تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الرَّهن
ولا يَصِحُّ الرَّهنُ إلاّ بدينٍ مضمون، وهو مضمونٌ بالأَقلِّ من قيمته ومن الدَّين، فإذا هلَكَ في يد المُرْتَهن
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: هو أمانةٌ يهلك من مال الرَّاهن؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يغلق الرَّهن من راهنه، له غُنمه، وعليه غُرمه» (¬1)، إلا أنّا نقول بموجبه (¬2)، ولا دلالة فيه على المتنازع فيه.
(ولا يَصِحُّ الرَّهنُ إلاّ بدينٍ مضمون)؛ لأنَّه شُرِعَ استئنافاً للدَّين، والاستئنافُ بما ليس بمضمون لغو.
(وهو مضمونٌ بالأَقلِّ من قيمته ومن الدَّين (¬3)، فإذا هلَكَ في يد المُرْتَهن .....
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يغلق الرهن، له غنمه، وعليه غرمه) في صحيح ابن حبان 13: 260، وسنن ابن ماجه 2: 816، والمستدرك 2: 58، وصححه.
(¬2) وفي موطأ محمد 4: 82: «عن ابن المسيب - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يغلق الرهن» قال محمد - رضي الله عنه -: وبهذا نأخذ، وتفسير قوله: «لا يغلق الرهن»: إنَّ الرَّجل كان يرهن الرهن عند الرَّجل، فيقول له: إن جئتك بمالك إلى كذا وكذا، وإلا فالرهن لك بمالك، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يغلق الرهن، ولا يكون للمرتهن بماله»، وكذلك نقول، وهو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وكذلك فسره مالك بن أنس - رضي الله عنه -».
(¬3) فإن كان الدين أقل من القيمة، فهو مضمون بالدين، وإن كانت القيمة أقل من الدَّين، فهو مضمون بالقيمة، فيكون «من»؛ للبيان، تقديره: أنَّه مضمون بما هو أقل من الآخر الذي هو القيمة تارة، والدَّين أخرى، كما في شرح الوقاية 5: 123.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: هو أمانةٌ يهلك من مال الرَّاهن؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يغلق الرَّهن من راهنه، له غُنمه، وعليه غُرمه» (¬1)، إلا أنّا نقول بموجبه (¬2)، ولا دلالة فيه على المتنازع فيه.
(ولا يَصِحُّ الرَّهنُ إلاّ بدينٍ مضمون)؛ لأنَّه شُرِعَ استئنافاً للدَّين، والاستئنافُ بما ليس بمضمون لغو.
(وهو مضمونٌ بالأَقلِّ من قيمته ومن الدَّين (¬3)، فإذا هلَكَ في يد المُرْتَهن .....
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يغلق الرهن، له غنمه، وعليه غرمه) في صحيح ابن حبان 13: 260، وسنن ابن ماجه 2: 816، والمستدرك 2: 58، وصححه.
(¬2) وفي موطأ محمد 4: 82: «عن ابن المسيب - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يغلق الرهن» قال محمد - رضي الله عنه -: وبهذا نأخذ، وتفسير قوله: «لا يغلق الرهن»: إنَّ الرَّجل كان يرهن الرهن عند الرَّجل، فيقول له: إن جئتك بمالك إلى كذا وكذا، وإلا فالرهن لك بمالك، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يغلق الرهن، ولا يكون للمرتهن بماله»، وكذلك نقول، وهو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وكذلك فسره مالك بن أنس - رضي الله عنه -».
(¬3) فإن كان الدين أقل من القيمة، فهو مضمون بالدين، وإن كانت القيمة أقل من الدَّين، فهو مضمون بالقيمة، فيكون «من»؛ للبيان، تقديره: أنَّه مضمون بما هو أقل من الآخر الذي هو القيمة تارة، والدَّين أخرى، كما في شرح الوقاية 5: 123.