تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
إذا كانا بلفظ الماضي
(إذا كانا بلفظ (¬1) الماضي) (¬2)؛ لأنَّ لفظَ المستقبل عدة، وكان القياسُ أن لا ينعقد النِّكاح أيضاً إلا بلفظين ماضيين، إلا أنَّه استحسن جوازه بلفظين يُعبّر بأحدهما عن المستقبل؛ لأنَّ النِّكاح لا يحضره المساومة بخلاف البيع.
وفرق آخر: أنَّ قوله: «بعني» أمر بالبيع وتوكيل به، والواحد لا يلي طرفي عقد البيع؛ لاختلاف الحقوق، وقوله: «زوجني» أيضاً أمرٌ وتوكيل، لكن الواحد يلي طرفي عقد النِّكاح، فإذا قال: «زوجتك» فكأنَّه أتى بالشَّطرين جميعاً، فافترقا، والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - ألحق البيع بالنِّكاح، والفرق ما ذكرنا.
¬__________
(¬1) ينعقد الإيجابُ والقبولُ في البيع بكلِّ لفظين مستعملين لإنشاء البيع في عُرف البلد والقوم. فمن ألفاظ البيع: بعت، واشتريت، وقبلت، ورضيت، وأرغب، وأحببته، ويوافقني، وبذلت، وجعلت لك هذا بكذا، واخترت، وأجزت، ووهبتك مالي هذا بخمسين دينار، وأسلمتك، وأعطيت، وملكت. كما في الوجيز في المعاملات ص29.
(¬2) صيغ الانعقاد: كلُّ ما تدلُّ على تحقق البيع لا الوعد عرفاً، فإن كان العقد يتحقَّق بالتعاطي بدون تلفظ، فمن باب أولى أن يتحقق بالصيغ المختلفة إن كانت دالّة حصول البيع لا المساومة والعدة، وما يذكره الفقهاء كصيغة الماضي، فإنَّ البيع ينعقد بها؛ إذ الإيجاب والقبول يكونان بصيغة الماضي: كبعت، واشتريت، ورضيت؛ لدلالته على تحقيق وقوع الحدث وثبوته دون المستقبل، كما في الوجيز في المعاملات ص31.
(إذا كانا بلفظ (¬1) الماضي) (¬2)؛ لأنَّ لفظَ المستقبل عدة، وكان القياسُ أن لا ينعقد النِّكاح أيضاً إلا بلفظين ماضيين، إلا أنَّه استحسن جوازه بلفظين يُعبّر بأحدهما عن المستقبل؛ لأنَّ النِّكاح لا يحضره المساومة بخلاف البيع.
وفرق آخر: أنَّ قوله: «بعني» أمر بالبيع وتوكيل به، والواحد لا يلي طرفي عقد البيع؛ لاختلاف الحقوق، وقوله: «زوجني» أيضاً أمرٌ وتوكيل، لكن الواحد يلي طرفي عقد النِّكاح، فإذا قال: «زوجتك» فكأنَّه أتى بالشَّطرين جميعاً، فافترقا، والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - ألحق البيع بالنِّكاح، والفرق ما ذكرنا.
¬__________
(¬1) ينعقد الإيجابُ والقبولُ في البيع بكلِّ لفظين مستعملين لإنشاء البيع في عُرف البلد والقوم. فمن ألفاظ البيع: بعت، واشتريت، وقبلت، ورضيت، وأرغب، وأحببته، ويوافقني، وبذلت، وجعلت لك هذا بكذا، واخترت، وأجزت، ووهبتك مالي هذا بخمسين دينار، وأسلمتك، وأعطيت، وملكت. كما في الوجيز في المعاملات ص29.
(¬2) صيغ الانعقاد: كلُّ ما تدلُّ على تحقق البيع لا الوعد عرفاً، فإن كان العقد يتحقَّق بالتعاطي بدون تلفظ، فمن باب أولى أن يتحقق بالصيغ المختلفة إن كانت دالّة حصول البيع لا المساومة والعدة، وما يذكره الفقهاء كصيغة الماضي، فإنَّ البيع ينعقد بها؛ إذ الإيجاب والقبول يكونان بصيغة الماضي: كبعت، واشتريت، ورضيت؛ لدلالته على تحقيق وقوع الحدث وثبوته دون المستقبل، كما في الوجيز في المعاملات ص31.