اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

ثُمّ أَفاض الإمامُ والنَّاسُ معه قبل طلوعِ الشَّمس حتى يأتوا مِنى، فيبدأ
وارتفعوا عن بطن مُحَسِّر» (¬1).
(ثُمّ أَفاض (¬2) الإمامُ والنَّاسُ معه قبل طلوعِ الشَّمس حتى يأتوا مِنى، فيبدأ
¬__________
(¬1) سبق تخريجه من حديث جابر - رضي الله عنه -.
(¬2) آداب الإفاضة من مزدلفة والتوجه إلى مِنى: إذا فرغ من الوقوف بمزدلفة وأسفر الفجر جداً ـ وهو أن يبقى قبل طلوع الشمس قدر ركعتين أو نحوه ـ، أفاض الإمامُ والناسُ قبل طلوع الشمس، والسّنة أن يفيض مع الإمام، فإن تقدّم على الإمام أو تأخّر عنه جاز، ولا شيء عليه، وكذا لو دفع بعد طلوع الشمس، لا يلزمه شيء، ويكون مسيئاً، فإذا دفع فليمش بالسكينة والوقار، دأبه وعادته التلبية والأذكار، ويستحب له أن يقول في الدفع: «اللهم إليك أفضت، ومن عذابك أشفقت، وإليك توجهت، ومنك رهبت، اللهم تقبل نسكي، وأعظم أجري، وارحم تضرعي، واستجب دعائي، واقبل توبتي»، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أمكن، فإذا بلغ بطن مُحَسِّر أسرع قدر رميه حجر إن كان ماشياً وحرك دابته إن كان راكباً ()؛ فعن جابر - رضي الله عنه -: «صلى - صلى الله عليه وسلم - الفجر حين تَبَيَّنَ له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس» في صحيح مسلم 2: 891، وعن عمر - رضي الله عنه -، قال: «إنَّ المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثَبِير، وإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس» في صحيح البخاري 2: 604، وعن الفضل بن عباس - رضي الله عنه - وكان رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفع: عليكم بالسكينة، وهو كافٌ ناقته حتى أوضع ـ أسرع ـ في وادي مُحَسِّر، وهو من منى، وقال: عليكم بحصى الخذف الذي ترمى بها الجمرة، قال: ولم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُلبِّي حتى رمى الجمرة» في صحيح ابن حبان 9: 184.
ثمَّ يأتي إلى مِنى سالكاً طريق الوسطى التي تخرج إلى العقبة إن تيسر وينزل بها، ثمَّ يأتي جمرة العقبة فيرميها من بطن الوادي بسبع حصيات. ينظر: لباب المناسك ص243 - 244، ومراقي الفلاح 3: 99.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1775