تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
ويُكَبِّرُ مع كلِّ حصاة
(ويُكَبِّرُ مع كلِّ حصاة)؛ لقول سالم بن عبد الله - رضي الله عنه - (¬1): «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - استبطن الوادي وجعل طرف إحدى سبابتيه على طرف الأخرى، وهو يقول مثل حصى الخذف، وكان يقول مع كل حصاة: الله أكبر الله أكبر، اللهم اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً، وعملاً مشكوراً» (¬2).
¬__________
(¬1) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، القرشي العدوي، أحد فقهاء المدينة السبعة، ومن سادات التابعين وعلمائهم وثقاتهم، روى عن أبيه وأبي أيوب الأنصاري وأبي هريرة وعائشة والقاسم وعبد الرحمن ابني محمد بن أبي بكر - رضي الله عنهم -، وروى عنه الزهري ونافع وحميد الطويل وغيرهم، وقدم دمشق على عبد الملك بكتاب أبيه بالبيعة له وعلى الوليد بن عبد الملك وعلى عمر بن عبد العزيز، قال مالك: ولم يكن في زمان سالم أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والقضاء والعيش منه، وكان يلبس الثوب بدرهمين، توفي في المدينة سنة (106هـ). ينظر: الأعلام 3: 71، والوافي بالوفيات 15: 53.
(¬2) فعن زيد أبي أسامة، قال: رأيت سالم بن عبد الله ـ يعني ابن عمر ـ استبطن الوادي، ثم رمى الجمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة: الله أكبر الله أكبر، اللهم اجعله حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً وعملاً مشكوراً، فسألته عما صنع، فقال: حدثني أبي أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرمي الجمرة في هذا المكان ويقول كلما رمى بحصاة مثل ما قلت، في السنن الكبرى للبيهقي 5: 221. وعن عبد الرحمن بن يزيد، قال: لما أتى عبد الله - رضي الله عنه - جمرة العقبة استبطن الوادي، واستقبل القبلة، وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن، ثم رمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم قال: «والله الذي لا إله إلا هو، من هاهنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة» في سنن الترمذي 3: 236، وقال الترمذي: «وفي الباب عن الفضل بن عباس، وابن عباس، وابن عمر، وجابر - رضي الله عنهم -، حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - حديث حسن صحيح». وسنن ابن ماجه 2: 1008.
(ويُكَبِّرُ مع كلِّ حصاة)؛ لقول سالم بن عبد الله - رضي الله عنه - (¬1): «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - استبطن الوادي وجعل طرف إحدى سبابتيه على طرف الأخرى، وهو يقول مثل حصى الخذف، وكان يقول مع كل حصاة: الله أكبر الله أكبر، اللهم اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً، وعملاً مشكوراً» (¬2).
¬__________
(¬1) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، القرشي العدوي، أحد فقهاء المدينة السبعة، ومن سادات التابعين وعلمائهم وثقاتهم، روى عن أبيه وأبي أيوب الأنصاري وأبي هريرة وعائشة والقاسم وعبد الرحمن ابني محمد بن أبي بكر - رضي الله عنهم -، وروى عنه الزهري ونافع وحميد الطويل وغيرهم، وقدم دمشق على عبد الملك بكتاب أبيه بالبيعة له وعلى الوليد بن عبد الملك وعلى عمر بن عبد العزيز، قال مالك: ولم يكن في زمان سالم أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والقضاء والعيش منه، وكان يلبس الثوب بدرهمين، توفي في المدينة سنة (106هـ). ينظر: الأعلام 3: 71، والوافي بالوفيات 15: 53.
(¬2) فعن زيد أبي أسامة، قال: رأيت سالم بن عبد الله ـ يعني ابن عمر ـ استبطن الوادي، ثم رمى الجمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة: الله أكبر الله أكبر، اللهم اجعله حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً وعملاً مشكوراً، فسألته عما صنع، فقال: حدثني أبي أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرمي الجمرة في هذا المكان ويقول كلما رمى بحصاة مثل ما قلت، في السنن الكبرى للبيهقي 5: 221. وعن عبد الرحمن بن يزيد، قال: لما أتى عبد الله - رضي الله عنه - جمرة العقبة استبطن الوادي، واستقبل القبلة، وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن، ثم رمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم قال: «والله الذي لا إله إلا هو، من هاهنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة» في سنن الترمذي 3: 236، وقال الترمذي: «وفي الباب عن الفضل بن عباس، وابن عباس، وابن عمر، وجابر - رضي الله عنهم -، حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - حديث حسن صحيح». وسنن ابن ماجه 2: 1008.