اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وإذا أوجب أحد المتعاقدين البيع، فالآخر بالخيار: إن شاء قبل في المجلس وإن شاء ردّه، وأَيُّهما قام من المجلسِ قبل القَبول بطل الإيجاب
(وإذا أوجب أحد المتعاقدين البيع، فالآخر بالخيار: إن شاء قبل في المجلس وإن شاء ردّه)؛ لأنَّه لا ولاية لأحدهما على صاحبه، فلو لزمه البيع من غير قبول أدى إلى الضَّرر.
(وأَيُّهما قام من المجلسِ قبل القَبول بطل الإيجاب) (¬1)؛ لأنَّه خيار تمليك فيقف على المجلس كما في المخيّرة، وهو المعني بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا عن المجلس» (¬2).
¬__________
(¬1) ويَبطل الإيجاب قبل قبول الآخر، وله حالات، وهي:
1.إعراض أحدهما في مجلس البيع ـ وهو الاجتماع الواقع لعقد البيع ـ، فلو قال أحد المتبايعين: بعت أو اشتريت، واشتغل الآخر قبل القبول بأمر آخر أو بكلام أجنبي لا تعلق له بعقد البيع، بطل الإيجاب.
2.ردّ الإيجاب قبل القبول؛ بأن يرجع أحد المتبايعين عن البيع بعد الإيجاب وَقَبْلَ القبول، فإنَّه يبطل الإيجاب، فلو قال البائع: بعت هذا المتاع بكذا، وقَبْلَ أن يقول المشتري قبلت رجع البائع، ثم قبل المشتري بعد ذلك، فلا ينعقد البيع.
3.الإيجابُ بعد إيجابه الأوّل، فإنَّ تكرارَ الإيجاب قبل القَبول يُبطلُ الإيجابَ الأوّل، ويُعتبر فيه الإيجاب الثاني، فلو قال البائع للمشتري: بعتك هذا الشيء بمئة دينار، ثم بعد هذا الإيجاب قبل أن يقول المشتري قبلت رجع البائع فقال: بعتك إيّاه بمئتي دينار، فإنَّ للمشتري أن يقبل على الإيجاب الثاني؛ لأنَّ الإيجاب الثّاني رجوع عن الأوّل، وللموجب أن يرجع عن إيجابه قبل القبول. ينظر: الوجيز في المعاملات ص29.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما
لصاحبه اختر» في صحيح البخاري 3: 64، واللفظ له، وصحيح مسلم 3: 1163.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1775