تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب البيوع
وقال محمد - رضي الله عنه -: يجب عليه قيمتُها آخر ما تَعامل النّاس بها، ويجوز البيع بالفلوس، فإن كانت نافقة جاز البيع بها وإن لم يعيّن ذلك، وإن كانت كاسدة لم يجز البيع بها حتى يُعيِّنها، وإذا باع بالفلوسِ النَّافقة ثُمَّ كسدت بطل البيع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، خلافاً لهما
أو القيمة.
(وقال محمد - رضي الله عنه -: يجب عليه قيمتُها آخر ما تَعامل النّاس بها) (¬1)؛ لأنَّها بطلت يومئذٍ.
(ويجوز البيع بالفلوس): كسائر الأموال، (فإن كانت نافقة، جاز البيع بها وإن لم يعيّن ذلك)؛ لأنَّها ثمنٌ كالدراهم، (وإن كانت كاسدة، لم يجز البيع بها حتى يُعيِّنها)؛ لأنَّها صارت سلعةً، فلا بُدّ من تعيّنها.
(وإذا باع بالفلوسِ النَّافقة ثُمَّ كسدت، بطل البيع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، خلافاً لهما) (¬2) على ما ذكرنا في الدراهم من غير تفاوت.
¬__________
(¬1) لأنَّه أوان الانتقال إلى القيمة، وبه يفتي، كما في الخانية والخلاصة والفتاوى الصغرى والكبرى والحقائق عن المحيط والتتمة، وعزاه في الذخيرة إلى الصدر الشهيد، وكثير من المشايخ قيد بالكساد؛ لأنَّها إذا غلت أو رخصت قبل القبض، كان المبيع على حاله إجماعاً، ولا خيار لواحد منهما، ويطالب بنقد ذلك المعيار الذي كان وقت البيع، كما في الفتح 7: 154، واللباب 1: 217.
(¬2) فعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يجب قيمتها يوم القبض، وعند محمد - رضي الله عنه -: يوم الكساد، وقولُ أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أيسر للفتوى؛ لأنَّ يومَ القبضِ يعلمُ بلا كلفة، وقولُ محمّد - رضي الله عنه - أنْظَر في حقِّ المستقرض؛ لأنَّ قيمتَها يومَ الانقطاعِ أقلّ، وكذا في حقِّ المقرض بالنظرِ إلى قولِ الإمامِ لا إلى المفتى؛ لأنَّ يومَ الكسادِ لا يعرفُ إلا بحرج، كما في مجمع الأنهر 2: 122، ورد المحتار4: 243، وغيرها.
أو القيمة.
(وقال محمد - رضي الله عنه -: يجب عليه قيمتُها آخر ما تَعامل النّاس بها) (¬1)؛ لأنَّها بطلت يومئذٍ.
(ويجوز البيع بالفلوس): كسائر الأموال، (فإن كانت نافقة، جاز البيع بها وإن لم يعيّن ذلك)؛ لأنَّها ثمنٌ كالدراهم، (وإن كانت كاسدة، لم يجز البيع بها حتى يُعيِّنها)؛ لأنَّها صارت سلعةً، فلا بُدّ من تعيّنها.
(وإذا باع بالفلوسِ النَّافقة ثُمَّ كسدت، بطل البيع عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، خلافاً لهما) (¬2) على ما ذكرنا في الدراهم من غير تفاوت.
¬__________
(¬1) لأنَّه أوان الانتقال إلى القيمة، وبه يفتي، كما في الخانية والخلاصة والفتاوى الصغرى والكبرى والحقائق عن المحيط والتتمة، وعزاه في الذخيرة إلى الصدر الشهيد، وكثير من المشايخ قيد بالكساد؛ لأنَّها إذا غلت أو رخصت قبل القبض، كان المبيع على حاله إجماعاً، ولا خيار لواحد منهما، ويطالب بنقد ذلك المعيار الذي كان وقت البيع، كما في الفتح 7: 154، واللباب 1: 217.
(¬2) فعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يجب قيمتها يوم القبض، وعند محمد - رضي الله عنه -: يوم الكساد، وقولُ أبي يوسفَ - رضي الله عنه - أيسر للفتوى؛ لأنَّ يومَ القبضِ يعلمُ بلا كلفة، وقولُ محمّد - رضي الله عنه - أنْظَر في حقِّ المستقرض؛ لأنَّ قيمتَها يومَ الانقطاعِ أقلّ، وكذا في حقِّ المقرض بالنظرِ إلى قولِ الإمامِ لا إلى المفتى؛ لأنَّ يومَ الكسادِ لا يعرفُ إلا بحرج، كما في مجمع الأنهر 2: 122، ورد المحتار4: 243، وغيرها.