تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
ثُمَّ يصوم سبعةَ أَيّام إذا رَجَع إلى أَهلِهِ، فإن صامَها بمكّة بعد فراغه من الحَجّ جاز، فإن لم يدخل القارن مَكّة وتَوَجَّه إلى عرفاتٍ، فقد صار رافضاً لعمرته بالوقوف، ويسقط عنه دم القران، وعليه دمُ رفض العمرة، وعليه قضاؤها
أنَّ فيه تجويز صوم أيّام التشريق، وإنَّه حرام بالحديث (¬1).
(ثُمَّ يصوم سبعةَ أَيّام إذا رَجَع إلى أَهلِهِ)؛ لما تلونا من الآية، (فإن صامَها بمكّة بعد فراغه من الحَجّ جاز)؛ لأنَّه يحتملُ الرُّجوع إلى الوطن، ويحتمل الرُّجوع عن أفعال الحجّ، وحمله على هذا أولى؛ لأنَّه جرى له ذكر.
(فإن لم يدخل القارن مَكّة وتَوَجَّه إلى عرفاتٍ، فقد صار رافضاً لعمرته بالوقوف)؛ لأنَّ السنّة تقديم العمرة على أَفعال الحجّ.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يصير رافضاً؛ بناءً على أصله أنَّ أفعال العمرة تدخل في الحجّ.
(ويسقط عنه دم القران)؛ لأنَّه لم يبق قارناً، (وعليه دمُ رفض العمرة)؛ لأنَّ كلَّ مَن تحلَّل من إحرامه بغير طواف يلزمه الدّم كالمحصر، (وعليه قضاؤها)؛ لأنَّ الشُّروع في العبادات ملزم عندنا؛ اعتباراً له بالنَّذر.
¬__________
(¬1) فعن نبيشة الهذلي - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيام التشريق أيام أكل وشرب» في صحيح مسلم 2: 800، والسنن الكبرى للبيهقي 4: 490، وعن علي - رضي الله عنه - مرفوعاً: «إنَّ أيام التشريق أيام أكل وشرب، ليست بأيام صيام» في السنن الكبرى للنسائي 3: 248، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً: «أيام التشريق أيام طعم وذكر» في صحيح ابن حبان 8: 367، ومسند أحمد 12: 35، وعن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً في شرح معاني الآثار 2: 244.
أنَّ فيه تجويز صوم أيّام التشريق، وإنَّه حرام بالحديث (¬1).
(ثُمَّ يصوم سبعةَ أَيّام إذا رَجَع إلى أَهلِهِ)؛ لما تلونا من الآية، (فإن صامَها بمكّة بعد فراغه من الحَجّ جاز)؛ لأنَّه يحتملُ الرُّجوع إلى الوطن، ويحتمل الرُّجوع عن أفعال الحجّ، وحمله على هذا أولى؛ لأنَّه جرى له ذكر.
(فإن لم يدخل القارن مَكّة وتَوَجَّه إلى عرفاتٍ، فقد صار رافضاً لعمرته بالوقوف)؛ لأنَّ السنّة تقديم العمرة على أَفعال الحجّ.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يصير رافضاً؛ بناءً على أصله أنَّ أفعال العمرة تدخل في الحجّ.
(ويسقط عنه دم القران)؛ لأنَّه لم يبق قارناً، (وعليه دمُ رفض العمرة)؛ لأنَّ كلَّ مَن تحلَّل من إحرامه بغير طواف يلزمه الدّم كالمحصر، (وعليه قضاؤها)؛ لأنَّ الشُّروع في العبادات ملزم عندنا؛ اعتباراً له بالنَّذر.
¬__________
(¬1) فعن نبيشة الهذلي - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيام التشريق أيام أكل وشرب» في صحيح مسلم 2: 800، والسنن الكبرى للبيهقي 4: 490، وعن علي - رضي الله عنه - مرفوعاً: «إنَّ أيام التشريق أيام أكل وشرب، ليست بأيام صيام» في السنن الكبرى للنسائي 3: 248، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً: «أيام التشريق أيام طعم وذكر» في صحيح ابن حبان 8: 367، ومسند أحمد 12: 35، وعن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً في شرح معاني الآثار 2: 244.