اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

بجمرة العقبة فيرميها من بطنِ الوادي بسبع حصيات مثل حصى الخَذْف
بجمرة العقبة (¬1) فيرميها من بطنِ الوادي بسبع حصيات مثل حصى الخَذْف)؛ لما
¬__________
(¬1) وتتعلق بها الأحكام الآتية:
الأول: وقت رمي جمرة العقبة:
1. أول وقت جواز الرمي: هو طلوع الفجر الثاني من يوم النحر، فلا يجوز قبله؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا ترموا الجَمْرة حتى تصبحوا» في شرح معاني الآثار 2: 217، وهذا وقت الجواز مع الإساءة، وآخر الوقت طلوع الفجر الثاني من غده؛ فعن أبي بداح عن أبيه - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص للرِّعاء أن يرموا بالليل» في صحيح ابن خزيمة 4: 319، والأحاديث المختارة 8: 178.
2. أول الوقت المسنون للرمي: هو طلوع الشمس من يوم النحر، ويمتدّ إلى الزوال؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقَدِّمُ ضعفاء أهله بغَلَس ويأمُرُهم ألا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس» في سنن أبي داود 2: 194، وجامع الترمذي 3: 240، وقال: حسن صحيح.
3. وقت جواز الرمي بلا كراهة: من زوال يوم النحر إلى الغروب؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «سئل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: رميت بعدما أمسيت، فقال: لا حرج» في صحيح البخاري 2: 615، وصحيح ابن خزيمة 4: 308.
4. وقت جواز الرمي مع الكراهة: من غروب يوم النحر إلى طلوع الفجر الثاني من غده، فلو أخّر الرمي إلى الليل بغير عذر كره، ولا يلزمه شيء، لكن لو أخّره إلى ما بعد طلوع الفجر الثاني من الغد، لزمه الدم والقضاء. ينظر: لباب المناسك ص262.
الثاني: صفة رمي جمرة العقبة: إذا أتى مِنى يوم النحر تجاوز عن الجمرة الأولى والثانية إلى جمرة العقبة - وهي التي تلي مكّة - من غير أن يشتغل بشيء آخر قبل رميها بعد دخول وقتها، ويقف حيث يرى موقع الحصاة في بطن الوادي من أسفله لا أعلاه، ولو رمى من فوق العقبة، أجزأه مع الكراهة؛ لأنَّه خلاف السنة إلا من عذر، ويجعل مِنى عن يمينه، والكعبة عن يساره، ويستقبل الجمرة، ثم يرميها بسبع حصيات متفرقات واحدة بعد واحدة، ويقطع التلبية أول الرمي، ويسنّ أن يكبّر مع كل حصاة، ولو سبّح، أو هلّل، أو أتى بذكر غيرهما مكان التكبير جاز، ولو ترك الذكر فقد أساء، ويستحب الرمي باليد اليمنى، ويرفع يده حتى يرى بياض إبطه.
الثالث: كيفية الرمي: هي أن يضعَ الحصاةَ على ظهر إبهامه اليمنى، ويستعين عليها بالمسبّحة، وقيل: يأخذ بطرفي إبهامه وسبابته، وهو الأصح؛ لأنَّه الأيسر، وهذا بيان الأولوية، وأما الجواز فلا يتقيد بهيئة، بل يجوز كيفما كان، إلا أنَّه لا يجوز وضع الحصاة، ويجوز طرحها، لكنَّه خلاف السنة، ويستحبّ أن يكون بين الرامي وبين الجمرة خمسة أذرع فأكثر، والأفضل أن يرمي جمرة العقبة راكباً، وغيرها من الرمي ماشياً، وإذا فرغ من الرمي لا يقف للدعاء عند هذه الجمرة في الأيام كلها، بل ينصرف داعياً، ولا يرمي يومئذ غيرها. ينظر: فتح باب العناية 1: 660، ولباب المناسك مع المسلك المتقسط ص246 - 248، والوقاية ص255.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1775