تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
ثُمَّ يعود إلى مِنى فيقيم بها
قبل أن أذبح، فقال: افعل ولا حرج، وجاء آخر فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي، فقال: افعل ولا حرج، فما سُئل يومئذٍ عن شيء قُدِّمَ أو أُخِّرَ إلا قال: افعل ولا حرج» (¬1).
(ثُمَّ يعود إلى مِنى فيقيم بها (¬2))، ويُكره ترك المبيت بها؛ لأنَّ «العبّاس - رضي الله عنهم -
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه، فجاءه رجل فقال: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ فقال: «اذبح ولا حرج»، فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: «ارم ولا حرج»، فما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء قُدِّمَ ولا أُخِّرَ إلا قال: «افعل ولا حرج» في صحيح البخاري 1: 28، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 948.
(¬2) وصفة المبيت بمِنى: إذا فرغ من طواف الزِّيارة رجع إلى مِنى، وصلى بها الظهر، وبات بها ليالي أيام الرمي، ولا يبيت بمكّة، ولا في الطريق، ولو بات، كره له ذلك؛ لمخالفة السنة، ولا يلزمه شيء؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى مِنى، فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس ... » في سنن أبي داود 2: 201، وصحيح ابن حبان 9: 180، ومسند أحمد 6: 90.
ثمَّ إذا كان اليوم الحادي عشر ـ وهو ثاني أيام النحر ـ خطب الإمام خطبة واحدة بعد صلاة الظهر، لا يجلس فيها كخطبة اليوم السابع، يُعلِّم الناس أحكام الرمي والنفر وما بقي من المناسك، وهذه الخطبة سنة، وتركها غفلة عظيمة، ويصلي الجمعة بمنى أيام الموسم إذا كان فيه أمير مكة أو الحجاز أو الخليفة، وأما أمير الموسم فليس له ذلك إلا إذا استعمل على مكّة أو يكون من أهل مكة. ينظر: اللباب ص258 - 261، والوقاية ص255.
قبل أن أذبح، فقال: افعل ولا حرج، وجاء آخر فقال: إني ذبحت قبل أن أرمي، فقال: افعل ولا حرج، فما سُئل يومئذٍ عن شيء قُدِّمَ أو أُخِّرَ إلا قال: افعل ولا حرج» (¬1).
(ثُمَّ يعود إلى مِنى فيقيم بها (¬2))، ويُكره ترك المبيت بها؛ لأنَّ «العبّاس - رضي الله عنهم -
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه، فجاءه رجل فقال: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ فقال: «اذبح ولا حرج»، فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: «ارم ولا حرج»، فما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء قُدِّمَ ولا أُخِّرَ إلا قال: «افعل ولا حرج» في صحيح البخاري 1: 28، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 948.
(¬2) وصفة المبيت بمِنى: إذا فرغ من طواف الزِّيارة رجع إلى مِنى، وصلى بها الظهر، وبات بها ليالي أيام الرمي، ولا يبيت بمكّة، ولا في الطريق، ولو بات، كره له ذلك؛ لمخالفة السنة، ولا يلزمه شيء؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى مِنى، فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس ... » في سنن أبي داود 2: 201، وصحيح ابن حبان 9: 180، ومسند أحمد 6: 90.
ثمَّ إذا كان اليوم الحادي عشر ـ وهو ثاني أيام النحر ـ خطب الإمام خطبة واحدة بعد صلاة الظهر، لا يجلس فيها كخطبة اليوم السابع، يُعلِّم الناس أحكام الرمي والنفر وما بقي من المناسك، وهذه الخطبة سنة، وتركها غفلة عظيمة، ويصلي الجمعة بمنى أيام الموسم إذا كان فيه أمير مكة أو الحجاز أو الخليفة، وأما أمير الموسم فليس له ذلك إلا إذا استعمل على مكّة أو يكون من أهل مكة. ينظر: اللباب ص258 - 261، والوقاية ص255.