اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

وإن وجدَها أكثرَ من الذِّراع الذي سمَّاه، فهو للمشتري ولا خيار للبائع، وإن قال: بعتُكها على أنَّها مئة ذراع بمئة درهم، كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ، فوجدَها ناقصةً، فهو بالخيارِ: إن شاء أَخَذَها بحصَّتِها من الثَّمن، وإن شاء تَرَكَها، وإن وجدَها زائدةً كان المشتري بالخيار: إن شاءَ أخذَ الجميعَ كلّ ذراع بدرهم وإن شاء فسخ البيع، ومَن باعَ داراً دخل بناؤها في البيع وإن لم يُسمّ
النُّقصان شيء من الثَّمن؛ لأنَّ الذراعَ صفة، ولهذا لا يجوز إفراده بالبيع، والصِّفات لا ينقسم عليها الثَّمن.
(وإن وجدَها أكثرَ من الذِّراع الذي سمَّاه، فهو للمشتري ولا خيار للبائع)؛ لما ذكرناه آنفاً أنَّه صفة فلا يقابلها شيء من الثَّمن، كمَن اشترى بقرةً على أنَّها حلوب، فإذا هو حلوب وعاملة.
(وإن قال: بعتُكها على أنَّها مئة ذراع بمئة درهم، كلُّ ذراعٍ بدرهمٍ، فوجدَها ناقصةً فهو بالخيارِ: إن شاء أَخَذَها بحصَّتِها من الثَّمن، وإن شاء تَرَكَها)؛ لأنَّ الذِّراعَ وإن كان صفةً، لكن له صلاحيّة أن يصيرَ مبيعاً، فإذا عَيَّن له الثَّمن صار كلّ ذراع أصلاً بنفسه (¬1)، وثبوت الخيار؛ لفوات الغرض.
(وإن وجدَها زائدةً، كان المشتري بالخيار: إن شاءَ أخذَ الجميعَ كلّ ذراع بدرهم، وإن شاء فسخ البيع)؛ لما ذكرنا أنَّ الذِّراعَ صار أصلاً بالتَّسمية، وإنَّما يثبت له الخيار؛ لأنَّه لا يُمكنه الوصول إلى المبيع إلا بأكثر ممّا سمّى.
(ومَن باعَ داراً، دخل بناؤها في البيع وإن لم يُسمّ)؛ لأنَّ الاسمَ يشتمل على
¬__________
(¬1) لأنَّ الوصف وإن كان تابعاً لكنَّه صار أصلاً بإنفراده بذكر الثمن، فينزل كل ذراع منزلة ثوب، كما في اللباب 1: 223.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 1775