اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ومَن باعَ صُبْرةَ طعامٍ كلّ قفيز بدرهم، جاز البيع في قفيزٍ واحدٍ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، إلاّ أن يُسمّيَ جملةَ قفزانها، وقالا: يَصحُّ في الكلّ، ومَن باع قطيع غنم، كلّ شاة بدرهم، فالبيع فاسدٌ في جميعها، وكذلك مَن باع ثوباً مذارعةً، كلّ ذراعٍ بدرهمٍ ولم يسمّ جملة الذُّرعان
شئتم» (¬1).
(ومَن باعَ صُبْرةَ (¬2) طعامٍ كلّ قفيز بدرهم، جاز البيع في قفيزٍ واحدٍ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، إلاّ أن يُسمّيَ جملةَ قفزانها)؛ لأنَّ القفيزَ معلومٌ، وثمنه معلوم، وأمكن إفرازُه من غير ضرر، فيصحّ فيه البيع، وما وراءه مجهول فلا يصحّ، بخلاف ما إذا سمَّى جملةَ القفزان؛ لأنَّ الكلّ صار معلوماً.
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (يَصحُّ في الكلّ)؛ لأنَّ هذه الجهالةَ ترتفع بفعل أحد المتعاقدين بالكيل، فلا يمنع الجواز كبيع جمل من جملين، على أن يختار المشتري أَيُّهما شاء.
(ومَن باع قطيع غنم، كلّ شاة بدرهم، فالبيع فاسدٌ في جميعها)؛ للجهالة، فإنَّها مانعة عن التَّسليم؛ لإفضائها إلى المنازعة، وكذلك في الواحد، بخلاف القفيز؛ لأنَّه لا يؤدِّي إلى المنازعة، والاختلاف على نحو ما ذكرنا آنفاً.
(وكذلك مَن باع ثوباً مذارعةً، كلّ ذراعٍ بدرهمٍ، ولم يسمّ جملة الذُّرعان) لم
¬__________
(¬1) فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد» في صحيح مسلم 3: 1211، وسنن أبي داود 3: 248، ومسند أحمد 37: 397.
(¬2) الصُبرة: هي كوم طعام بلا كيل أو وزن. ينظر: فتح باب العناية 2: 304، وغيرها.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1775