اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجّ

بابُ التَّمتع
بابُ التَّمتع (¬1)
¬__________
(¬1) أولاً: تعريفه: هو الجمع بين الحج والعمرة في أشهر الحج في سنة واحدة بلا إلمام بأهله إلماماً صحيحاً، وهو أفضل من الإفراد. ينظر: غرر الأحكام 1: 235 - 236، ورد المحتار 2: 196، والهداية 1: 156، وشرح الوقاية ص261، ولباب المناسك ص298، والوقاية ص259.
ثانياً: شرائط صحته: يشترط لصحته عشرة شروط، وتفصيلها كالآتي:
1.أن يطوف للعمرة كله أو أكثره في أشهر الحج.
2.أن يقدِّم إحرام العمرة على الحج.
3.أن يطوف للعمرة كله أو أكثره قبل إحرام الحج.
4.عدم إفساد العمرة، فلو أحرم بالعمرة في أشهر الحج، ثمَّ أفسدها وأتمها على الفساد وحلّ منها ثمَّ حجّ من عامه ذلك قبل أن يقضيها لم يكن متمتعاً.
5.عدم إفساد الحج.
6.عدم الإلمام بالأهل إلماماً صحيحاً.
والإلمام الصحيح: وهو أن يرجع إلى وطنه حلالاً، فإن حلَّ من عمرته، ورجع إلى أهله، ثمَّ حجّ لم يكن متمتعاً.
والإلمام الفاسد: وهو أن يرجع حراماً إلى وطنه، فإن رجع قبل الطواف أو بعده قبل الحلق، ثمَّ عاد وحجّ كان متمتعاً، أو يكون فيمن ساق الهدي وإن رجع إلى وطنه حلالاً، فيبقى متمتعاً.
والرجوع إلى داخل الميقات بمنزلة مكة، وإلى خارجه غير بلده، قيل: هو كمكة، وقيل: هو كمصره.
7.أداؤهما في سنة واحدة، فلو طاف للعمرة في أشهر الحج من هذه السنة، وحجَّ من
السنة الأخرى، لم يكن متمتعاً، وإن لم يلم بينهما أو بقي حراماً إلى السنة الثانية.
8.عدم التوطن بمكّة، فلو اعتمر ثمَّ عزم على المقام بمكة أبداً، لا يكون متمتعاً، وإن عزم الإقامة فيها شهرين مثلاً وحجَّ، كان متمتعاً.
9.أن لا يدخل عليه أشهر الحج وهو حلال بمكة أو محرم، إلا أن يعود إلى أهله فيحرم بعمرة فيكون حينئذ متمتعاً.
10.أن يكون من أهل الآفاق، فليس لأهل مكة وأهل المواقيت وأهل الحل تمتع، فمَن تمتع منهم كان عاصياً ومسيئاً، وعليه لإساءته دم جبر، ولو خرج المكي إلى الآفاق في أشهر الحج أو قبلها لا يكون متمتعاً؛ لوجود الإلمام سواء ساق الهدي أو لم يسقه؛ قال - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? ? ? ?چ البقرة: 196، والعبرة للتوطن، فلو استوطن المكي في المدينة مثلاً فهو آفاقي، ولو استوطن الآفاقي بمكة، فهو مكي، ومَن كان له أهل بمكة وأهل بالمدينة واستوت إقامته فيهما فليس بمتمتع. ينظر: غنية ذوي الأحكام 1: 236، واللباب والمسلك المتقسط ص298 - 315، وعمدة الرعاية 1: 340، والوقاية ص259.
ولا يشترط لصحة التمتع:
1.إحرام العمرة من الميقات، فلو أحرم للعمرة من داخل الميقات، ولو من مكة، ولم يلم بين العمرة والحج بأهله إلماماً صحيحاً يكون متمتعاً، وعليه دم لترك واجب الإحرام من الميقات.
2.إحرام الحج من الحرم، فلو أحرم للحج من الحل، ولم يلم بين العمرة والحج بأهله إلماماً صحيحاً يكون متمتعاً، وعليه دم لترك واجب الإحرام من الميقات.
3.الإحرام بالعمرة في أشهر الحج، بل يشترط أن يقع أكثر طوافها فيها.
4.كون النُّسكين عن شخص واحد، حتى لو أمره شخص بالعمرة وآخر بالحج جاز. ينظر: لباب المناسك ص306 - 307، وشرح الوقاية ص261 - 262، ودرر الحكام 1: 238، ومجمع الأنهر 1: 291.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 1775