تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
وقال مالك - رضي الله عنه -: صلاة واحدة (¬1)؛ لأنَّها (¬2) طهارة ضرورية.
قيل له: الضرورة هي عدم الماء، وهي باقيةٌ، فيبقى ببقائها الطَّهارة.
(ويجوز التيمّمُ للصحيحِ في المصرِ إذا حضرت جنازةٌ والوليُّ غيرُه (¬3) فخاف إن اشتغل بالطَّهارةِ أن تفوتَه الصّلاة)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أتتك الجنازة وأنت على غير طهارة، فتيمّم وصلِّ» (¬4)، رواه ابنُ عمر - رضي الله عنهم -.
وكذلك مَن حَضَرَ العيدَ فخاف إن اشتغلَ بالطَّهارة أن تفوتَه صلاةُ العيد فإنَّه يتيمَّم ويُصلِّي، بخلاف مَن شهدَ الجمعة فخاف إن اشتغلَ بالطَّهارة فاتته فإنَّه لا
¬__________
(¬1) المشهور عن مالك - رضي الله عنه -: أنَّه لا يستباح بالتيمم صلاتان مفروضتان أبداً، والمشهور عنه: أنَّه إذا كانت إحدى الصلاتين فرضاً والأخرى نفلاً، أنَّه إن قَدَّم الفرض جمع بينهما، وإن قَدَّم النفل لم يجمع بينهما، كذا في الهنداوي ص147.
(¬2) في جـ: «لأنَّه».
(¬3) إذ لا يجوز له التيمم؛ لانتفاء الضرورة في حقه؛ لأنَّه ينتظر، ولو صلَّوا له حق الإعادة، كما في شرح ابن ملك ق13/أ، وصححه صاحب الهداية1: 27، والخانية1: 63، والنسفي في الكافي، وفي ظاهر الرواية: يجوز للولي أيضاً؛ لأنَّ الانتظار فيها مكروه، وصحَّحه شمس الأئمة الحلواني، كما في رد المحتار1: 161، وتببين الحقائق 1: 42.
(¬4) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه أُتي بجنازة، وهو على غير وضوء، فتيمّم ثمّ صلّى عليها» في
معرفة السنن 2: 38، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «إذا خِفت أن تفوتك الجنازة وأنت على غير وضوء، فتيمم وصلِّ» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 497، ورجاله رجال مسلم إلا المغيرة، وهو محتجٌ به، كما في إعلاء السنن 1: 300، ونصب الراية 1: 157.
قيل له: الضرورة هي عدم الماء، وهي باقيةٌ، فيبقى ببقائها الطَّهارة.
(ويجوز التيمّمُ للصحيحِ في المصرِ إذا حضرت جنازةٌ والوليُّ غيرُه (¬3) فخاف إن اشتغل بالطَّهارةِ أن تفوتَه الصّلاة)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أتتك الجنازة وأنت على غير طهارة، فتيمّم وصلِّ» (¬4)، رواه ابنُ عمر - رضي الله عنهم -.
وكذلك مَن حَضَرَ العيدَ فخاف إن اشتغلَ بالطَّهارة أن تفوتَه صلاةُ العيد فإنَّه يتيمَّم ويُصلِّي، بخلاف مَن شهدَ الجمعة فخاف إن اشتغلَ بالطَّهارة فاتته فإنَّه لا
¬__________
(¬1) المشهور عن مالك - رضي الله عنه -: أنَّه لا يستباح بالتيمم صلاتان مفروضتان أبداً، والمشهور عنه: أنَّه إذا كانت إحدى الصلاتين فرضاً والأخرى نفلاً، أنَّه إن قَدَّم الفرض جمع بينهما، وإن قَدَّم النفل لم يجمع بينهما، كذا في الهنداوي ص147.
(¬2) في جـ: «لأنَّه».
(¬3) إذ لا يجوز له التيمم؛ لانتفاء الضرورة في حقه؛ لأنَّه ينتظر، ولو صلَّوا له حق الإعادة، كما في شرح ابن ملك ق13/أ، وصححه صاحب الهداية1: 27، والخانية1: 63، والنسفي في الكافي، وفي ظاهر الرواية: يجوز للولي أيضاً؛ لأنَّ الانتظار فيها مكروه، وصحَّحه شمس الأئمة الحلواني، كما في رد المحتار1: 161، وتببين الحقائق 1: 42.
(¬4) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه أُتي بجنازة، وهو على غير وضوء، فتيمّم ثمّ صلّى عليها» في
معرفة السنن 2: 38، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «إذا خِفت أن تفوتك الجنازة وأنت على غير وضوء، فتيمم وصلِّ» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 497، ورجاله رجال مسلم إلا المغيرة، وهو محتجٌ به، كما في إعلاء السنن 1: 300، ونصب الراية 1: 157.