وإذا أَراد الإحرامَ اغتسل أو توضّأ، والغُسل أَفضل، ولبس ثوبين جديدين أو غسيلين إزاراً ورداءً، ومَسَّ طيباً إن كان له
(و) ميقاته (في العمرة الحلّ)؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ عائشة رضي الله عنها أن تحرم بها مِنَ التنعيم (¬1).
(وإذا أَراد الإحرامَ اغتسل أو توضّأ، والغُسل أَفضل)؛ لمِا ذكرنا في الطهارة.
(ولبس ثوبين جديدين أو غسيلين إزاراً ورداءً)؛ كذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
(ومَسَّ طيباً إن كان له) طيب؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «طيّبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل إحرامه، ولإحلاله حين أحلّ» (¬3)، «ولقد رأيت وبيص
الطيب في مفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد إحرامه» (¬4)، وعند محمد: يكره؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي: «اغسل عنك خلوفك» (¬5)، قيل: إنَّما أمره بذلك؛ لأنَّه ممنوع مِنْ لبس المزعفر.
¬__________
(¬1) فعن عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنه -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يردف عائشة، فَيُعْمِرَهَا مِنَ التنعيم» في صحيح مسلم 2: 880، وصحيح البخاري 4: 55.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة بعد ما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد ... » في صحيح البخاري 2: 137، والسنن الصغير للبيهقي 2: 146.
(¬3) فعن عبد الرحمن بن القاسم، أنَّه سمع أباه، وكان يقول: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: «طيّبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي هاتين، حين أحرم، ولِحله حين أحل، قبل أن يطوف، وبسطت يديها» في صحيح البخاري 2: 179، وصحيح مسلم 2: 846.
(¬4) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كأني أنظر إلى وبيص الطيب، في مَفْرِقِ النبي - صلى الله عليه وسلم -
وهو محرم» في صحيح البخاري 1: 62، وصحيح مسلم 2: 847، والوبيص: البريق واللمعان، والمفرق: وسط الرأس حيث يفرق فيه الشعر.
(¬5) فعن يعلى بن أمية أنَّه كان يقول: ليتني أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين ينزل عليه الوحي، فلما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة عليه ثوب قد أظل عليه، ومعه ناس من أصحابه، إذ جاءه رجل متضمخ بطيب، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم في جبة بعدما تضمخ بطيب؟ فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم - ساعة فجاءه الوحي، فأشار عمر - رضي الله عنه - إلى يعلى: أن تعال، فجاء يعلى فأدخل رأسه، فإذا هو محمر الوجه، يغط كذلك ساعة، ثم سري عنه، فقال: «أين الذي يسألني عن العمرة آنفا» فالتمس الرجل فجيء به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك» في صحيح البخاري 6: 182، وصحيح مسلم 2: 837.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1775