تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
والتَّصرُّفُ في الثَّمن قبل القبضِ جائزٌ
قولهم جميعاً (¬1)] (¬2)؛ «لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع طعام حتى يجري فيه صاعان: صاع البائع، وصاع المشتري (¬3)» (¬4)؛ ولاحتمال أن يزدادَ، فيكون آكلاً مال غيره.
(والتَّصرُّفُ في الثَّمن قبل القبضِ جائزٌ) (¬5)؛ لأنَّه لا يؤدّي إلى الغرر، بخلاف المبيع على ما مَرَّ.
¬__________
(¬1) أي: لا يشترط ذرعها ثانياً؛ لأنَّ الذرع وصف له وليس بقدر، فيكون كله للمشتري بلا زيادة ثمن ولا نقصان إن وجده زائداً أو ناقصاً، هذا إذا لم يسم لكل ذراع ثمناً، وإن سمَّى فلا يحلّ له التصرف فيه حتى يذرع، كما في تبيين الحقائق 4: 82، وشرح الوقاية ص542.
(¬2) زيادة من جـ.
(¬3) أي: أراد بصاع البائع صاعه لنفسه حين يشتريه، وبصاع المشتري صاعه لنفسه حين يبيعه؛ لإجماعهم على أنَّ البيع الواحد لا يحتاج إلى الكيل مرّتين، كما في البناية 6: 511، ويمكن أن يقال: إنَّ محمل الحديث على ما إذا اجتمعت الصَّفقتان بشرطِ الكيل، وهو ما إذا أسلمَ في كرّ بُرٍّ، فلمَّا حلَّ الأجل اشترى المُسْلَمُ إليه من رجلٍ كُرَّاً، أو أَمَرَ ربَّ السَّلمِ أن يقبضَهُ له، ثم يقبضَهُ لنفسه، فاكتالَهُ له، ثُمَّ اكتالَهُ لنفسه جاز. كما في شرح الوقاية ص541.
(¬4) من حديث جابر وأبي هريرة وأنس وابن عبّاس - رضي الله عنهم - في سنن ابن ماجه2: 750، وسنن البيهقي الكبير 5: 315، قال البيهقي: روي موصولاً من أوجه إذا ضمَّ بعضُها إلى بعضٍ قوي مع ما ثبت عن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم -، وينظر: المصباح 3: 24، وتلخيص الحبير3: 27، ونصب الراية 4: 34، وغيرها.
(¬5) لقيام المبيع، وليس فيه غرر الانفساخ بالهلاك؛ لعدم تعينها بالتعيين بخلاف المبيع، كما في اللباب 1: 204، عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: (كنتُ أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، قال: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت حفصة رضي الله عنها، فقلت: يا رسول الله، رويدك أسألك أني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال: لا بأس إذا أخذتها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء) في المنتقى 1: 165، وسنن البيهقي الكبير 5: 284، وسنن أبي داود 3: 150، وسنن النسائي 4: 34، والمجتبى 7: 281، ومسند أحمد 2: 139، ومعجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي 1: 416، ومسند الطيالسي 1: 255، وهذا نص على جواز الاستبدال من ثمن المبيع.
قولهم جميعاً (¬1)] (¬2)؛ «لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع طعام حتى يجري فيه صاعان: صاع البائع، وصاع المشتري (¬3)» (¬4)؛ ولاحتمال أن يزدادَ، فيكون آكلاً مال غيره.
(والتَّصرُّفُ في الثَّمن قبل القبضِ جائزٌ) (¬5)؛ لأنَّه لا يؤدّي إلى الغرر، بخلاف المبيع على ما مَرَّ.
¬__________
(¬1) أي: لا يشترط ذرعها ثانياً؛ لأنَّ الذرع وصف له وليس بقدر، فيكون كله للمشتري بلا زيادة ثمن ولا نقصان إن وجده زائداً أو ناقصاً، هذا إذا لم يسم لكل ذراع ثمناً، وإن سمَّى فلا يحلّ له التصرف فيه حتى يذرع، كما في تبيين الحقائق 4: 82، وشرح الوقاية ص542.
(¬2) زيادة من جـ.
(¬3) أي: أراد بصاع البائع صاعه لنفسه حين يشتريه، وبصاع المشتري صاعه لنفسه حين يبيعه؛ لإجماعهم على أنَّ البيع الواحد لا يحتاج إلى الكيل مرّتين، كما في البناية 6: 511، ويمكن أن يقال: إنَّ محمل الحديث على ما إذا اجتمعت الصَّفقتان بشرطِ الكيل، وهو ما إذا أسلمَ في كرّ بُرٍّ، فلمَّا حلَّ الأجل اشترى المُسْلَمُ إليه من رجلٍ كُرَّاً، أو أَمَرَ ربَّ السَّلمِ أن يقبضَهُ له، ثم يقبضَهُ لنفسه، فاكتالَهُ له، ثُمَّ اكتالَهُ لنفسه جاز. كما في شرح الوقاية ص541.
(¬4) من حديث جابر وأبي هريرة وأنس وابن عبّاس - رضي الله عنهم - في سنن ابن ماجه2: 750، وسنن البيهقي الكبير 5: 315، قال البيهقي: روي موصولاً من أوجه إذا ضمَّ بعضُها إلى بعضٍ قوي مع ما ثبت عن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم -، وينظر: المصباح 3: 24، وتلخيص الحبير3: 27، ونصب الراية 4: 34، وغيرها.
(¬5) لقيام المبيع، وليس فيه غرر الانفساخ بالهلاك؛ لعدم تعينها بالتعيين بخلاف المبيع، كما في اللباب 1: 204، عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: (كنتُ أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، قال: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت حفصة رضي الله عنها، فقلت: يا رسول الله، رويدك أسألك أني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال: لا بأس إذا أخذتها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء) في المنتقى 1: 165، وسنن البيهقي الكبير 5: 284، وسنن أبي داود 3: 150، وسنن النسائي 4: 34، والمجتبى 7: 281، ومسند أحمد 2: 139، ومعجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي 1: 416، ومسند الطيالسي 1: 255، وهذا نص على جواز الاستبدال من ثمن المبيع.