اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

بابُ البيع الفاسد: إذا كان أَحدُ العوضين أو كلاهما مُحَرَّماً فالبيعُ فاسدٌ: كالبيعِ بالميتة، أو بالدَّم، أو بالخنزير، أو بالخمر، ولا يجوز بيع السَّمك في الماء، ولا بيع الطَّير في الهواء
بابُ البيع الفاسد
(إذا كان أَحدُ العوضين أو كلاهما مُحَرَّماً فالبيعُ فاسدٌ: كالبيعِ بالميتة، أو بالدَّم، أو بالخنزير، أو بالخمر) (¬1)؛ لأنَّ البيعَ شُرِعَ وسيلةً إلى الأشياء المنتفع بها، وهذه الأشياء محرّمةٌ الانتفاع إجماعاً.
(ولا يجوز بيع السَّمك في الماء) قبل أن يصطادَه (¬2).
(ولا بيع الطَّير في الهواء)؛ لأنَّه مَعْجُوز التَّسليم (¬3).
¬__________
(¬1) البيع بالميتة والدم باطلٌ؛ لانعدام ركن البيع، وهو مبادلة المال بالمال، فإنَّ هذه الأشياء لا تعد مالاً عند أحد، والبيع بالخمر والخنزير فاسد؛ لوجود حقيقة البيع، وهو مبادلة المال بالمال عند البعض، كما في الهداية 6: 402.
(¬2) لأنَّه بيع ما ليس عنده، أو بعد صيده ثمّ أُلقي في حظيرته، ولا يؤخذ منها إلا بحيلة؛ للعجز عن التسليم، وإن أخذَ بدونها صحّ، وله الخيار؛ لتفاوتها في الماء وخارجه، كما في اللباب 2: 25.
وبيَّن صدر الشريعة في شرح الوقاية 4: 31 - 32 حكم حالات بيع السمك، فقال: «ففي السَّمكِ الذي لم يُصَدْ ينبغي أن يكونَ البيعُ فيه باطلاً إذا كان بالدَّراهمِ والدَّنانيرِ، ويكونُ فاسداً إذا كان بالعَرَض؛ لأَنَّه مالٌ غيرُ متقوَّمٍ؛ لأَنَّ التَّقَوُّمَ بالإحراز، ولا إحرازَ فيه، وأمَّا السَّمكُ الذي صيد وأُلْقِيَ في حَظِيرَةٍ، لا يُؤْخَذُ منها بلا حِيلَةٍ، ينبغي أن يكون البيعُ فيه فاسداً؛ لأَنَّهُ مالٌ مملوكٌ، لكن في تسليمِهِ عسرٌ».
(¬3) فينبغي أن يكونَ باطلاً كبيعِ الصَّيدِ قبلَ أن يصطاد، كما في شرح الوقاية 4: 32.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1775