اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ويجوز بيعُ العقار قبل القبضِ عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز، ومَن اشترى مَكيلاً مُكايلة، أو مَوزوناً، فاكتاله، أو اتزنه، ثُمَّ باعه مُكايلةً، أو مُوازنةً، لم يَجُزْ للمشتري منه أن يبيعَه ولا يأكله حتى يعيد الكيلَ والوزن
(ويجوز بيعُ العقار قبل القبضِ عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -) (¬1)؛ لأنَّه لا يؤدِّي إلى الغرر لاستحالة هلاكه.
(وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز)؛ لإطلاق الحديث، إلاّ أنَّ الحديثَ محمولٌ على المنقول؛ لعدم الغرر في العقار.
(ومَن اشترى مَكيلاً مُكايلة، أو مَوزوناً، فاكتاله، أو اتزنه، ثُمَّ باعه مُكايلةً، أو مُوازنةً، لم يَجُزْ للمشتري منه أن يبيعَه ولا يأكله حتى يعيد الكيلَ والوزن) (¬2)، [وكذلك إن كان معدوداً حتى يَعُدَّه، وإن كان مذروعاً جاز بيعُه قبل ذرعه في
¬__________
(¬1) لأنَّ ركنَ البيع صدرَ من أهله في محله، ولا غرر فيه؛ لأنَّ الهلاكَ في العقار نادر، بخلاف المنقول، والغرر المنهي عنه غرر انفساخ العقد، والحديث معلول به، كما في الهداية 6: 513.
(¬2) أي: لا يعتبر كيل البائع قبل البيع وإن كان بحضرة المشتري؛ لأنَّه ليس بكيل البائع والمشتري، وهو الشرط، ولا كيله بعد البيع مع غيبة المشتري؛ لأنَّ الكيل من تمام التسليم؛ لأنَّ المبيع به يصير معلوماً، ولا تسليم إلا بحضرته، ولو كاله البائع بحضرة المشتري بعد البيع، قيل: لا يكتفى به لظاهر الحديث، فإنَّه اشترط فيه صاعين، والصحيح أنَّه يكتفى به؛ لأنَّ المبيع صار معلوماً بكيل واحد، وتحقّق معنى التسليم، كما في التبيين4: 82.
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1775