تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحجّ
والعُمْرةُ لا تفوت، وهي جائزةٌ في جميعِ السَّنة إلاّ في خمسةِ أَيّام يُكرَه فعلُها فيها: يوم عرفة، ويوم النَّحر، وأَيّام التَّشريق، والعمرةُ سُنّة: وهي الإحرامُ والطَّوافُ والسَّعي والحلق أو التَّقصير
والفرق: أنَّ ذلك عاجزٌ عن الطّواف، وهذا قادر.
(والعُمْرةُ لا تفوت)؛ لأنَّها غيرُ مؤقتة بوقت، (وهي جائزةٌ في جميعِ السَّنة إلاّ في خمسةِ أَيّام يُكرَه فعلُها فيها: يوم عرفة، ويوم النَّحر، وأَيّام التَّشريق).
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يُكره؛ لأنَّها وقت الطَّواف والسَّعي.
ولنا: قول عائشة رضي الله عنها: «تمّت العمرة في السَّنة كلِّها إلا خمسة أيّام: يوم عرفة، ويوم النَّحر، وأيّام التَّشريق» (¬1)، وهذا لا يعرف إلا بالتَّوقيف والسَّماع.
(والعمرةُ (¬2) سُنّة: وهي الإحرامُ والطَّوافُ والسَّعي والحلق أو التَّقصير)؛
¬__________
(¬1) فعن معاذة العدوية، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «حلت العمرة في السنة كلها إلا في أربعة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، ويومان بعد ذلك» في السن الكبرى للبيهقي 4: 565.
(¬2) أولاً: صفتها: أن يحرم بها من الحلِّ بعد أن يُصلّي ركعتي الإحرام في مسجدِ الميقات الذي أحرم منه، ويتقي فيها محظورات الإحرام، فإذا دخل مَكّة بدأ بالمسجد الحرام، واستلم الحجر الأسود وقطع التلبية عند أوّل الاستلام، وطاف حول الكعبة المشرفة سبعة أَشواط برمل واضطباع، ثمَّ صَلّى ركعتي الطَّواف خلف مقام إبراهيم، ثمَّ استلم الحَجر مرةً أُخرى وخرج للسعي، فيسعى ثمَّ يحلق ويتحلَّل من إحرامه، ثمَّ يصلي ركعتين في المسجد.
ثانياً: حكمها: سنةٌ مؤكّدةٌ لمن استطاع.
ثالثاً: فضلها: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» في صحيح البخاري 3: 2، وصحيح مسلم 2: 983، وعنه أيضاً - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحجاج والعمار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم» في سنن ابن ماجه 2: 966، والمعجم الأوسط 6: 247، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحجاج والعمار وفد الله، إن سألوا أعطوا، وإن دعوا أجيبوا، وإن أنفقوا أخلف لهم، والذي نفس أبي القاسم بيده ما كبر مكبر على نشز، ولا أهل مهل على شرف من الأشراف إلا أهل ما بين يديه وكبر حتى ينقطع به منقطع التراب» في شعب الإيمان 6: 17.
رابعاً: فرائضها وواجباتها: يفترض لصحتها أمران، وهما: الطواف ونيّته، والإحرام، وفيه فرضان: النية والتلبية، ويجب فيها أمران، وهما: السعي بين الصفا والمروة، والحلق والتقصير.
خامساً: وقتها:
1. ... إنَّ السَنة كلها وقت لها.
2. ... إنَّه يكره تحريماً إنشاء إحرامها في الأيام الخمسة، وهي: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، وإن أدّاها بإحرام سابق على هذه الأيام، فلا بأس، ويستحب أن يؤخّرها حتى تمضي الأيام ثمَّ يفعلها، ولو أهلَّ فيها بالعمرة، ولو بعد الحلق من الحجّ يؤمر برفضها، فإن لم يرفضها ومضى فيها، صحّ ولا دم عليه؛ لأنَّه لم يقع له إدخال عمرة على حجّة.
3. ... إنَّه يكره فعلها في أشهر الحج لأهل مكة، ومن بمعناهم.
4. ... إنَّ أفضل أوقاتها شهر رمضان فعمرة فيه تعدل حجة؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «عمرة في رمضان تقضي حجة معي» في صحيح البخاري 2: 659، ولو اعتمر في شعبان وأكملها في رمضان، فإن كان طاف أكثره في رمضان، فهي رمضانية، وإلا فشعبانية، ولا يكره الإكثار منها، بل يستحب.
