اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب البيوع

ومَن اشترى شيئاً بنصف درهم من فلوس جاز البيع، وعليه ما يُباع بنصف درهم من الفلوس، ومَن أعطى درهماً إلى صيرفيّ، فقال: أَعطني بنصفه فلوساً، وبنصفه نصفاً إلا حَبَّة فسدَ البيع في الجميع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: يجوزُ البيعُ في الفلوس وبَطَلَ فيما بقي، ولو قال: أعطني نصف درهم فلوساً ونصفاً إلا حَبَّة جاز، فكانت الفلوس ونصف درهم إلا حَبّة بدرهم
(ومَن اشترى شيئاً بنصف درهم من فلوس جاز البيع، وعليه ما يُباع بنصف درهم من الفلوس)؛ لأنَّه عبارة عن مقدار معلوم من الفلوس.
(ومَن أعطى درهماً إلى صيرفيّ، فقال: أَعطني بنصفه فلوساً، وبنصفه نصفاً إلا حَبَّة فسدَ البيع في الجميع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: يجوزُ البيعُ في الفلوس وبَطَلَ فيما بقي.
ولو قال: أعطني نصف درهم فلوساً ونصفاً إلا حَبَّة جاز) في قولهم جميعاً، (فكانت الفلوس ونصف درهم إلا حَبّة بدرهم) (¬1)؛ لما ذكرنا أنَّ نصفَ درهم فلوس عبارة عن مقدار معلوم من الفلوس، فصار كأنَّه قال: أعطني به كذا فلساً
¬__________
(¬1) لأنَّه قابل الدرهم بنصف درهم فلوس وبنصف درهم إلا حبة من الفضة، فيكون نصف درهم إلا حبة بمقابلة الفضة، ونصف درهم وحبة بمقابلة الفلوس، ولو قال أعطني بنصفه فلوساً، وبنصفه نصفاً إلا حبة، بطل في الكل على قياس قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما: صحّ البيع في الفلوس، وبطل فيما يقابل الفضة؛ لأنَّ الفساد عندهما عند التفصيل يتقدر بقدر المفسد، وعنده: يفسد، وأصل الخلاف: أنَّ العقدَ يتكرَّر عنده بتكرار اللفظ، وعندهما بتفصيل الثمن، حتى لو قال: أعطني بنصفه فلوساً، وأعطني بنصفه نصفاً إلا حبةً جاز في الفلوس، وبطل في الفضة بالإجماع، كما في التبيين 4: 145.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1775