تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
فإذا زالت الشَّمسُ من اليوم الثَّاني من النَّحر رَمَى الجمار الثَّلاث، يبدأ بالتي
سأل النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يُرخِّص له في البيتوتة بمكّة؛ لأجل السِّقاية فرخَّص له» (¬1)، ولو جاز الحجّ لما احتاج إلى الرُّخصة.
(فإذا زالت الشَّمسُ من اليوم الثَّاني من النَّحر رَمَى الجمار الثَّلاث (¬2)، يبدأ بالتي
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «استأذن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة ليالي منى، من أجل سقايته، فأذن له» في صحيح البخاري 2: 155، وصحيح مسلم 2: 953. وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال: «لا يبيت أحد من الحجاج ليالي منى من وراء العقبة» في السنن الصغير للبيهقي 2: 198، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنَّه قال: «لا يبيتن أحد من وراء العقبة ليلاً بمنى أيام التشريق»، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «كان ينهى أن يبيت أحد من وراء العقبة، وكان يأمرهم أن يدخلوا منى»، وعنه أيضاً: «أنَّه كره أن ينام أيام منى بمكة»، وغيرها من الآثار في مصنف ابن أبي شيبة 3: 297.
(¬2) أيام الرمي أربعة: فاليوم الأول نحر خاص، ولا يجب فيه إلا رمي جمرة العقبة ـ وسبق تفصيل أحكامها ـ، واليومان بعده نحر وتشريق، والرابع تشريق خاص، وفي أيام التشريق الثلاثة هذه يجب رمي الجمار الثلاث.
ووقت رمي الجمار الثلاث في اليوم الثاني والثالث من أيام النحر بعد الزوال، فلا يجوز قبله في المشهور؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «كنا نتحيَّن فإذا زالت الشمس رمينا» في صحيح البخاري 4: 621، وسنن أبي داود 2: 201، وسنن البيهقي الكبير 5: 148،.
والوقت المسنون في اليومين يمتدّ من الزوال إلى غروب الشمس، ومن الغروب إلى طلوع الفجر وقت مكروه، وإذا طلع الفجر فقد فات وقت الأداء، وبقي وقت القضاء إلى آخر أيام التشريق، فلو أخره عن وقته فعليه القضاء والجزاء، ويفوت وقت القضاء بغروب شمس اليوم الرابع.
ووقت الرمي في اليوم الرابع من أيام الرمي: الفجر إلى الغروب، إلا أنَّ ما قبل الزوال
وقت مكروه، وما بعده مسنون، وبغروب الشمس من هذا اليوم يفوت وقت الأداء والقضاء، بخلاف ما قبل غروب الشمس منه. وقاية الرواية ص255، واللباب والمسلك ص271 - 277.
سأل النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يُرخِّص له في البيتوتة بمكّة؛ لأجل السِّقاية فرخَّص له» (¬1)، ولو جاز الحجّ لما احتاج إلى الرُّخصة.
(فإذا زالت الشَّمسُ من اليوم الثَّاني من النَّحر رَمَى الجمار الثَّلاث (¬2)، يبدأ بالتي
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «استأذن العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة ليالي منى، من أجل سقايته، فأذن له» في صحيح البخاري 2: 155، وصحيح مسلم 2: 953. وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال: «لا يبيت أحد من الحجاج ليالي منى من وراء العقبة» في السنن الصغير للبيهقي 2: 198، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنَّه قال: «لا يبيتن أحد من وراء العقبة ليلاً بمنى أيام التشريق»، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «كان ينهى أن يبيت أحد من وراء العقبة، وكان يأمرهم أن يدخلوا منى»، وعنه أيضاً: «أنَّه كره أن ينام أيام منى بمكة»، وغيرها من الآثار في مصنف ابن أبي شيبة 3: 297.
(¬2) أيام الرمي أربعة: فاليوم الأول نحر خاص، ولا يجب فيه إلا رمي جمرة العقبة ـ وسبق تفصيل أحكامها ـ، واليومان بعده نحر وتشريق، والرابع تشريق خاص، وفي أيام التشريق الثلاثة هذه يجب رمي الجمار الثلاث.
ووقت رمي الجمار الثلاث في اليوم الثاني والثالث من أيام النحر بعد الزوال، فلا يجوز قبله في المشهور؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «كنا نتحيَّن فإذا زالت الشمس رمينا» في صحيح البخاري 4: 621، وسنن أبي داود 2: 201، وسنن البيهقي الكبير 5: 148،.
والوقت المسنون في اليومين يمتدّ من الزوال إلى غروب الشمس، ومن الغروب إلى طلوع الفجر وقت مكروه، وإذا طلع الفجر فقد فات وقت الأداء، وبقي وقت القضاء إلى آخر أيام التشريق، فلو أخره عن وقته فعليه القضاء والجزاء، ويفوت وقت القضاء بغروب شمس اليوم الرابع.
ووقت الرمي في اليوم الرابع من أيام الرمي: الفجر إلى الغروب، إلا أنَّ ما قبل الزوال
وقت مكروه، وما بعده مسنون، وبغروب الشمس من هذا اليوم يفوت وقت الأداء والقضاء، بخلاف ما قبل غروب الشمس منه. وقاية الرواية ص255، واللباب والمسلك ص271 - 277.