تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
ولا تَرْفَعُ صوتَها بالتَّلبية
(ولا تَرْفَعُ صوتَها بالتَّلبية)؛ لأنَّ صوتَها فتنةٌ (¬1).
¬__________
(¬1) صرَّح في النوازل بأنَّ نغمة المرأة عورة، وبنى عليه أنَّ تعلم المرأة القرآن من المرأة أحبّ من تعلمها من الأعمى؛ لأنَّ نغمتها عورة؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» في صحيح مسلم 1: 318، وصحيح البخاري 1: 403، وفي شرح المنية: الأشبه أنَّ صوتَها ليس بعورة، وإنَّما يؤدِّي إلى الفتنة، كما علَّل به صاحبُ الهداية وغيره في مسألة التلبية، ولعلهنَّ إنَّما منعن من رفع الصوت بالتسبيح في الصلاة لهذا المعنى، ولا يلزم من حرمة رفع صوتها بحضرة الأجانب أن يكون عورة.
وقال الطحطاوي 1: 331: وجرى على عورة صوت المرأة في المحيط والكافي، حيث عللا عدم جهرها بالتلبية بأنَّ صوتها عورة، قال في الفتح: وعلى هذا لو قيل: إذا جهرت بالقراءة في الصلاة فسدت كان متجهاً، لكن قال ابن أمير حاج: الأشبه أنَّه ليس بعورة، وإنَّما يؤدّي إلى الفتنة، واعتمده في النهر، أفاده السيد.
وظاهر هذا أنَّ الخلافَ في الجهر بالصوت فقط لا في تمطيطه وتليينه، ونقله المقدسي عن أبي العباس القرطبي في كتابه في السماع، ونصه: ولا يظنّ من لا فطنة له أنا إذا قلنا صوت المرأة عورة أنا نريد بذلك كلامها؛ لأنَّ ذلك ليس بصحيح، فإنا نجيز الكلام من النساء الأجانب ومحاورتهن عند الحاجة إلى ذلك، ولا نجيز لهن رفع أصواتهن ولا تمطيطها ولا تليينها وتقطيعها؛ لما في ذلك من استمالة الرِّجال إليهن، وتحريك الشهوات منهن، ومن هذا لم يجز أن تؤذِّن المرأة، اهـ ..
(ولا تَرْفَعُ صوتَها بالتَّلبية)؛ لأنَّ صوتَها فتنةٌ (¬1).
¬__________
(¬1) صرَّح في النوازل بأنَّ نغمة المرأة عورة، وبنى عليه أنَّ تعلم المرأة القرآن من المرأة أحبّ من تعلمها من الأعمى؛ لأنَّ نغمتها عورة؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» في صحيح مسلم 1: 318، وصحيح البخاري 1: 403، وفي شرح المنية: الأشبه أنَّ صوتَها ليس بعورة، وإنَّما يؤدِّي إلى الفتنة، كما علَّل به صاحبُ الهداية وغيره في مسألة التلبية، ولعلهنَّ إنَّما منعن من رفع الصوت بالتسبيح في الصلاة لهذا المعنى، ولا يلزم من حرمة رفع صوتها بحضرة الأجانب أن يكون عورة.
وقال الطحطاوي 1: 331: وجرى على عورة صوت المرأة في المحيط والكافي، حيث عللا عدم جهرها بالتلبية بأنَّ صوتها عورة، قال في الفتح: وعلى هذا لو قيل: إذا جهرت بالقراءة في الصلاة فسدت كان متجهاً، لكن قال ابن أمير حاج: الأشبه أنَّه ليس بعورة، وإنَّما يؤدّي إلى الفتنة، واعتمده في النهر، أفاده السيد.
وظاهر هذا أنَّ الخلافَ في الجهر بالصوت فقط لا في تمطيطه وتليينه، ونقله المقدسي عن أبي العباس القرطبي في كتابه في السماع، ونصه: ولا يظنّ من لا فطنة له أنا إذا قلنا صوت المرأة عورة أنا نريد بذلك كلامها؛ لأنَّ ذلك ليس بصحيح، فإنا نجيز الكلام من النساء الأجانب ومحاورتهن عند الحاجة إلى ذلك، ولا نجيز لهن رفع أصواتهن ولا تمطيطها ولا تليينها وتقطيعها؛ لما في ذلك من استمالة الرِّجال إليهن، وتحريك الشهوات منهن، ومن هذا لم يجز أن تؤذِّن المرأة، اهـ ..