5. ... إنَّ أفضل مواقيتها لمَن بمكة التَّنعيم والجعرانة؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «يا رسول الله، تنطلقون بحجة وعمرة، وأنطلق بحج، فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنه - أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج» في صحيح البخاري 2: 594، وصحيح مسلم 2: 879. ينظر: الحج والعمرة ص130.
والفرق: أنَّ ذلك عاجزٌ عن الطّواف، وهذا قادر.
(والعُمْرةُ لا تفوت)؛ لأنَّها غيرُ مؤقتة بوقت، (وهي جائزةٌ في جميعِ السَّنة إلاّ في خمسةِ أَيّام يُكرَه فعلُها فيها: يوم عرفة، ويوم النَّحر، وأَيّام التَّشريق).
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يُكره؛ لأنَّها وقت الطَّواف والسَّعي.
ولنا: قول عائشة رضي الله عنها: «تمّت العمرة في السَّنة كلِّها إلا خمسة أيّام: يوم عرفة، ويوم النَّحر، وأيّام التَّشريق» (¬1)، وهذا لا يعرف إلا بالتَّوقيف والسَّماع.
(والعمرةُ (¬2) سُنّة: وهي الإحرامُ والطَّوافُ والسَّعي والحلق أو التَّقصير)؛
¬__________
(¬1) فعن معاذة العدوية، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «حلت العمرة في السنة كلها إلا في أربعة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، ويومان بعد ذلك» في السن الكبرى للبيهقي 4: 565.
(¬2) أولاً: صفتها: أن يحرم بها من الحلِّ بعد أن يُصلّي ركعتي الإحرام في مسجدِ الميقات الذي أحرم منه، ويتقي فيها محظورات الإحرام، فإذا دخل مَكّة بدأ بالمسجد الحرام، واستلم الحجر الأسود وقطع التلبية عند أوّل الاستلام، وطاف حول الكعبة المشرفة سبعة أَشواط برمل واضطباع، ثمَّ صَلّى ركعتي الطَّواف خلف مقام إبراهيم، ثمَّ استلم الحَجر مرةً أُخرى وخرج للسعي، فيسعى ثمَّ يحلق ويتحلَّل من إحرامه، ثمَّ يصلي ركعتين في المسجد.
ثانياً: حكمها: سنةٌ مؤكّدةٌ لمن استطاع.
ثالثاً: فضلها: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» في صحيح البخاري 3: 2، وصحيح مسلم 2: 983، وعنه أيضاً - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحجاج والعمار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم» في سنن ابن ماجه 2: 966، والمعجم الأوسط 6: 247، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحجاج والعمار وفد الله، إن سألوا أعطوا، وإن دعوا أجيبوا، وإن أنفقوا أخلف لهم، والذي نفس أبي القاسم بيده ما كبر مكبر على نشز، ولا أهل مهل على شرف من الأشراف إلا أهل ما بين يديه وكبر حتى ينقطع به منقطع التراب» في شعب الإيمان 6: 17.
رابعاً: فرائضها وواجباتها: يفترض لصحتها أمران، وهما: الطواف ونيّته، والإحرام، وفيه فرضان: النية والتلبية، ويجب فيها أمران، وهما: السعي بين الصفا والمروة، والحلق والتقصير.
خامساً: وقتها:
1. ... إنَّ السَنة كلها وقت لها.
2. ... إنَّه يكره تحريماً إنشاء إحرامها في الأيام الخمسة، وهي: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، وإن أدّاها بإحرام سابق على هذه الأيام، فلا بأس، ويستحب أن يؤخّرها حتى تمضي الأيام ثمَّ يفعلها، ولو أهلَّ فيها بالعمرة، ولو بعد الحلق من الحجّ يؤمر برفضها، فإن لم يرفضها ومضى فيها، صحّ ولا دم عليه؛ لأنَّه لم يقع له إدخال عمرة على حجّة.
3. ... إنَّه يكره فعلها في أشهر الحج لأهل مكة، ومن بمعناهم.
4. ... إنَّ أفضل أوقاتها شهر رمضان فعمرة فيه تعدل حجة؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «عمرة في رمضان تقضي حجة معي» في صحيح البخاري 2: 659، ولو اعتمر في شعبان وأكملها في رمضان، فإن كان طاف أكثره في رمضان، فهي رمضانية، وإلا فشعبانية، ولا يكره الإكثار منها، بل يستحب.
5. ... إنَّ أفضل مواقيتها لمَن بمكة التَّنعيم والجعرانة؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «يا رسول الله، تنطلقون بحجة وعمرة، وأنطلق بحج، فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنه - أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج» في صحيح البخاري 2: 594، وصحيح مسلم 2: 879. ينظر: الحج والعمرة ص130.