اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحجر

ولا يجوز تصرُّف الصَّبيّ إلاّ بإذن وليّه، ولا يجوز تَصَرُّفُ المجنون المغلوب بحال، ومَن باع من هؤلاءِ شيئاً أو اشتراه وهو يعقلُ البيع والشِّراء ويقصده، فالوليُّ بالخيارُ: إن شاءَ أجازه إذا كان له فيه مصلحةٌ، وإن شاء فسخَه
(ولا يجوز تصرُّف الصَّبيّ إلاّ بإذن وليّه)؛ لأنَّ المنعَ كان لاحتمال الضَّرر، وبالإذن ارتفع الاحتمال، فزال المانع.
(ولا يجوز تَصَرُّفُ المجنون المغلوب (¬1) بحال)؛ لأنَّه لا يحتمل الصَّواب، وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز تصرّف الصَّبيّ بإذن وليه؛ اعتباراً بالطَّلاق.
والفرق: أنَّ الطَّلاق ضررٌ محض؛ لأنَّهما إزالة الملك، وأمّا المعاوضات فدائرةٌ بين النَّفع والضَّرر، وبالإذن ترجَّحت جهة النَّفع فجاز.
(ومَن باع من هؤلاءِ (¬2) شيئاً أو اشتراه وهو يعقلُ (¬3) البيع والشِّراء ويقصده (¬4)، فالوليُّ بالخيارُ: إن شاءَ أجازه إذا كان له فيه مصلحةٌ، وإن شاء فسخَه)؛ لأنَّ عقدَهم ينعقدُ موقوفاً لاحتمال الضَّرر، فإذا أجازهم مَن له الإجازة، فقد تعيَّنت جهة المصلحة، فنفذ.
¬__________
(¬1) ولو أجازه الوليّ لعدم عقله، قيد بالمغلوب: أي المستغرق؛ لأنَّه إن كان يجن تارةً ويفيق أخرى، فهو في حال إفاقته كالعاقل، كما في مجمع الأبحر2: 438.
(¬2) الإشارةُ إلى الصبيّ، ويراد المجنون الذي يجنّ ويفيق؛ بدليل قوله: وهو يعقل البيع، فإنَّه كالمميز، كما في اللباب 1: 229.
(¬3) أي: يعقل العقد بأنَّ البيعَ سالبٌ للملك والشراء جالبٌ له، احترز به عن المجنون المغلوب، والصبيّ غير المميز، كما في درر الحكام 2: 274.
(¬4) بأن يكون غير هازل، كما في اللباب 1: 229.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1775